facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مؤلف وكتاب


د.فايز الربيع
07-09-2021 12:09 AM

أما المؤلف فهو الاستاذ الدكتور كامل العجلوني من مواليد الصريح، سأخفي العمر لانه–متعه الله بالصحة والعافية–يبدو أصغر من عمره بكثير لما يتمتع به من همة ونشاط.

اثرت تربية والده القاضي الشرعي على فكره وسلوكه، فهو يقول انه تعلم قول الحق وألا يركع إلا لله، تنقل بحكم عمل والده كقاضٍ شرعي في اكثر من مدرسة في الاردن وفلسطين، تخرج من كلية الطب من جامعة هايدلبيرغ اقدم جامعة المانية في الطب عام ١٩٦٧ ثم حصل على الدكتوراة في التشريح من نفس الجامعة، وتخصص في علم الامراض الباطنية في جامعة وسكنسون، السكري والغدد الصم والاستقلاب، درس في نفس الجامعة.

عرفته في الجامعة الاردنية في بداية الثمانينات، كاستاذ في كلية الطب عندما كنت مديراً للعلاقات الثقافية والعامة فيها، كانت مجموعة من ثلاثة اشخاص تتحرك سوياً، الدكتور كامل العجلوني والدكتور محمد عدنان البخيت، القامة العلمية الاكاديمية والوطنية، الذي كانت له أيضاً بصمات في التعليم العالي في الجامعة الاردنية ومؤتة وآل البيت، وانشاء مركز الوثائق والمخطوطات، وترأس اكثر من مجلس امناء، والدكتور فوزي غرايبة الذي اصبح رئيساً للجامعة الاردنية ووزيراً للتربية والتعليم.

أعود للمؤلف بالاضافة الى الزمالات الطبية، حصل على جائزة شومان للعلماء العرب، جائزة الدولة التقديرية للعلوم البحتة، وجائزة الجامعة الاردنية لافضل باحث، وجائزة وزارة التعليم العالي للباحث المتميز، وجائزة افضل طبيب غدد في العالم، وجائزة الشيخ حمدان، له مئات الابحاث العلمية المنشورة، لم يكتف بالكتابة في الطب وفي الفكر والاديان والعقيدة اليهودية وشؤون المرأة، وتاريخ الجامعات والمركز الوطني للسكري، والذي يعتبر نموذجاً للمراكز المتميزة نظاماً وعلماً، وكنت من رواده، ولكنني الآن اتثاقل من زيارته، لأن الدكتور كامل عدو الوزن الزائد وانا حدث لي زيادة في الوزن بسبب الجلوس اكثر من سنة ونصف السنة بسبب جائحة كورونا واحاول التخفيف حتى اتمكن من زيارة المركز. ولكنني اتابع اخبار المركز من خلال ابني د. معتصم الذي يعمل في الجامعه الاردنية، كلية الطب، مستشفى الجامعة استشاري عيون، وله عيادة يوماً في الاسبوع في المركز. واخيراً اختير كافضل 2% من علماء العالم حسب دراسة ستانفورد فهو شخصية وطنية وقامة عربية واسلامية وعالمية.

اما الكتاب فهو يقع في ثلاثة مجلدات حوالي ٢٧٠٠ صفحة ولن يعطيه مقال محدود حقه لانه سفر تاريخي وعلمي ووطني وتوثيقي واضح فيه الجهد الكبير الذي بذل فيه، وذلك لندرة المراجع التي تتحدث توثيقاً وتاريخاً في هذا المجال، يقول الدكتور كامل في المقدمة (لم اجد اي وثيقة منفردة تتحدث عن الوضع والخدمات الطبية في الاردن). وهنا استعان حسب قوله بالدكتور عدنان ومركز الوثائق ثم الدكتور علي محافظة ثم الدكتور موسى الناظر ثم الاعتماد على المصادر التي كتبها واحد وخمسون باحثاً في هذا المجال وهو ما اسماه بالاستكتاب، ثم عدد المؤسسات التي عاد عليها للحصول على المعلومة وعددها ست عشرة مؤسسة ثم يتحدث الدكتور كامل عن عدد من زملائه الذين راجعوا المحتويات وزملائه العاملين في المركز بالاضافة الى المراجع العربية والاجنبية.

وفي مقدمة الدكتور موسى الناظر يقول بعبارة لطيفة (لكل من اسمه نصيب) فالمؤلف الدكتور (كامل) صاحب التحدي والاحساس بالمسؤولية، وعمل على ارض وعرة، وعبر غابة لا مسار فيها.

ولاهمية تنوع موضوعات الكتاب يقول الدكتور الناظر، ان الكتاب سيحار خبراء المكتبات في تصنيفه هل هو في التاريخ ام في الاجتماع ام الطب ام السياسة هل هو في الانسانيات او التبشير هل هو سير ذاتية ام جريدة رسمية، والكتاب يكشف العلاقة بين الطب والسياسة واعتماد الغزو الاجنبي الصحة سلاحاً لتثبيت اقدامه.

تحتوي الموسوعة الاولى كما يقول الدكتور علي محافظة على العرض التاريخي لانهيار الدولة العثمانية، والنشاط التبشيري الاوروبي والأميركي وقدم شرحاً وافياً عن نشأة المستشفيات في فلسطين في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ثم عرضاً للمستشفيات في الضفة الغربية ثم الوضع الصحي في الاردن والامومة والطفولة والرعاية الصحية والمستشفيات ونحوها ومن اهمها مستشفى عمان الكبير الذي تحول الى مستشفى تعليمي لكلية الطب في الجامعة الاردنية ومركز الخلايا والجهود المميزة للدكتور عبدالله عويدي العبادي فيه.

وفي المجلد الثاني تناول سير الاطباء المؤسسين في الاردن ونقابة الاطباء والمجلس الطبي والاسعاف الفوري.

وفي المجلد الثالث يتحدث عن تاريخ كليات الطب في الاردن والتمريض والقبالة وطب الاسنان والكليات الطبية المساندة ثم تقييم الطب في المملكة، وهناك مجموعات من الصور النادرة يتحدث الدكتور محمد عدنان البخيت، عن الجانب التاريخي الذي سلط الدكتور كامل عليه في الدولة العثمانية وكيف تغلغلت الجمعيات التبشيرية واوصلت رسائل للناس من خلال الطب والتعليم، وكان التبشير في بداياته بين اليهود ولما فشلوا تحول التبشير الى تحويل المسيحيين من طائفة الى اخرى، واسهب الدكتور البخيت في الجانب التاريخي وكانت اشارته الاخيرة الى العرض حول المستشفيات الخاصة والى الخبرات الفلسطينية في حقول الطب والادارة.

ويشير الدكتور كامل في مقدمته أيضاً الى ريادة الاردن الطبية في حقول مختلفة، والى الاهتمام بالطب الوقائي والى الاتجاه للتخصصات الفرعية والمختبرات وبنوك الدم.

وفي النهاية يطلب المؤلف بتواضع العالم انه كل من وجد خطأ او يريد اضافة ملاحظة ان يتصل به لتصحيحها ربما في طبعات قادمة.

وانا بدوري اشكر الاستاذ الدكتور كامل العجلوني ان اتاح لي فرصة الاطلاع على هذا الجهد وبخاصة ان تخصصي في التاريخ يستهويني ان اطلع على مثل هذه الدراسات التوثيقية، التي لا شك انها اضافة نوعية ومرجع لمن يريد ان يتوسع في هذا المجال التخصصي وما رافقه من عرض تاريخي، ولم ينس الدكتور كامل ان ينبه الى مستقبل الوضع الصحي في الاردن وما يتطلب من تطوير على مستوى التشريعات والخدمات وما يحتاج ذلك أيضاً من التوسع في ميزانية الجهات ذات العلاقة لان ذلك مرتبط بصحة الانسان وهو اغلى ما في الوجود. واخيراً اعتذر عن هذا العرض المقتضب، لما تقتضيه طبيعة العرض في مقال في صحيفة، والتي تذاكرت انا ورئيس تحريرها (الرأي) على ان يكون مقالي الاسبوعي حول هذا الموضوع فرحب بذلك مشكوراً.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :