facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أرض الأنبياء تستغيث


راما شعث
17-05-2021 02:42 PM

يا لهذا الواقع عديم التهذيب! هذا الواقع نفسه هو سلسلة متواصلة من حلقات الظلم المرير، من الذل المتواصل، من التطبيع المنوط بمصالح سياسية اقتصادية ليس لها نهاية، واقع يستمد حكاياته من اجساد لا تعرف الكلل، تناضل وحدها دفاعا عن ارضها وشرفها، واقعُ ملأته دماء اطفال لم تعرف اجسادهم اندعاكات الحياة القاسية، واقعُ توالت فيه صرخات الامهات وبكائهم على اطفالهم الشهداء، واقع يتسابق به شبان الارض العظيمة وحدهم بالاجر، صامدون، غير موالون لسياسات، غير مكترثون لسلطة الاحتلال، او لحكومات.

هاهي ارض الانبياء تصرخ, وتستنجد بشعبها الصبور, مآذن الاقصى تستغيث بالعالم العربي وبالحكومات العربية, لا احد يكترث بما يحل بمسرى الرسول الكريم, غزة تنزف براميل دماء من الشهداء صغار كانوا ام كبار, حي الشيخ جراح عمته الفوضى جراء مايقوم به المستوطنون من اعتداءات على بيوت العوائل الفلسطينية, فتيات يُعتَقلن من حكومات الاحتلال, اعتقالات متوالية في كافة انحاء مدينة الصلاة, مع ذلك تتباهى حكومة الاحتلال بقصف مناطق متعددة من ضمنها غزة، السؤال القوي: أين الحكومات العربية من هذا؟ ما موقفهم ؟ هل انعدم شعور الاخوة؟ ام همدت شعلتهم للدفاع عن فلسطين؟ لا اقول انها مسرى رسول الله فقط, وارض الانبياء, بل اقول ان قضية الدفاع عن فلسطين وشعبها وضواحيها واجب مقدس على كل عربية, ما زالوا يتنفسون للان.

سنثرثر كثيرا عزيزي القارئ،

تقريبا هاهو فيلم الـ 48 و67 يعود من جديد، مثل ما قاوم اجدادنا دون عتاد، الفلسطينيون يقاومون، لا يكترثون، انا اقول انهم يقاومون بالحجارة، السلاح العربي البسيط الذي يرعب المستوطنين ويشتتهم.

طبعا لا يمكننا نسيان الثورات واهميتها، ولا يمكن نسيان ان الانتقال الى انظمة ديمقراطية يزعج اسرائيل والثورات ترعبها، لكونها تجعل الشارع اكبر وزنا في حسابات الانظمة التي كانت قد اتمت "اتفاقات السلام" معها، وحتى قيام ربيع عربي فلسطيني يزيد من حذر الكيان الصهيوني، لعلمهم ان هذا سيتحول لشتاء اسلامي، ويوحد العرب ضدهم، لذلك اسرائيل حريصة على ان تشغل الفلسطينيين بالعدوان.

وحتى عند الحديث عن الربيع العربي نلاحظ انه لم يحضر في فلسطين خلال السنوات الماضية الا قليل، وحتى فلسطين نفسها لم تكن حاضرة في صلب الربيع العربي، فالانظمة العربية كلها مقيدة بعلاقات تبعية سياسية امنية اقتصادية لذلك نراهم يفضلون الانفكاك المباشر والصريح عن هذه القضية, التي تعتبر واجبٌ مقدس.

لابد من الاشارة الى أنه إذا اعطيت الاسلحة للفلسطينيين ومساندتهم سنصلي كلنا في الاقصى قريبا، كلنا نقول يا ليت وكلمة يا ليت عمرها ماعمرت بيت.

فلسطين اصمدي، فكما تعلمين ان للبيت رب يحميه, كلنا معك, روحنا واجسادنا معك, قدسنا اضيئي بنورك سماء الاقصى, يا قدس يا منارة الشرائع
يا طفلةً جميلة محروقة الاصابع
حزينة عيناك يا مدينة البتول
يا واحة ظليلة مر بها الرسول
حزينة حجارة الشوارع
حزينة مأذن الجوامع
هكذا علمني قباني في وصفك، ان شاء الله منتصرا متحررا يا وطني ووطن كل عربي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :