facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأحزاب البرامجية .. استباق الحدث حزب الميثاق الوطني الأردني


د.فايز الربيع
27-09-2021 11:34 PM

بدأ الحراك الحزبي مبكراً قبل صدور القوانين الجديدة للأحزاب والانتخابات، والتي تعطي مساحة أولية عريضة للأحزاب في مجلس النواب وتربط ذلك بقانون الانتخاب، وهو ما كانت الأحزاب تدعو إليه سابقاً، وكنت اسميه، انتقال الأحزاب من شجرة المشتل إلى الأرض الدائمة.

إذ لا فائدة من أن تطرح الأحزاب برامج، لا سبيل لتنفيذها على أرض الواقع من خلال المشاركة في السلطة التنفيذية، وهو بالإضافة إلى عوامل اخرى ترسخت في أذهان الناس تاريخياً أدت إلى العزوف من أن تصبح الأحزاب لها امتدادها الأفقي والعمودي، وبقيت تعيش على هامش الفعل الديمقراطي، واستبدلت الديمقراطية الأفقية التي تحمل الأشخاص انطلاقاً من وجودهم الشعبي والحزبي، أي الولاء للمؤسسة من حيث التأطير والتنظيم للوصول إلى المشاركة في السلطة التنفيذية إلى الولاء العمودي الأسهل والأقرب، والذي أدى إلى الشللية والاستزلام والصالونات ?انتاج رموز تكنوقراط سياسي، لا يلبث أصحابها أن ينزوا في صالوناتهم بعد انتهاء مشاركتهم في السلطة التنفيذية إلا عدد لا يتجاوز أصابع اليد على كثرتهم.

من هنا تأتي المرحلة الجديدة، والتي في العمر السياسي قريبة منطلقة من قاعدة أن لا ديمقراطية بدون تعددية، ولا تعددية بدون أحزاب، أعود بعد هذه المقدمة إلى فكرة حزب الميثاق الوطني الأردني، والذي قرأت عنه، وعلمت من خلال الصديق الدكتور طلال الشرفات والذي يحمل مع العديد من الاشخاص هماً اردنياً ينطلق قياساً من على الحديث الشريف المؤمن القوي خير واحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير.. فيقول (الأردن القوي خير واحب الى الله من الأردن الضعيف) ولن يكون الأردن قوياً إلا بترسيخ مفاهيم اساسية يركز عليها الحزب من بينها ?لانتماء الوطني كدائرة اولى تنسجم مع تسلسل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم (وانذر عشيرتك الاقربين) ومن ثم (لتنذر ام القرى ومن حولها) ثم (انه لذكر لك ولقومك) ومنها (وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين) فيبدأ بالدائرة الاولى التي تتشابك فيها العشيرة، في اطار تنظيمي مع القرية والمدينة، وهو ما يغطي مساحة التشابك الاجتماعي معززاً الوحدة الوطنية والسلم المجتمعي، وهو أساس في قوة الأردن، دون أن ينسى (وانه لذكر لك ولقومك) أي البعد العروبي للأردن عبر تاريخه (فجيشه العربي) بالرغم من اختلاف الفهم في أصل التسمية ولكنها ما زالت?تعزز هذا الفهم، والرواد الاوائل في التربية والسياسة كانوا خليطاً من الأردن ومحيطه، كما يعزز مرتكز الدستور الاردني (الإسلام مصدر التشريع) والحكومة المدنية التي قد يختلف البعض في فهمها معي، بمرجعيتها المرتبطة بالدستور وأساس التشريع فيه، هذا الإطار جزء من التفكير المطروح في ثنايا مرتكزات الحزب مع توضيح وفهم لها مني شخصياً.

ولن يكون الأردن قوياً كما يرى الحزب إلا إذا كان قوياً في اقتصاده يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع، مرتكزاً على النهوض بالإنسان الأردني من واقع أدى في الكثير من زواياه إلى الإحباط واليأس إلى الأمل والتفاؤل في وضع مصفوفة من البرامج باعتبار الحزب برامجياً يسعى إلى طرح برنامجه من أجل التصويت على برنامج، متجاوزاً التمحور حول شخص أو عدد من الأشخاص ليصبح حزب البرنامج الذي يضم الأستاذ الجامعي، والمحامي والسياسي، والتاجر، والمتقاعد من كثير من الأجهزة، والمزارع والصانع والمعلم والتربوي، الشباب والمرأة، المسلم والمسيحي، ?ي إطار المواطنة المفتوحة على الحقوق والواجبات، غير متناس للقضية الفلسطينية وتاريخها وأثرها على حاضر الأمة ومستقبلها وعلى حقوق أهلها.

ولأن الحزب يضم هذه الشرائح المختلفة، والخبراء فهم يعملون على وضع مرتكزات البرامج التي سيطرحها الحزب، والأهم من ذلك سيعكف الخبراء على وضع أدوات التنفيذ المرتبطة بالزمن، ثم من خلال ما سيقدم الحزب من شخوص تمثله في السلطة التنفيذية للمشاركة السياسية والتشريعية من خلال مجلس النواب، من أجل تنفيذ هذه البرامج بالتعاون مع الأحزاب أو الأشخاص الذين يشاركونه الرأي، ولا خلاف بين الأردنيين على مشكلاتهم وتشخيصها ولكن الخلاف أن الوعود قد طالت للخروج، لأن القانون الأعوج بيد العادل، يقومه، والقانون المستقيم بيد الأعوج، يعوج?، وهذه جزء من المشكلة في اختيار القيادات، إذ أن المشكلة أن واقعنا هو نجاح فردي ولا يؤدي إلى نجاح جماعي، نتيجة عدم اكتمال حلقات العقد في برنامج بيد اشخاص، ينطلقون من تكافلية الطرح، والرؤية.

إن عملية تأسيس حزب ليس بالأمر الهين، وقد عانيت كثيراً من انشاء وتكوين الأحزاب، واذا كانت الاحزاب عانت من إشكالات مالية منعتها حتى من التعبير عن نفسها فإن حزب الميثاق الوطني الأردني يسعى الى اعطاء الاخوة الاقتصاديين مفكرين وميسورين دورهم، وهم أصحاب مصلحة في الحفاظ ونمو اقتصاد بلادهم، وهو حجر الزاوية في مشكلات الأردنيين التي أدت إلى تنامي الفقر والبطالة، وما لذلك من أثر على المجتمع وبخاصة الشباب، الذي تدفع به الأرحام والمدارس والجامعات إلى اقتصاد مجهول، يحتاج وقفة على عتبة حرجة إذ لم يعد هناك مجال لبطر الوقت?لحل المشاكل الشخصية، والتي طرحت عبر برامج الحكومات المختلفة، دونما الوصول إلى الهدف المنشود.

لن يملك الحزب عصا سحرية لوحده لحل المشكلات ولكنه انطلاقاً من قاعدة عدم الاقصاء والتكامل، وأن يجد الجميع موقعهم تحت هذه المظلة، سيكون على الأقل رافعة جديدة للعمل السياسي وهو يبحث عن النخب، والأفراد على مستوى المحافظات على شكل لقاءات شخصية، قبل أن يبدأ مشواره في (تحت التأسيس) ثم (الترخيص) خلال الفترة المقبلة..


(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :