facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عندنا النظافة ليست من الإيمان


علي الزعتري
17-09-2021 09:50 AM

هل يجب أن تمر زيارةٌ عاليةُ المستوى بكل ساحات البلاد ليتحرك مسؤول وجمعية ومواطن بحملةٍ للنظافة؟ أليست عبارة النظافة من الإيمان من أوائل رزم المعارف التي تُرمى على الصغار؟ ثم ينسونها و الكبار. ألا تخجل البلديات وأصحاب المحال و قبلهم البشر المتسببون بالفوضى و بقلة النظافة من حال بلداتهم و محالهم و التشوه المستمر لأماكن تواجدهم؟ لماذا تنفصم النظافة عن الإيمان في الأماكن العامة و تنحصر بالبيوت ثم تتوقف على عتباتها و ما وراءها ساحاتٌ مسموحٌ بها كل أشكال التقذير؟

تعالوا في جولةٍ على بعض الأحياء والأسواق بدءً من غياب أرصفةٍ و مماشي آمنة للناس في الشوارع إلى المحال المعتدية على الرصيف إن وجد و على حرم الشارع و إلى اليافطات المهترئة و المتقذرة بالتراب وما حولها من نفايات و ما يُرمى في الحاويات ثم ينتهي حولها. أنظروا في من يرمي من السيارات الأنيقةِ و المزرية و بعض العامل الذي يدخل بيتك بملابس ليست فقط غير مناسبة للعمل بل هي ببعض الأحيان معيبة. تطلعوا فتجدوا الناس مجموعتين: مجموعةٌ لا تبالي و مجموعةٌ معتزلةٌ. التي لا تبالي لا تسأل و لا تهتم و لا يضيرها نظرة لائم أو نصيحة ناصح و ستفعل ما تريد بوقاحةٍ و من غير تحسب لحساب. و المعتزلة تقفل الشبابيك و الأبواب و تئرز بعيداً مخافة العدوى و إن تعاملت فتتعامل بحذرٍ يقترب من القرف مما تراه. و لو كان هناك جيشٌ من عاملي الوطن يلحقون الناس للتنظيف وراءهم و الناس لا يهتمون و لا يرتدعون فلن ينفعوا بشيء.

ما هو التفسير لهذا و كيف يصل المجتمع لحالة قبول تدهور النظافة العامة؟ هذه تحتاج بحثاً وافياً لكن بعض التفسير يأتي من التربية التي لا تحترم العموم و ترتبط بأنانية الإنسان بمعنى "أنا و فقط". و بعض التفسير هو من السياسة بمعنى أن المواطن ينتقم من حكومته بهدر الموارد عبر التخريب و السرقة و بضمنها استمراء التقذير "جكارةً". و بعضها يرمي اللوم على قوانين قاصرة و تنفيذٍ لها غير جدي حتى إن وُجدت. و بعضها على قلة الموارد و كثرةِ المشاكل. هي كل هذه الأسباب لكنني أرمي بالوزن الأكبر على المواطن الذي بمكانه أينما كان يجب أن يكونَ نظيفاً.

مع نعمةِ الإسلام و الطهارة و الوضوء لا يمكن أن تتعايش الوساخة و القباحة مع الإيمان. لكنها تفعل. إنه إنفصالُ الاعتقاد عن المعاملة و بصراحة إنه سوء فهم للدين و المعاملة و نفاقٌ باطني وظاهري.

إن اللهُ لا يغيرُ ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :