facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كانَت صحراءَ قبلَ هذه الآوِنةَ صدِّقنِي


د.يوسف صفوري
22-06-2022 10:48 AM

غَرغَرةَ مَوتٍ في آفاق الصحارى تشحَذُ الحَلقَ...
أضاقَت ب مَلَكٍ يقبِضُ الروحَ بوميضِ برقٍ أحرَقَ ما تبَقّى من الرطوبة أم بمأساة حالٍ تبحثُها بالشَّوكِ مُغيثاً لعلّ بهِ قطرة ماء؟...
و ضربٌ من الجنون في اختلال الموازين...
برقٌ بعِزِّ الظهيرةِ و هواءٌ لم يَعُد يُغازِل السماء...
مَوجٌ من هديرِ الغُبار في الأراضِين...
و رَجمٌ من فتيتِهِ أنهكَ القِوى و ما مِن سَمطاء...

أشعَثَ أغبَرَ بالدروب...
بذُلِّ شَحّاذٍ غريب...
وما مِن مُتَعجرِفٍ يُجيب...

فما بالُ ( السّيّابَ) كان يبسُطُ بالسِّؤال يدًا نديّة...
صفراءَ من ذُلٍّ و حُمّى تحت الشُّموس الأجنبية...

فيا ربًّا خلقتنا و ابتليتنا بهذا الحال...
ألا من مُغيثٍ مَكَّنتَهُ في الأرض يُزيل الظّمأ عن الناس طوعاً؟ ...
بِلا احتقارٍ"
أو ازورارٍ
أو خَطِيّةٍ بقطراتِ ماءٍ معدنيّة" ؟

كَيفَ لا و قد خلقتَ النَّدى...
و في كل عامٍ نكبُره يزداد قطرةً حتى يُغيثنا بماءٍ عذبٍ نتجلّاه

كُنتُ سابقا؟؟؟؟؟؟
لم تعد ذات معنىً...
ف (كانَ) سابقاً بالمجهول...
ينظر إلى قطرات الندى في الصباح حتى و ان كانت صحراء...
و ما من وعاء يحتويها...
تتجمّع سويًّا على مدى سنوات...
حتّى كان الوعاء يديه...
ليرتوي بشربة ماء...
فإذا ما نظرتَ و تمعّنتَ...
ستجد أنَّ النجاة بيَديك و بيد الخالق و ليسَ بفعلِ بشَر...
انظر مجدّداً إلى البِلال في الصباح الباكر الذي تجمَّعَ في يدَيك...
و إلى الهِلال إذا ما غابت الشمس...
كانَت صحراءَ قبل هذه الآونة صدّقني...





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :