facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الوزير والبشير


د.حسام المرازيق
17-09-2021 08:00 PM

البشير.......يشكو التقصير

البشير.....ما زالت رائحة سيرين ...تفوح به كالعبير

البشير.....يشكو اللهَ الواحدَ القدير.

البشير....بريء من كل ستعراض وتصوير.

البشير.....لحن سيرين وعمران على الوتر القصير.

البشير .....درب كل مُعْدَم فقير

البشير.......مشكلته ليست بسرير

البشير....يحتاج....لحاجب لديه ضمير.

البشير.....ليس مسرحاً...لإخراج مُضحك ضعيف الشهيق و الزفير.

البشير .....بيت كل طبيب قدير

البشير ......طوارئه محط احترام وتقدير

البشير ......أطباءه مصدر علم وفير

البشير ....لنا به قلب منير

البشير .......للكرامة عنوان كبير

البشير.....لفاقد الأمل مُرشد و سمير

البشير....أحرفك لنا نحن معشر الأطباء وسام و أثير.

البشير.....فخر كل إحصائية وتقرير

البشير....رمز وزارة الصحة و بيت الأطباء الكبير.

البشير.....لك أنحني احتراماً ...مهما كتبت بك ....فصورتك تختصر التعبير....ننتظر إنصافك وتخليصك بعين الأمل ...الشادي الكبير.

كتبت هذه الكلمات قبل سنة من الآن وكنت قد أشرت لضرورة الهيكلة وتجديد الروح الإدارية في مستشفى البشير.. لكن غطت مسرحيات الإستقالات على المشهد الأساسي ...فكانت سيرين ضحية قُصْر فني وتلكؤ إداري واضح المعالم.....وللأسف أن المشهد تكرر بصور مختلفة.

بدأت رحلتي ببرنامج الإختصاص قبل أربع سنوات.....وقبلها كنت طبيباً عاما بأحد المستشفيات الطرفية...عندما استكملت طلب التعيين ومن خلال مراجعتي لبعض المسؤولين والإداريين تكونت صورة ليست بالجميلة في مخيلتي فكنت أتوقع لباقة و فطنة ومنطق تتناسب مع مركز المسؤول....لكن لم أهتم نهائيا لأن زملائي من سبقوني أبلغوني بأن وزارة الصحة محطة مؤقتة بحياة الطبيب وأن أغلب الإداريين هم شخوص ليسوا بالمتميزين فنياً و علمياً وجميعهم أَتَوا بناءً على توصيات ووساطات مختلفة.

أكملت فترة الطب العام وكان عدم التنظيم وإفتقار التعليم أهم سمات تلك المرحلة فكنت أعكف على تطوير نفسي بنفسي علمياً وفنياً فطوال خدمتي كطبيب عام لم يعلمني أحد ولم يرشدني أي شخص مهما كان منصبه أو موقعه.

دخلت برنامج الإختصاص و بدأت عملي بمستشفى البشير رأيت من يعمل بتفانٍ و إخلاص و عرفت المتقاعص.. بدأت آهات المرضى تكبر بأذني و أهات الأطباء المرهقين من سوء تنظيمهم و عدم الإكتراث لمهارتهم الفنية إلا من خلال أنفسهم

فلم يكن في الكثير من أروقة الإختصاص أي زكاة للعلم فالبارع مشغول بعمله والراغب مقموع من إدارته التي تثقل على الراغب و البارع......أدركت أن الشللية جزء لا يتجرأ من إدارة البشير وأن مستشفى البشير وزارة مستقلة تماماًعن وزارة الصحة أو حتى مستقلة عن القطاعات الطبية جميعها.

بدأت بمعرفة بعض الشخوص و صُعِقْت بأنهم يعملون في البشير

فاعتقدت لفترة طويلة أنهم أطباء زائرين أو ضيوف....بدأت بالتحقق من شكوكي وبدأت بملاحقة ملاحظاتي....فكان الجواب صادم بالنسبة لي.....بعض المُدَلَلِين إداريا

لا يحق لك السؤال عن طبيعة عملهم

أو أن تسأل عن سبب عدم وجودهم على برنامج الأطباء....كَثرت ملاحظاتي وتنوعت وسائل متابعتي

فبدأت الإدارة بمختلف مواقعها بمحاولة التضييق والإستفزاز بعد كشفي للعديد من الأوكار والشلليات ومحاولة إيصال تلك الملاحظات للوزراء في تلك الفترة.

بدأت بالتعبير عن الخلل في مستشفى البشير عبر وسائل الإعلام بشكل لطيف و على استحياء فبدأت المعركة....طبيب مقيم مقابل ثلاث أنواع من المافيا....تارة تهديد و أخرى انذارات متكررة و آخرها القضاء...والذي أنصفني والحمد لله....

لكن توصلت إلى قناعة أن أي وزير هو المتغير الوحيد في وزارة الصحة

وأنه مهما كانت سرعة الريح فسقوطه بعد أشهر بتحريض إعلامي أصفر أو اختلاق مشاكل هنا وهناك لمجرد مخالفته الرأي لتلك المافيات الإدارية أمر سهل بالنسبة لهم....فالمنافع مستمرة والتنفيع على قدم وساق.

تحدثت مع أحد الوزراء المخضرمين وبعد حديث طويل قال إنه لا يقوى على مجابهتهم ولن يتمكن من إحداث أي تغيير وأن ذلك يحتاج لإرادة عليا.

فقدت الأمل وسلمت مستشفى البشير لخالقه و حاميه.

لكن احتراماً لنفسي ووفاءً لمؤسستي بقيت على موقفي وعلى قناعاتي المبنية على ما رأيت فأهل مكة أدرى بشعابها.

توالت الكوارث على وزارة الصحة و تتالى الوزراء واحداً تلو الآخر دون فارق حقيقي.

ويوم بعد يوم عظم إيماني بأن الوزير أمام شلليات البشير المتجذرة موظف بسيط.

لكن حدث ما لم أكن اتوقعه فعند مجيء د.فراس هواري وهو طبيب سابق في أكثر المؤسسات الطبية تنظيماً وتعليماً وعمله بالتوصية الملكية في الإصلاح الإداري وبدءه بالمراكز القيادية فأولى منصب الامين العام ومساعديه أهميه قصوى فكانوا نتاج امتحانات ومقابلات وتقييمات جادة من رئاسة الوزراء ومراكز صنع القرار.....استبشرت خيرا بتلك الخطوات الجريئة بالتوازي مع السيطرة الكاملة على المستشفيات الميدانية ومضاعفات كورونا وتنظيم عملية التطعيم والاستقصاء الوبائي.

وبما أنه لم يكن مع التيارات التقليدية ولم يكن ضمن أي شلة ومعادلة بدأ الطخ والتحريض عليه فتفرغت بعض الجهات لمهاجمته واستغلال الثغرات للإطاحة به......وخصوصا بعد ريح التغيير العتية في إدارات البشير و استئصال بعض(وليس كل) الأورام الإدارية في ردهات البشير.

الأسلوب اختلف تماما فكثرة الملفات المؤجلة وامتداد بعض الشلل قد يؤخر عملية الإصلاح ولكنه مع هذه الإرادة من د.فراس اتوقع أن يكون البشير بأيدي أمينة.

صرح الدكتور فراس بضرورة إصلاح البرنامج العلمي والتعليمي لأطباء البشير وضرورة سرعة انتقال العلم بين أطباء البشير بسرعة كورونا و متحوراتها.

على الرغم من أن قصر المدة الزمنية لوزير الصحة وهي ستة أشهر إلا أن حجم الإصلاح الإداري الذي قام به والجرأة المتخذة والسرعة بتطبيقها تأكد أن لديه الرغبة والنية الوافية في الإصلاح.

ومن هنا لاحظت استغلال الإعلام الأصفر لتلميع فلان وتحميل وزير الصحة وزر الترهل على مدار سنين بوزارة الصحة....فليس من المعقول كل ما اتخذ الرجل قرار أن تأتي شلة المخلوع وتهاجم وتطالب بعودة فلان وإقالة الوزير وكأنها تكيتهم الخاصة.

ادعم الوزير والامين العام ومساعديه للمضي قدما ببرنامج الإصلاح والهيكلة....وغير ذلك لن تقوم قائمة لمستشفى البشير أو وزارة الصحة....وقبل أن أنهي من يدعي نقص الكوادر ..أقول له بأن أهل مكة أدرى بشعابها هناك سوء تنظيم و توزيع للكوادر الفنية في مستشفى البشير وهناك تعطيل للبرامج العلمية وهناك الشللية وفئة مظلومة هي طبقة الأطباء المقيمين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :