رسالة بوتين ورسائل الغربد.حسام العتوم
11-04-2022 09:46 PM
ما اراد رئيس الفدرالية الروسية فلاديمير بوتين وطاقم قيادة دولته العظمى قوله فيما يتعلق بالحرب على غرب أوكرانيا دفاعا عن شرق أوكرانيا ( الدونباس و لوغانسك) و لتحريرها، و عن أمن و سيادة روسيا ، سمعناه و شاهدناه ، و كل العالم بتاريخ 24 شباط المنصرم من هذا العام 2022 ، وكان الحدث مفاجئا و مدويا بحجمه ، و متوقعا لدى جهات لوجستية و سياسية عالمية عديدة بسبب مراقبة تحشداته العسكرية عن كثب ، و يخطيء من يعتقد بأن قرار الحرب ، أي العملية العسكرية الروسية الخاصة ، التي أعلنت موسكو عنها بأنها ستكون نظيفة ، إتخذه بوتين لوحده ، و بطريقة ديكتاتورية ؟! ، و إنما جاء بعد التشاور مع قيادة بلده روسيا السياسية و الأمنية و الأدارية ، و بعد تلقيهم رسالة شرق أوكرانية تناديهم بالاعتراف بإقليمي الدونباس و لوغانسك مستقلين في إطار الحكم الذاتي داخل سياج الدولة الأوكرانية ، التي خسرت إقليم ( القرم ) الاسترتيجي مبكرا بعد انقلاب عاصمتها ( كييف ) عام 2014 ، و نخبتها السياسية الجديدة المحسوبة على التيار البنديري المتطرف القادمة جذوره من رحم الجناح الهتلري للنازية الألمانية ، و بالتعاون اللوجستي مع الغرب الأمريكي الذي أظهر قادته لاحقا و بالتدريج منسوبا عاليا من الكراهية لروسيا ، و تمثلت صورتها بوضوح بشخص الرئيس الأمريكي المتقدم بالعمر جو بايدن ، ووسط الكونغرس و عبر حليفه البريطاني بوريس جونسون ، رغم لقاء ( جنيف ) الحميم السابق الذي جمع بايدن مع بوتين عام 2021 ‘ و بعد تصريح سابق حميد لبايدن ، بأن روسيا ليست عدوة لأمريكا ، و لا يهددها الأطلسي ، موجها خطابه وقتها للشعوب الروسية ، وكان ذلك بتاريخ 15 شباط 2022 ، و لكن كلام بايدن في الليل يمحوه النهار، وهكذا يبدو لنا ، و ظهر و كأنه و جونسون ، بأنهما لا يرغبان بسماع حزمة أسباب الحرب الأوكرانية من وجهة نظر موسكو ، و اعتبراها و معهم الغرب المنقاد لسياسة القطب الواحد الراغب في الهيمنة على أركان العالم ، بأنها حربا بوتينية بإمتياز ، رغم عدالتها الى حد معقول من الجانب الروسي ، و ذهب بايدن و عن قصد لتوجيه شتائم سياسية متكررة لبوتين مثل ( مجرم الحرب ) وغيرها من غير حسبة خط الرجعة و احتمال اللقاء به الى الأمام ، و قرروا في الغرب تعليق المشنقة لروسيا الأتحادية وتدميرها ببطيء اقتصاديا عبر محاصرتها و الغاء الاتفاقات الاقتصادية معها و في مقدمتها مشرو ع الغاز( 2 ) الموجه روسيا لخدمة أوروبا من خلال المانيا ، و هو المكلف ماديا لروسيا و برقم وصل الى 11 مليار دولار ، و لم نعد بعدها نفهم من هو مجرم الحرب فعلا ؟ أو منهم مجرمو الحروب في التاريخ المعاصر ؟ هل هو الرئيس الروسي الذي كشفت استخبارات بلاده عبر مديرها ناريشكين مخططا مدروسا للانقضاض على روسيا و على القرم و على (الدونباس و لوعانسك ) ؟ أم من يزود غرب أوكرانيا ، و فصائل " أوزوف " المتطرفة العنصرية لدرجة النازية بالسلاح و المال الوفير مثل أمريكا و بريطانيا و عموم الغرب لكي لا تتوقف الحرب ، و لتحقيق اهداف استراتيجية متوسطة و بعيدة المدى تبدأ بالأستنزاف لروسيا و تنتهي بفرض الشروط على موسكو بعد التمكن من انتاج قنبلة نووية مجاورة ، و التعاون مع حلف ( الناتو ) المعادي لروسيا ، و الشروع بالتطاول على ( القرم ) ، و ( الدونباس و لوغانسك ) ، مما دفع الغرب الأمريكي برمته لشن حرب بديلة اقتصادية عبر عقوبات صارمة ، رافقتها مثلها السياسية و الدبلوماسية ، بدلا من تبني سياسة الحكمة و طاولة الحوار ، و السعي لتوقيع معاهدة سلام تحت مظلة الأمم المتحدة و مجلس الأمن لأنهاء الحرب ، و للعودة للسلام و التنمية الشاملة الخادمة لروسيا و لأوكرانيا و للغرب و لكل العالم من جديد . وبدى لنا الحدث الأوكراني الذي كتب سيناريوه نخبة زيلينسكي و البنتاغون و الأيباك مجرد طعم لسنارة أمريكا و بريطانيا و الغرب لتسخين الحرب الباردة و سباق التسلح و للجم نهوض روسيا الأتحادية العظمى. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة