facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التعليم عن بعد في زمن كورونا .. نعمة أم نقمة


الدكتور أحمد هندم
12-06-2021 01:28 AM

بعد أن بدأت الحياة تعود لطبيعتها تدريجيا في الأردن، وبدأت التلميحات بعودة التعليم إلى مأواه الأساسي سواء في المدارس أو الجامعات، كان لزاما علينا تقييمُ المرحلة السابقة التي سادها التعليم عن بعد دون لقاء بين الطالب ومعلمه، بكل إيجابياتها وسلبياتها.

فالتعليم عن بعد ليس وليد فترة جائحة كورونا التي تخللها حظر شامل أو جزئي ومنع من التجمع وغير ذلك من القوانين التي حاولت الحد من انتشار هذه الجائحة، بل هو وسيلة تعليمية كانت قد ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا تقوم فكرتها على إرسال البرنامج التعليمي للطالب بكافة الوسائل الممكنة سواء عبر القرص المضغوط CD أو البريد الالكتروني أو باستخدام برامج وتطبيقات خاصة كما هو الوضع حاليا، لتقدم شرحا عن المناهج التعليمية والاكتفاء بحضور الطلبة إلى الامتحانات لتقييم معرفتهم وإعطائهم العلامة المستحقة.

دعونا في هذا المقال نحلل فترة التعليم عن بعد في الأردن على وجه الخصوص، من خلال مقارنة بين طالب مجتهد وآخر غير مجتهد وننظر في إيجابياتها وسلبياتها وحديثي هنا عن طلاب الجامعات الذين بدأوا بشق طريقهم نحو المستقبل وتحمل مسؤولياتهم دون الحاجة إلى المراقبة والمتابعة بشكل كلي من قبل الأهل، فمسيرة التعليم لا يمكن أن تتوقف بسبب الجوائح في ظل التطور التقني والثورة التكنولوجية الهائلة التي نعيشها اليوم، ولا يمكن للجيل الصاعد في الأردن أن يتأخر عن أقرانه في الدول الأخرى في الحصول على العلم وعلى أعلى الشهادات بسبب كورونا، بل كان لزاما علينا أن نفكر ونبدع في التأقلم مع الواقع والوضع الراهن و نسدد ونقارب لنخرج بأقل الخسائر وأفضل النتائج.

فهذا الطالب المجتهد الذي يخصص الوقت اللازم والكافي لدرسه وحضور محاضراته في وقتها، خاصة وأن المحاضرات الجامعية في الأردن كانت مباشرة والحديث فيها بين الطالب والدكتور مباشر وليس مسجلا كما في التعليم الالكتروني التقليدي، فتجده حريص كل الحرص على أن لا يعتدي أحد على وقت محاضراتِه، وقد هيأ كل الظروف اللازمة من اختيار المكان المناسب سواء في بيته أو عند أحد زملائه أو أقربائه إذا كانت ظروف بيته لا تسمح بذلك ، وقد وفر شبكة انترنت جيدة وسريعة وحرص كل الحرص أن يظهر صورته وهو في لباس رسمي لأستاذ المادة وأن يتفاعل معه تماما كما هو في الجامعة، ويسأل ويجيب ويرفع يده عبر التطبيقات الحديثة المستخدمة في عملية التعليم عن بعد دون أي فوضى أو إزعاج، هذا الطالب الذكي والمجتهد برمج دماغه ودماغ ذويه أنه في وقت المحاضرات مشغول تماما وكأنه في الحرم الجامعي ولا يسمح لأي كان بأن يعتدي على وقته إلا في الظروف الطارئة لا قدر الله.

في المقابل هناك طالب غير مجتهد ظن أنه يخدع المدرس بأن يدخل إلى المحاضرة عبر الهاتف الخليوي ويصول ويجول وكأنه في نزهة غير آبه بالمحاضرة ولا من يلقيها، وجعل كل من حوله أيضا لا يحترم وقته، فتراه يختلق الأعذار كلما سأله أستاذ المادة عن عدم تفاعله ومشاركته أثناء المحاضرة أو عن غيابه المتكرر فمرة كنت في المستشفى ومرة الانترنت تعطل ومرة ومرة ...الخ والأعذار كثيرة ومتكررة لكن هنا من الخاسر الأبرز ؟ الخاسر الأبرز هو الطالب نفسه الذي ضيع وقته دون فائدة وخسر ماله الذي أنفقه على التعليم وطبعا هناك خاسرون آخرون على رأسهم أهل الطالب، ومستوى التعليم في الأردن وشبابه الذي يعول عليهم في قيادة المستقبل.

ومع الحديث اليوم عن إمكانية أن يكون التعليم مدمجا- وجاهيا وعن بعد- في نفس الفصل الدراسي وهي فكرة مهمة وطرح قيم نستطيع من خلاله تطوير التعليم عن بعد بشكل مستمر، والذي يحتاج إلى مشاركة وزارات أخرى غير وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي مثل وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في تقييم جميع مراحل التعليم بدءا من الخطط الاستراتيجية مرورا برفع مستوى القدرات الفنية وانتهاء بتحقيق المخرجات اللازمة وتقييمها، راق لي أن أوجه نصائح عدة من خلال التجربة إلى فئات هامة وهي المحرك الأساس في عملية التعليم عن بعد :

القائمون على أمر التعليم: ينبغي عليهم إعادة النظر في بعض أساليب التعليم عن بعد والامكانيات المستخدمة في ذلك وتطويرها لكي تكون على أهبة الاستعداد تحسبا لأي طارئ سواء المتعلقة بأعضاء هيئة التدريس أو بالطلبة أو البنية التحتية الخاصة بالمؤسسات التعليمية على حد سواء.

أولياء الأمور: يجب أن نعمل سويا كأعضاء هيئة تدريس وأولياء أمور على زرع ثقافة احترام العلم لدى فلذات أكبادنا من خلال أن نكون قدوة لهم في ذلك عبر توفير كل الضرورات اللازمة لعملية التعليم عن بعد ضمن ما هو متاح وتهيئة الظروف للطلبة حتى لا يكون للطالب أي عذر أو حجة .

أعضاء هيئة التدريس: وأذكر نفسي أولا بضرورة أن نجعل مخافة الله بين أعيننا وأن نبذل قصارى جهدنا ليس فقط في سبيل إيصال المعلومة للطلاب بل وفي تطوير أساليب التعليم وإثراء أنفسنا بمزيد من التجربة والخبرة ومتابعة أحدث التقنيات المستخدمة في هذا المجال.

الطلبة : احرص كل الحرص على الاستفادة من كل ما هو متاح أمامك في عملية التعليم عن بعد وخاصة في تسخير كل الامكانيات من أجل كسب المعرفة اللازمة، المواقع حبلى بالمواد التعليمية والوسائل متعددة، كن ذاك الطالب المجتهد الذي تحدثنا عنه، واعلم أن لكل مجتهد نصيب، لا تيأس ولا تقارن نفسك مع من هو دونك، كن قدوة للجميع حولك بحرصك واحترامك للوقت وللعلم، وتذكر أن المستقبل لكم وأنت وزملاؤك من سيقود البلد نحو اتقدم والتطور والتنمية المنشودة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :