facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المرأة نصف المجتمع وروح الحياة


د.اسمهان ماجد الطاهر
20-04-2021 04:55 PM

نظرت إليه بشعرة الأسود وعيناه اللوزية ووجهه الأرستقراطي المنحوت كتمثال برونزي فاخر أنيق، كانت تحب حيويته وشبابه والقوة الممزوجة بالمرح والرجولة الطاغية.

قالت لنفسها؛ وجود الرجل الحقيقي بجانب المرأة يحمي جناح الأنثى ويصونه فتصبح أقوى وأقدر على التحليق عاليًا.

نعم كان هو السند والداعم لروحها، في كل مره فقدت الشغف كان يقف بعنفوان نسر أمامها ويجبرها على أن تتخطى الظروف ويعيد الابتسامة إلى ثغرها ويجعل عيناها تلمع من جديد بالدهشة والفرح.

هي دهشة الإحساس بجمال ما حولنا إذا تاهت يفقد الإنسان الروح وتطفأ شرارة الأمل والرغبة في الحياة بداخله.

لم يكن شريك حياتها رجلًا تقليديًا بل كان حقيقيًا ومختلفًا بتلك النفس الطيبة الشهمة التي كانت تقول للفرح كون فيكون.

وقفت تفكر كم أنا فخورة بأنك رجلي القوي والمتفرد بسماع دقات قلبي.

كان مختلفا ومميزا لا يشبه احد يشبه نفسه الطيبة القوية الجميلة همست لنفسها أنا بك أقوى وأريدك دائما بجانبي، أريد لروحك أن ترفرف حولي ما دمت أتنفس.

الرجل والمرأة ، آدم وحواء خلقا لتعمير الأرض فكانت المعجزة. خلقا للمساعدة في هزيمة الوجع واتحدا على هزم قسوة الحياة.

"المرأة الأولى" و "الرجل الأول" كان لهما دورا بارزا في الكون الواسع، لقد كانت حواء مشاركة لآدم، فأصل الإنسانية "آدم وحواء، رجل وامرأة" خلقهما الله من نفس واحدة، فهي ليست مخلوقة هامشية لا دور لها في الحياة، فالمرأة تحمل نصيبها من تبعات التكليف والمسؤوليات والعمل.

لذلك حين نتحدث عن التمكين نعني أننا نريد أن نكون جنبًا إلى جنب مع الرجل في رحلة البناء والعمل، وفي حقيقية الأمر حتى يحدث ذلك فعلاً ويصبح واقعًا يعاش، يجب أن يكون هناك رجال أشداء يتقنون فن التعامل مع المرأة وتقسيم المهام والواجبات.

عندما نتحدث عن تمكين المرأة لا نقصد مزاحمة الرجال على المناصب وذلك ليس المعنى الحقيقي للتمكين.

تمكين المرأة يعني أعطاء المرأة ما تستحق عندما تملك الكفاءة والذكاء والقدرة.

المرأة بطبيعتها دؤوبة مخلصة صادقة وتعمل بوفاء وعند وجودها في عمل ما تحرص على إتمامه بأفضل طريقة ممكنة فهي من يفكر بالتفاصيل ويختزل الوقت ويحرص على استغلال الإمكانات المتوفرة وتفعيلها، هي شعلة النشاط وروح الأماكن.

منذ سنوات ونحن نتحدث عن تمكين المرأة بدون دراسة حقيقية وتدقيق في القدرات والمهارات الموجودة ، لم يحصل مطلقًا تمثيل حقيقي يضمن ظهور حقيقي قوي يعبر عن المرأة الأردنية فغالبا في السلطة التنفيذية كان التمكين لا يتعدي نسبة قليلة والسلطة التشريعية كانت الكوتا سيدة الموقف وفي مجلس الاعيان تمثيل بسيط وعلى استحياء للمرأة.

نطالب بتمكين حقيقي للمرأة كشريكة في التنمية مع الإشارة إلى حقيقة أنه إذا لم نحسن الإختيار عند تمكين المرأة قد تحدث العديد من الإشكاليات.

نريد تمكين ملون بكل أطياف المعرفة والكفاءة والحنكة، لا نريد تمثيل يحاكي العدم. فالمرأة هي البنت والأخت والزوجة وهي نصف المجتمع وروح الحياة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :