facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حرب الكلمات المحتوى والدلالات


د. سمير حمدان
15-06-2010 02:29 PM

لعل الاحتلال الصهيوني لفلسطين يشكل أكثر الحالات قسوة و خطورة في العصر الحديث . وأن النموذج الأكثر بشاعة والأقرب له نظام سيطرة الأقلية البيضاء على الغالبية السوداء في جنوب افريقيا.وقد احتاج الأفارقة لشلالات من الدماء والعذابات والقهر والألام وعلى مدار عشرات السنوات للخلاص من هيمنة الأقلية البيضاءوإنهاء أخر نظام للفصل العنصري في التاريخ . وأصبح نلسون منديلا من أشهر المقاومين في التاريخ المعاصر. ونحن هنا في المنطقة العربية وبسبب تشابك خيوط المؤامرة الاستعمارية والتقاء المصالح الأمريكية والأوروبية والصهيونية العالمية، لم نتمكن حتى اللحظة الراهنة من تحقيق أي انجاز على صعيد معركتنا مع العدو، بل هناك تراجع كبير جداً في التصدي له وعلى كافةالصعد.وسأتناول هناالجانب اللغوي. وأقصد المفرادات التي ساهم العدو وجهلنا وغفلتنا في أن تصبح مفردات لغوية يومية نسمعها ونقرؤها في الفضائيات الطحلبية والصحافة العربية كافة مع استثناءات محدودة ومن تلك المفردات ما يلي :
1.المستوطنات : لعل هذه من أكثر المفردات شيوعاً واستخداماً حين نصف ما أقامه الاحتلال الصهيوني من منازل ومنشأت على الأرض الفلسطينية عنوة. وهذا اللفظ فيه من الخنوع والسذاجة والاستغفال ما هو كثير. لأن الفعل العربي ( ا ستوطن يستوطن، ا ستيطان) فعل مسالم . ونذّكر بأن سمو الأمير الحسن بن طلال كان أول من تنبه الى هذا الاستخدام الساذج. وأطلق بدلاً منه لفظ (مغتصبات) للدلالة على الاغتصاب الغير مشروع للأرض الفلسطينية .
2.عرب الداخل أوعرب اسرئيل : وهاتان المفردتان من أخطر الكلمات المتداولة في الاعلام لأنهما تجعلان من الجلاد مرجعيةً للضحية.
3.الخط الأخضر : ليدل على خط وهمي صنعه الاحتلال كحد فاصل بين الأراضي العربية الفلسطينية التي احتلت عام 1948 وبقية الأراضي التي احتلت عام 1967 .
4.شمال اسرائيل : ليدل على الحدود بين لبنان العربي وفلسطين.
5.ميناء أسدود: حيث كثر استخدام هذا اللفظ بعد عملية القرصنة و احتجاز سفن كسر الحصار على غزة واقتيادها لذلك الميناء وهو في الواقع ميناء أم الرشراش.

هذه نماذج قليلية لمفردات كثيرة سربت إلينا وصدقناها وأصبحت لغة يومية متداولة في كافة أجهزة الاعلام العربي والفلسطيني على وجه الخصوص. فهل يستحق الشعب الفلسطيني الصامد والصابر المرابط الذي قدم أكثر من 700 ألف أسير ومئات الألاف من الشهداء والثكالى والأرامل على مدار أكثر من قرن أن نكافأه باستخدام هذه اللغة المائعة والمستلبة؟
يجب أن ندرك أن العدو يطاردنا في كل مكان وحتى في غرف نومنا. فصناعة دولة تعني القضاء على دولة قائمة وهذا أمرغاية في الخطورة. والزائر لفلسطين يرى الأسماء العبرية للأماكن العربية في كل مكان. وعلى كل من له القدرة على المقاومة فعلهاوأضعف الإيمان قول كلمة عربية...




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :