facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الصبيحي رداً على الرحباني: عملية تنظيمية


19-10-2021 04:26 PM

عمون - رد المحامي محمد الصبيحي على مقال الدكتور عبير الرحباني المنشور في عمون بعنوان "فليعلم مجلس الكنائس ان كان لا يعلم".

وتالياً رد الصبيحي:

شطحت الكاتبة د عبير الرحباني بعيدا في مقالها المنشور على (عمون) بعنوان (فليعلم مجلس الكنائس ان كان لا يعلم)
الذي أجرت فيه مقارنة بين رسوم المحاكم الشرعية الاسلامية المنخفضة  ورسوم المحاكم الكنسية المرتفعة واعتبر هذا التمييز في رسوم المحاكم مخالفة للدستور الذي يساوي بين الأردنيين في الحقوق والواجبات، ووجهت لوما شديدا لمجلس الكنائس على قبوله هذا التمييز  واعتبرت الحكومة مسؤولة عن هذه المخالفة الدستورية.

للوهلة الأولى بعد قراءة مقال الدكتورة الرحباني فإن القارئ يشعر بالأسف والاستنكار لهذا التمييز بين مسلم ومسيحي في التشريع، وهذه نتيجة متوقعة عندما يكتب المتسرع او غير المختص فيما لا يعرف ولا يحيط بجوانبه.

ما لا تعرفه الدكتورة الرحباني ان رسوم المحاكم الشرعية تعتبر إيرادا للخزينة العامة للدولة وترسل اولا بأول إلى وزارة المالية، اما رسوم المحاكم الكنسية فتعتبر ايرادا للكنيسة تنفق منه على المحاكم والموظفين.. الخ، ولا يؤخذ منه شيئا للخزينة ، وإنما هي اشبه بتبرع من أبناء الطائفة إلى كنيستهم، وهي وإن كانت مرتفعة فإن القصد منها تعويض الكنيسة عن جزء من نفقاتها مقابل ان الدولة تدفع نفقات المحاكم الشرعية وتأخذ رسومها، _مع الاخذ بعين الاعتبار ان عدد القضايا في المحاكم الشرعية قد يتجاوز 100 ألف سنويا  وفي المحاكم الكنسية بضعة آلاف _، وهذه عملية تنظيمية لها أسبابها العملية، ومنها  عدم وجود قانون أحوال شخصية موحد للطوائف المسيحية، بالإضافة إلى تعدد الطوائف المعترف بها رسميا وهي احد عشر طائفة حتى الآن، وقد تزيد مستقبلا، ومن باب الحرية الدينية أثرت الحكومات عدم الدخول في تفاصيل التنظيم والقضاء الكنسي وتركت ذلك لمجلس الطوائف، ومن ذلك أن ريع أملاك الكنيسة يذهب لنفقات وموارد الكنيسة وليس للخزينة العامة، اما ريع الأملاك الوقفية الاسلامية فيذهب إلى وزارة الاوقاف. وهذه أيضا عملية تنظيمية.

اما مخالفة الدستور التي تتمسك بها الدكتور الرحباني وكذلك العين عودة قواس في رده عليها فهي خطأ في فهم المساواة الدستورية المقصودة في دستورنا ودساتير معظم دول العالم، فهناك تمييز إيجابي وتمييز سلبي، التمييز السلبي هو محاباة لفئة من الشعب على حساب فئة وهذا غير دستوري، اما التمييز الايجابي فيكون لجهة طرف أضعف في المجتمع او لجهة اقليات  عرقية او دينية او فئات مهمشة سياسيا او اجتماعيا بهدف دعمها ودمجها في المشاركة، ويعتبر في الفقه الدستوري عدالة وتمييزا إيجابيا.

هذا الخلط والتفسير للمساواة الدستورية يتكرر كثيرا في كتابات السياسيين والكتاب ومرده عدم الاختصاص وقراءة ظاهر النص الدستوري
اخير اقترح على الدكتورة الرحباني عدم التسرع في كتاباتها و الرجوع فيما كتبت  إلى زميلنا المحامي الكبير الاستاذ يعقوب الفار  عضو لجنة خبراء ولجنة تعديل قانون مجالس الطوائف  فلسنا جميعا علماء ولا يعيبنا الرجوع عن الخطأ.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :