facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سُعارُ التسعير


علي الزعتري
06-12-2021 09:50 AM

قرأتُ عن الخروف الجيورجي ولِيَّتِهِ فلم أستًوعب مسألةَ اللِّيَّة! ثم تابعت القراءة فاستنتجت أنها ربما تكون وسيلةً لتفرقته عن الخروف البلدي. لا أدري. لكن بالفهم البسيط أيضاً استنتجت أن توريده سينتج عنه زيادةً في العرض وانخفاضاً متوقعاً في السعر. هذا شيئٌ جيد للمستهلك. قرأتُ كذلك على لسان المستثمر الأردني في جيورجيا عن عرضٍ وَصَلهُ لتحديد سعرهِ للتوريد لتاجرٍ هنا. هو قالَ أنه رفض العرض لأن التاجر هنا سيحتكر الخروف ويحدد السعر الذي يرضيه. وهو يريد أن يصل خروفه للمستهلك بالسعر العادل. تستنتج هنا أن هناك سعرٌ ظالم.

وعند التسوق ألاحظ المساحة الواسعة لتسعير اللحوم المستوردة العادية والفاخرة والبلدية والمستوردة المجمدة. وكذلك لحوم الطرائد الموجودة مثل الغزال والنعام. سألتُ اللَّحام الذي أتعامل معه عن إختلاف الأسعار فقال أن التسعير "فيه لعب" وأردف يشرح باقتضاب عن النوعية والعمر وكلفة الموقع. رأيتُ أسعاراً للكيلو من اللحم الفاخر تقارب الخمسين ديناراً، وأقلَّ ما رأيت كان تحت الخمسة دنانير للكيلو.

معظم المستهلكين هم بالمدى السعري بين ستة دنانير وثلاثة عشر ديناراً و بحسب النوع. طبعاً هناك قيمة مضافةً ترفع السعر مثل التنظيف والتقطيع والفرم والتجهيز وشكل الملحمة وإن كانت أسماء القطع وأسعاره مكتوبةً أو مطبوعة بالإنجليزي أو العربي ومظهر اللحام كذلك.

لكن تحديدَ السعر لُغزٌ يملك حَلَّهُ أحدٌ ما وليبوح به. أتمنى لو أعلمهُ كما أتمنى معرفة كيف يأتينا هذا الكم الهائل من اللحوم الموجودة في السوق، البلدية والمستوردة وتستمر الأسعار في مداها المرتفع. واللغز الثاني هو في انتشار بيعِ اللحوم، بالقيمةِ المضافة للصورةِ وللتقطيع والتنويع، عبر الهاتف بواسطة السوق الافتراضي، واصلاً لعتبة بيتك. إعلانات اللحوم بصورها الزاهية تصل لنا وتدعونا للشراء، كما تقول بأسعار الجملة. لا جدال طويل أنه لا أنا ولا كثير سيعلم الفرق بين سعر الجملة وغيره عند الشراء عبر الهاتف، ولا شم رائحة اللحم ولا شكله إلا من الصورة. لكنه لحمٌ له سوق وإلا ما انتشر. كيف تسعير هذه اللحوم ومن يراقب جودتها؟ لا أعلم، وأود أن أعلم.

عموماً، الخروف البلدي الذي ليس هو بلدياً بالكامل ولا يتغذى علي الفستق بالتأكيد، والروماني والنيوزيلاندي وجنوب الأفريقي والسوداني واللاتيني المجمد والأمريكي والبريطاني الأنغوس الفاخر كلهم فاغرين أفواههم مجازاً وواقعياً انتظاراً لرفيقهم الجورجي من دون لِيَّة. وكذلك من يضعُ السعر. وكذلك المستهلك الذي يريد أن يفهم ألغاز اللحوم وأسعارها. وهنيئاً للجميع وفيه العافية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :