كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من الفدرالية الى المخاوف من الكونفدرالية


01-07-2007 03:00 AM

" الوحدة لا تكون الا بين شعبين على ارضين ، لا شعبين على ارض واحدة " ان وحدة الشعبين الاردني والفلسطيني على " الارض الاردنية " قائمة ، اما وحدة الضفتين فقد قتلت في مؤتمر الرباط عام 1974 ، بمؤامرة من العديد من رؤوس القمة العرب ، ليجدوا لياسر عرفات موطئ قدم في رام الله او اريحا ، وبحجة ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، اي ان المنظمة هي المسؤولة عن الشعي الفلسطيني في الشتات وتحت الاحتلال ، وقد اعتبرت المنظمة حصولها على التمثيل نضالا ووطنية ، الا ان ذلك كان ذرا للرماد في العيون ، وتخليا حقيقيا عن شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني وهم اللاجئين والنازحين ، وتقويضا لوحدة بين ضفتي الاردن ، فقد استمرت المنظمة تعمل الى ان حصلت على قرار من القمة العربية ، وقد غضب جلالة المرحوم الملك الحسين من هذا القرار جدا وتاثر الى ابعد الحدود لانه يعرف النتائج التي ستترتب على هذا الامر . الا ان جلالته قام بناء على مطالبات عديدة من الفلسطينيين والعرب بفك الارتباط القانوني والاداري مع الضفة الغربية في 31 تموز 1988بعد 38 عاما من الوحدة ، التزاما بقرارات مؤتمر القمة غير العادي في الجزائر وانسجاما مع قرارات قمة الرباط ، وبمقررات قمة فاس1982 ، واعلنت منظمة التحرير قيام الدولة الفلسطينية المستقلة في المنفى " في تونس " مبتهجة بهذا الانجاز ، واصدرت قيادة الانتفاضة في الضفة الغربية في بيانها رقم 23 بيانا رحبت فيه بالاجراءات الاردنية واعتبرتها خطوة لتنفيذ قرارات قمة الجزائر ، وانشأ الاردن دائرة للشؤون الفلسطينية لتعالج اثار هذا الاجراء بدلا من وزارة شؤون الارض المحتلة ، وقرر مجلس الوزراء حل اللجنة العليا لمعالجة شؤون الضفة الغربية ،وحل مجلس النواب ، واعلن الاردن ان هذا القرار لن يمس الوحدة الوطنية ، كما الغت الحكومة الاردنية خطة التنمية في الضفة لابراز الهوية الفلسطينية وتمكين المنظمة من القيام بمسؤولياتها .

وقال جلالة المغفور له الحسين : " انه مثلما كان عقد الوحدة عام 1950 ناتجا عن رغبة ممثلي الشعب الفلسطيني ، فان القرار بفك العلاقة ياتي استجابة لرغبة منظمة التحرير التي تمثل الشعب الفلسطيني " ، فيما اجل الاردن موضوع سحب الجوازالاردني من الفلسطينيين الذي طالب به الكثيرون وخاصة بعض الدول العربية ، فقد اجل الاردن موضوع الجوازات الى حين قيام الدولة الفلسطينية على الارض الفلسطينية ، رغبة من الاردن في عدم القاء عبء جديد على الشعب الفلسطيني المشرد فوق الاعباء التي يعيشونها ، كما ان الدول العربية الاخرى لا يمكن ان تساهم في استيعاب اللاجئين واعطائهم ما اعطاه الاردن من حقوق .
وكان ان شارك الوفد الفلسطيني في مؤتمر السلام تحت مظلة الوفد الاردني ، ولكن عرفات سرعان ما هرب من توقيع اتفاق اردني فلسطيني في عمان لترتيب الاوضاع بين " الدولتين " بحجة ضرورة السفر الى الكويت لامر عاجل ، ولم يعد بعدها ... ، بل ذهب الى اوسلوا لينفك من المظلة الاردنية ، بعد ان اعترف بقراري 242 و 338 وتقدم بمبادرة سلام فلسطينية ، واعلن نبذ الارهاب واعترف بوجود اسرائيل . واستمرت المنظمة تعمل في الخفاء ، ومد السبل للاتفاق مع الاسرائليين ، ليعودعرفات الى الاراضي الفلسطينية من خلال اوسلو وغزة اريحا اولا وما تبع ذلك من خطوات ، منها اقامة سلطة بدلا من دولة مستقلة ، والتخلي عن الشعب الفلسطيني المشرد ، وتأجيل حل مشكلته الى محادثات اللجنة الرباعية التي لن تتوصل الى حل خاصة بعد ان تولى امرها بلفور الجديد اي " بلير " ، وبقي الشعب الفلسطيني المشرد في الاردن وباقي الدول المضيفة للاجئين ، فيما ابقت الحكومة الاردنية على الجواز الاردني لمساعدتهم ، ولم تتهور في اجراءتها كتهور المنظمة التي لم تستطع ان تقيم سلاما ، بل مزيد من القتل والمداهمات وتجريف المزارع والتوغلات ، كما قامت الحكومة الاردنية بحل مشكلة ابناء غزة القيمون على ارضها .

واليوم تسعى اسرائيل المتغطرسة لتهجير باقي الفلسطينيين الى الاردن بحجة انهم يحملون جوازات سفر اردنية ، ولكنها ترفض اعادة الارض ، اي تريد الاردن وطنا بديلا للفلسطينيين " بدون ارضهم ". وقد استمرت السلطة في الاقتتال مع حماس من اجل النفوذ ، وبقي الشعب الفلسطيني يعاني ، ولذلك تصر الحكومة الاردنية على حصول الفلسطينيين على دولة مستقلة، قبل ان تتحد معها وتحل مشكلة اللاجئين ،اي بوجود شعبين مستقلين على ارضين ثم تكون وحدة حقيقية ، اما وحدة شعبين على ارض واحدة وهي الارض الاردنية فيعني ذلك التوطين ، واعادة التوطين وهو الوطن البديل بحد ذاته ، وهذه معضلة لا يمكن ان تحل الا ان تعود القضية الى وضعها عام 1967، اي ان الضفة الغربية ارض اردنية محتلة ، وغزة ارض مصرية محتلة ، وبعد التحرير تعود فلسطين لتستقل بارضها وسكانها ودولتها ،عندها سيتمكن الاردن من انقاذ الضفة الغربية ، ومصر تنقذ غزة ، وتعود المملكة كما كانت ، ثم يقرر الفلسطينيون مصير بلادهم ، اما ان تستمر الوحدة مع الاردن ، او ان يطبق الانفصال حسب قرارات قمم الجزائر والرباط وفاس ، واردة المنظمة .
اما اليوم فان فتح وحماس ربما واسرائيل واميركا ودايتون ورجالاته يريدون الاردن وطنا بديلا وتهويد الضفة وغزة ، ولهذا فان الاردن مهدد بهذه الطروحات ، ولا بد ان يبادر الى المساعدة في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على ارض فلسطين والعاصمة القدس ، او ان يسعى الاردن مع باقي العرب الى العودة لوضع عام 1967 وحل المشكلة من خلال الاردن واعادة الوحدة الفيدراية بين الشعبين تحت مسمى الاردن كما كانت منذ ان انقذ الاردن القدس والضفة الغربية في حرب 1948 ، حتى لا لايقتصر اسم فلسطين على ربع مساحة فلسطين الحقيقية . والجميع الان ينتظر ما ستسفر عنه الاتصالات مع اسرائيل بدعم من اميركا والغرب كله وبجهود اللجنة الرباعية وعلى راسها " بلير " الذي فشل في قيادة امبراطورية لا تغيب عنها الشمس ، فكيف به ينجح في قيادة لجنة دولية ؟ ام انه جاء لتنفيذ قرارات محرر شعوب العالم من الارهاب " الارهابي الاول بوش " ، فقد احجم مؤتمر شرم الشيخ عن الوصول لاتفاق ، تاركا الامر للسلطة الفلسطينية . و بصفتي احد الاردنيين ارجو ان اعطي وجهة نظري في الموضوع بعد هذا التحليل فاقول : " انه لا سيمكن الحل الا بوحدة حقيقية بين الشعبين والارضين الاردنية والفلسطينية " ولا يمكن ان تنجح الوحدة بين شعبين على ارض واحدة ، الا ان تكون الارض المحتلة اردنية ، اي ان يعود ارتباط الضفة الغربية مع الاردن كما كان في وحدة عام 1950 ، اي الغاء قرارات الرباط وفاس والجزائر وقرار فك الارتباط . ثم بعد تحرير الارض الفلسطينية المحتلة يقرر الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج استمرار الوحدة او انهائها بقرار ديموقراطي حر ، يجرى على شكل استفتاء داخل الاراضي المحررة وخارجها ، والا ستكون كارثة على الشعبين الاردني والفلسطيني وعلى القضية برمتها ، فالطروحات الان هي طرد الشعب الفلسطيني من الداخل الى الخارج والحل النهائي على اساس استيعاب اللاجئين في البلدان المضيفة او بعضها ، وضياع قضيتهم وارضهم الى الابد ، لذا فان على الفلسطيننين في الاردن والضفة ان يطالبوا بوحدة الضفتين وعود الارتباط الاداري والقانوي ، والذي رغم فكه لا يزال الاردن لم يتخلى عن الاردنيين من اصل فلسطيني ما لم تحل قضيتهم على ارضهم . ولذلك " لا تكون الوحدة بين شعبين على ارض واحدة ، بل تكون بين شعبين وارضين متحدين " اما الوحدة الوطنية اردنية فراسخة لايمان الاردن بان الاردنيين من اصل فلسطيني هم اردنيون ما لم يثبت العكس " ولهذا فان على الجميع العمل على اعادة الوحدة بين الشعبين والقطرين باي شكل ، قبل ان يدفع القطران الثمن غاليا " امام الهجمة الشرسة لتحقيق الوطن البديل والتهام المزيد من الاراضي وربما شن حرب سيؤيدها اصدقائنا الاميركان والغرب كله وبعدها سنطالب بالاراضي المحتلة خارج حدود فلسطين ." وجهة نظر دارس للتاريخ والاحداث المعاصرة " .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :