facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كلنا أبناء قبائل


محمد نور الدباس
12-06-2021 06:47 PM

في خطاب لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم في جامعة مؤته، قال "واحنا كلنا أبناء عشائر من شتى المنابت والأصول، سواء كنا في البادية أو المدينة أو المخيم، وهذا مصدر قوتنا ووحدتنا الوطنية"، فقد كانت العشائر الأردنية المكون الرئيس للمجتمع الأردني حتى قبل تأسيس إمارة شرقي الأردن عام 1921 ثم إعلان قيام المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، وهي مكونة من العشائر والقبائل العربية التي سكنت شرقي الأردن وغربه أو ارتحلت إليه في القرون الماضية، وما يميز العشائر الأردنية أن لها امتدادات في الدول العربية المحيطة بها.

وما كان للدولة الأردنية (في مرحلة التأسيس) أن تقوم لولا دعم زعماء القبائل الأردنية للأسرة الهاشمية، الذين تحالفوا مع الشريف الحسين بن علي في الثورة العربية الكبرى ضد الدولة العثمانية التي انهارت في بدايات القرن الماضي.

ويوجد في الأردن العديد من العشائر والقبائل من أهمها: عشائر بني حسن التي تقطن محافظات الزرقاء والمفرق وجرش وسط وشمالي الأردن، وعشائر بني صخر التي يمتد تواجدها من جنوب العاصمة عمان حتى حدود محافظتي مأدبا والكرك جنوباً ومحافظة المفرق شمالاً، وعشائر الحويطات من القبائل المعروفة في الجنوب الأردني، ويمتد تواجدها في المناطق الجنوبية المحاذية لمحافظة معان ووادي رم إلى العقبة أقصى الجنوب، كما تنتشر قبيلة الحجايا وقبائل أخرى في المناطق بين محافظتي الكرك والطفيلة، إضافة لعشائر عديدة تعيش في المناطق الصحراوية في الجنوب، كما تقطن عشائر المجالي والطراونة والبرارشة والمعايطة والمواجدة وغيرها من عشائر الكرك التاريخية والعديد من العشائر المسيحية في محافظة الكرك، كما تقطن عشائر الطفيلة البحرات والهليلات والعبيديين والوهيبات والحميدات والقطيفات والكلالدة والسعوديين والثوابية والعطاعطة والشوابكة محافظة الطفيلة، وفي معان تعيش العشائر المعانية التي كانت أول من استقبل الشريف الحسين بن علي قادما من الحجاز، وأصل العشائر في معان من الحجاز والشام، ومن أبرزها عشائر الكراشين والتحاتا والحصان والقرامسة والمحاميد والخورة وغيرهم، وفي العقبة أقصى الجنوب الأردني يعيش خليط من العشائر الأردنية كون المدينة السياحية جاذبة للسكان خاصة من الجنوب كونها الميناء الوحيد للأردن على البحر الأحمر، وفي وسط المملكة حتى الغرب على الحدود مع فلسطين توجد التجمعات الكبرى للعشائر البلقاوية، عشائر السلط والعدوان والعبابيد والدعجة والعجارمة والعشائر المسيحية وغيرها، والتي تقطن في منطقة البلقاء التاريخية والتي تمتد في العاصمة عمان ومدينة السلط وناعور ومأدبا ومناطق الأغوار الوسطى، وهذه المناطق هي القلب الحيوي للدولة الأردنية، كما هو الحال في جنوب العاصمة عمان حيث توجد عشائر بدو الوسط وسحاب، وكذلك هو الحال بالنسبة لعشائر الشركس والشيشان التي يعود تاريخها إلى ما قبل تأسيس الدولة الأردنية حيث قدمت من القوقاز وسكنت مناطق في غرب العاصمة عمان والزرقاء، كما توجد عشائر بني حميدة في مناطق ذيبان بمحافظة مأدبا جنوبا حتى الكرك والطفيلة، وفي شمال الأردن تقطن في المدن والقرى الريفية والأغوار عشائر القضاة والمومنية والصمادية والفريحات والعشائر المسيحية لاسيما الربضية وغيرها في جبل عجلون، إضافة لعشائر أخرى، أما محافظة جرش فتضم العديد من العشائر منها العتوم والرواشدة والزيادنة وغيرها، وفي إربد توجد عشائر الزعبية والعبيدات والتلول، إضافة لعشائر بني عبيد والكفارات والسرو والرمثا وبني تميم وبني كنانة وعشائر الأغوار الشمالية والوسطية والكورة، وتعتبر عشائر السردية والسرحان من أهم القبائل التي تقطن المناطق الشمالية الشرقية الممتدة من محافظة المفرق حتى الحدود السورية، كما يوجد بعض القبائل الدرزية تعيش أساساً بمدينة الأزرق.

ومن المعروف أن الدولة الأردنية تمتاز بالحداثة، ويعتبر سكانها من الأعلى تعليماً في المنطقة العربية، فإن العشائر وأبناءها لا زالوا يحتفظون بعاداتهم العربية الأصيلة، كما أن الناس لا زالوا يحتكمون للقضاء العشائري في حل نزاعاتهم الاجتماعية، ولا يعتبر هذا القضاء بديلاً عن القضاء المدني إلا أنه ينظر له كمساعد للاستقرار في الدولة التي يخضع لقانونها الجميع، حيث كانت القبائل الأردنية تخضع للقانون العشائري وللقضاء العشائري ومحاكمه إلى أن صدر قرار بإلغاء العمل بالقانون العشائري عام 1976.

كما اختلطت عشائر قادمة من فلسطين من قطاع غزة وبئر السبع بالعشائر الأردنية حتى من قبل النكبة عام 1948، وما بعد النكبة من لجوء عدد كبير من العائلات إلى الأردن، وكذلك هو الحال بعد النكسة عام 1967، حيث قامت الكثير من العشائر بالأنضمام والإنضواء إلى العشائر الأردنية التي ترتبط بأصل واحد وتتشابه بالأسم، وقامت عائلات أخرى بتنظيم نفسها بتجميع العائلات التي جاءت من بلدة أو منطقة معينة كعشيرة بمسمى مأخوذ من البلدة أو المنطقة التي جاءوا منها.

فأصبحت كل العشائر والعائلات التي قدمت من فلسطين، تعتبر نفسها عشائر أردنية، وأصبحوا يحتكمون للقضاء العشائري في حل نزاعاتهم الاجتماعية، فكان المجتمع الأردني مجتمع عشائري وما زال كذلك، على الرغم من التحضر الذي شهدته الدولة الأردنية، وكل المواطنون يعتبرون أنفسهم أردنيين، وإنتمائهم للوطن وولائهم للعرش الهاشمي، رغم إنتمائهم لعشائرهم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :