facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نهضة مفكر


أمل محي الدين الكردي
09-03-2021 11:16 PM

لما أثيرت الحرب العظمى لم يكن للعرب كيان معروف ،وكانت فكرة وحدتهم في نظام دولي تشغل اذهان عدد من مفكريهم فقط ،أما الشعب فلم يكن متيقظاً لمثل هذا الوعي القومي ،وان بدأ  شيء من مثل هذا في ذلك الوقت فقد كان في اقدار محدودة ،ضئيلة الشأن ."ولولا ثورة الحسين لما اضطربت النفوس بالفكرة العربية وشعلت الاذهان وضحت من أجلها النفوس" .لقد كان الحسين متأثراُ بالتطور الفكري الذي سبق قيام الثورة وكان مفكري البلاد العربية يشابهون الحسين في هذا التأثر العام ،ولقد تزاحمت الفكرة العربية في نفوسهم وملأت حزمهم منذ عام 1909م فكان من أثرها أن تألفوا في جمعيات علنية وسرية في الأستانة وبيروت والموصل والبصرة فأخذ الحماس فيهم بالتحفيز الى تحقيق الاستقلال العربي بشدة وحماسة.

ومن خلال قراءاتي في كتاب لورنس نعلل أن ثورة الحسين كانت قومية خالصة للعرب ووحدتهم ولولا شخصية الحسين ونفوذ البيت الهاشمي لما انتشرت تلك الفكرة انتشاراً واسعاً وسريعاً ...ملأ فضاء العرب ولامست نفوسهم  فألهبتها بالايمان بالفكرة فاذا هي نفوس عربية لا تشعر الا بالفكرة العربية ولا تعمل الا لها .قال لورنس: ان ثورة الحسين مست قلوب سكان الصحراء اللذين لا يعرفون الا الاخلاص للقبيلة ويستبيحون دماءً واموال آي قبيلة اخرى غريبة عنهم فحولت اولئك الصحراويين الى وطنيين  يفكرون بوحدتهم ويسعون لها ويجاهدون في سبيلها .

وهنا قد اكون جاوزت الحقيقة عندما اؤكد انه لولا ثورة الحسين لما اضطربت النفوس بالفكرة العربية وشغلت بها الاذهان وضحت لأجلها الارواح ،وكيف لا وكان من قبلهم النبي محمدﷺ  وحد العرب بالاسلام وجمع شتاتهم ثم جاء الحسين بن علي  في التاريخ الحديث ووحد العرب بالفكرة العربية.
 
لقد قامت الفكرة ونجحت فالقيام أمر واجب لا مفر منه وأن لكل نهضة مقدمة ولكل قيام سبب ولكل قوم ميزة وميزة قومنا كانت أغاثة الملهوف وهذا ما لباه الحسين المنقذ الاعظم طيب الله ثراه.
 
سعى الشريف حسين بن علي بكل جهد وأمانة وصدق للنهوض بالامة العربية ولكن طموحات الحسين قد اصطدمت بتحديات صعبة وقاسية فرضتها سياسات واستراتيجيات دول كبرى للتحقيق مصالحها ،ولكن الثورة العربية لا شك بأنها كانت ناجحة بكل مقايسيها.
ولا شك بنهاية المقال ندرك الدور السياسي والعسكري الذي اداه الشريف حسين والظلم وعدم الانصاف الذي واجهه من أبناء العرب والتحديات الاخرى على الصعيد العربي والدولي.

ولا تزال تتجدد في آل هاشم روح النهضة وخدمة الامة فتنتقل الراية من كابر الى كابر وترتفع بخطوات الانجاز والنجاح الموصول بقيادة جلالة الملك عبد الله المعظم  واهتمامهم بقضية فلسطين والقدس وهي توجهات ثابتة للهاشميين منذ فجر النهضة العربية رحم الله الحسين بن علي طيب الله ثراه .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :