facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإصلاح القانوني والرقابة على المدارس الخاصة


المحامي الدكتور يزن دخل الله حدادين
14-06-2021 05:32 PM

بما أننا في فترة يطغى عليها طابع الإصلاحات القانونية فانه من الواجب النظر في اقتراح "مشروع قانون الرقابة على المدارس الخاصة".

سَبق وأن كتبت مؤخراً في هذا الموضوع "مشروع قانون الرقابة على المدارس الخاصة"، ولكنني تعهدت بمتابعة هذا الشأن لما له من أهمية بالغة وأثر مباشر على المعلمين والطلاب. الهدف هو بناء بُنية تحتية قانونية للمدارس الخاصة الربحية وغير الربحية، وتوفير قانون متكامل لتقويم الأداء، وتوفير الرقابة المالية، وآلية لحماية حقوق المعلمين ومسيرتهم التعليمية وكذلك حقوق المالكين أو المساهمين سواء كانوا أفراد، أو شركات، أو جمعيات، أو أخويات. ذلك لأنه من دون شك يحظى التعليم بمكانة وأولوية قصوى في المملكة الأردنية الهاشمية، وقد حرص جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على تعزيز الجهود الهادفة الى الارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية وتأسيس جيل واعٍ قائم على التطور والمعرفة والابتكار. وهنا تأتي أهمية الرقابة لتوفير بيئة تنظيمية ورقابية للعملية التعليمية بالشراكة مع كافة الجهات المعنية من خلال تطوير وتنفيذ مجموعة من المعايير والأدوات للرقابة على المؤسسات التعليمية الخاصة.

عموماً يجب أن تفي المدارس الخاصة بمتطلبات الاعتماد والترخيص الحكومي، ولكن في ظِل غياب معايير واضحة ومُفَصَّلة لتجديد الترخيص ضمن قانون مُتخصص ستبقى بعض الممارسات تحوم في الفضاء. هذه المدارس في العديد من الأحيان لديها جودة تعليمية مُرتفعة، لكن مُعدَّل التخرج منها بدأ بالانخفاض بشكل ملحوظ. وهنا يَكمُن السؤال، لماذا هذا الانخفاض؟ رغم أن الهدف الأساسي هو التعليم فقط في المدارس غير الربحية فهل اتجه البعض من هذه المدارس الى إعطاء أولوية لتحصيل الرسوم الدراسية فوق توفير البيئة الإيجابية للمعلمين والطلبة؟ هل اتجه البعض الاخر لعدم بذل الجهد الكافي في توظيف المعلمين المثاليين وعدم الاحتفاظ بالمعلمين أصحاب الباع الطويل في التدريس والنُخب المثالية منهم؟

منهجياً، يتم قياس نجاح المدارس بأدوات تقويم مُعيّنة تناسب أهداف التعليم وآثاره. يجب معرفة كيف يمكن انجاز أدوات لقياس نتائج التعليم في هذه المدارس وإيجاد رقابة مالية تتناسب مع محتوى الأداء ومحتوى الهدف الاجرائي. من خلال ورود الملاحظات والتعليقات على مقالي السابق وحديثي مع عدد من المعلمين العاملين في المدارس غير الربحية فقد وجدت اجماع بينهم على أمور تُثير تحفظهم بسبب عدم وجود منهجية واضحة لإدارة حقوقهم أو وجود خارطة طريق تكون المرجعية لإدارة تلك المدارس. على سبيل المثال:

- عدم وجود نظام اداري واضح للتسلسل الإداري والمستقبل الوظيفي للمعلمين، ولا يوجد تشريع ينظم هذا الشأن.

- لا يوجد سُلُّم رواتب واضح مبني على الخبرات والكفاءات والإنجازات والدرجات العلمية للمعلمين، ولا يوجد تشريع يُلزم المدارس بتنظيم سياسة عمل وسلّم رواتب واضحين.

- لا يوجد آلية واضحة لزيادة الرواتب للمعلمين، وفي العديد من الأحيان يعتمد ذلك على أساليب غير ممنهجة.

- عدم وجود آلية واضحة لتقييم أداء المعلمين.

- عدم وجود مرجعية محايدة لضمان حقوق المعلمين أو فض النزاعات ودياً.

- التفاوت الكبير في الرواتب بين المعلمين رغم التقارب في الخبرات والمؤهلات العلمية.

- الانفراد في القرارات الإدارية.

ومن هنا، وفي ظل غياب تشريعات خاصة ومتطلبات رقابية دقيقة، فإنني أقترح السعي للحصول على إجابات للأسئلة التالية التي هي بمثابة اقتراحات يتم تضمينها في القانون المقترح:  

-         هل يستخدم مديرو المدارس الخاصة الربحية وغير ربحية في الاردن نُظم المعلومات الادارية؟

-         هل هناك علاقة بين استخدام نُظم المعلومات الادارية وتطوير الادارة المدرسية؟

-         هل يوجد نُظم مالية ومحاسبية تتبعها إدارات المدارس الخاصة وعلى وجه الخصوص غير الربحية؟

-         هل يوجد جهة رقابية تُدقق الحسابات والمصروفات للحماية من الفساد المالي أو الإداري؟

-         هل هناك نظام يضبط الرسوم المدرسية ورواتب المعلمين؟

-         هل يوجد جهاز فض نزاعات ودّي لحماية المعلمين واعطائهم فرصة لحل أي نزاع قبل اللجوء الى المحاكم؟

بالإضافة الى ما ذُكر أعلاه، يجب مساعدة أولياء الأمور والمعلمين في العمل عن قرب مع قيادات المدارس كشركاء في العملية التعليمية للطلاب، يسهمون مع المدرسة في عملية تطويرها، ويجب على القيادات المدرسية إبلاغ أولياء الأمور والمعلمين عن التطورات التي تحققها المدرسة وخُطط العمل التي تضعها.

كما يجب ضمـان امتثـال مؤسسـات التعليـم الخاصة بأنواعهـا للقوانين وللسياسـات والنُظـم واللوائـح وقواعـد العمـل. وهنا نستذكر أن مبادئ السياسة التربوية أكدت عليها المادة الخامسة من قانون التربية والتعليم والتي تنص على أن "التعليم رسالة ومهنة لها قواعدها الخلقية والمهنية، والاعتزاز بمكانة المعلم العلمية والاجتماعية لدوره في بناء الانسان والمجتمع، وتأثر مسار العملية التعليمية بمدى تمتع المعلم والمعلمة بحقوقهما الإنسانية".

ختاماً، وكما ذكرت في مقالي السابق أعيد وأكرر هنا، لا تعميم في هذا المقال ولا تخصيص أو تلميح لأي مدرسة، بل الهدف من مشروع القانون المُقترح هو أن تكون المدارس الخاصة تحت سيف العدالة لتكون مُنسجمة مع رسالتها التعليمية والأخلاقية. تحيّة اجلال للمعلمين، تحيّة اجلال للمدارس التي حافظت على ارثها العريق وواكبت التطور وحافظت على الرسالة السامية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :