facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مصانع الأردن إلى أين؟


د. محمود عبابنة
15-08-2020 03:11 PM

نتباهى بأن لدينا مصانع ونقوم بتصدير منتجاتها، وعندما نسافر الى خارج الاردن فكثير من المرات نجد بعضها، وينتابنا شعور بالانتشاء والاعتزاز ونحن نقرأ صنع في الاردن ، حصل هذا في الولايات المتحدة عندما قرأنا العبارة على ملابس مصنوعة في الاردن ، ورأينا منتجات الكسيح والجنيدي في بعض الاسواق ، كما نفتخر ايضاً بمصانع الادوية التي حققت منتجاتها انتشاراً واسعاً في العالم العربي والدولي، نفرح اننا اخيرا استطعنا تصنيع الحمص والفول الطازج في عبوات جاهزة ، وتخلصنا من احتكار بعض المطاعم الذين يحتكرون اتقانها وصنعها، وتخلصنا من طابور الانتظار لشراء صحن حمص ، ومؤخراً شابنا نفس الشعور الانتشائي عندما بدأنا نسمع عن سلسلة من المصانع لانتاج ادوات الوقاية الصحية (الكمامات) واننا ساعدنا دولاً عظمى كأمريكا واليابان بهذه المنتجات رفيعة المستوى، وقبل ايام تضاعف لدينا الشعور بالامل على اثر دعوة جلالة الملك لتشكيل لجنة للعناية والتوسع بصناعة المواد الغذائية وايلاء هذه الصناعة بالغ الاهمية كجهد لا بد منه لتحقيق اقصى درجات الامن الغذائي المستطاع في ظل المتغيرات الدولية التي رافقت جائحة كورونا، وكذلك التوتر الدولي السائد في العالم.

جاحداً من ينكر ذلك، لكننا ايضاً نشعر بالحزن والاسى عندما نتذكر مصانع كانت ناجحة كما هي المصانع المشار اليها فانتهت واندثرت بسبب بيروقراطية الحكومة وغياب الحوكمة الرشيدة مما فتح الباب لفساد مجالس الادارة، بالاضافة الى ارتفاع اسعار الطاقة وضرائب ورسوم التصدير والتخليص، وكلنا نتذكر مصنع الزجاج الذي كلف بناءه ملايين الدنانير، ومصانع شركة الانتاج في الرصيفة، ومصانع الحديد ، ومصانع الدباغة والجلود، واخرها مصانع الاسمنت في الفحيص المسجلة على قائمة الاعسار والاندثار، وهناك الكثير من هذه المصانع.

ولا ننكر ان هناك اسباب تتعلق بالتنافسية والظروف المحيطة وتقلص الاسواق التي تعودنا الانتشار فيها كالسوق العراقي الذي كان له فضلا كبيرا في انشاء وتعزيز هذه المصانع، بل ان بعضها اُنشأ خصيصا للتصدير للسوق العراقي، وقد حاول وزير الصناعة والتجارة الذي ادى دوراً متميزاً في ادارة ملف الشركات والمصانع المرتبطة بالسوق العراقي ، وبذل اقصى ما يستطيع من جهد لاعادة الوصل بين المُصدر الاردني والمستورد العراقي.

هذا اليوم صدمتنا الصورة الموجودة على الصفحة الاخيرة من جريدة الغد، والتي تضمنت عرض عبوات من البندورة على شكل طوابق مع اعلان سعر العبوة ب 99 قرش على طريقة اسعار احذية باتا، شخصياً قبل ايام قمت بشراء هذه العبوة بنفس الوزن على طريق البقعة ب 60 قرشاً من البندورة الطازجة الجميلة ، وبدأت مع بعض الرفاق (رفاق الطريق) نتساءل عن المردود المادي لمزارع البندورة، فإذا وصل سعر الكيلو حوالي 7 قروش بما فيها اجور الشحن والنقل والربح لبائع اتوستراد عمان، فكم تلقى زارعها ثمن الكيلو؟! بعد ان تكبد عبء زراعتها وتسميدها وتلقيطها وتوظيبها وحملها على ظهر شاحنة البيع!!!

الصدمة المدوية انه واذا صدق الخبر المنشور على موقع عمون الاخباري بتاريخ 10/10/2019 بأن اخر مصنع لرب البندورة على وشك الاغلاق فهذا يعني اننا سنكون بدون مصنع لرب البندورة او ربما بمصنع وحيد يقوم باستيراد مرتكزات رب البندورة ويقتصر عمله على التعبئة.
لا يعقل ان يكون بلد البندورة في المنطقة العربية بدون مصنع رب البندورة واننا نستورد ونطلب رب البندورة ولو في الصين، في حين اننا نصدرها طازجة وبأسعار بخسة الى السعودية ودول الخليج وسوريا ولبنان، ولكننا عاجزين عن ادامة مصنع رب البندورة او التخفيف على المصانع الموجودة من سلسلة الضرائب والرسوم حتى لا تنتهي هذه المصانع ان وجدت الى مصير مصنع العارضة والمفرق ، او ندفع ايا منهما للتسجيل تحت باب الاعسار والاندثار.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :