facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





وصفي التل .. بصمة أردنية


أمل محي الدين الكردي
28-11-2022 02:53 PM

لعلنا اليوم ونحن نستذكر رئيس وزراء الاردن وصفي التل ونستذكر الكثير عن انطباعات وخلافات ونظريات كان يؤمن بها ويخالف بعضها ، لعلها الشخصية التي اتحدث عنها اليوم وهي احدى الشخصيات السياسية البارزة التي تركت بصمة سياسية وشخصية عند الاردنيين والعرب وغيرهم مما كان لهم شأن الاهتمام بوصفي .فقد كان الاردن محظوظاً ببعض الرجال السياسيين اللذين اسمائهم بقيت عالقة في الاذهان لا تُنسى ومنهم المرحوم وصفي التل .هناك العديد من رجال السياسة اللذين عملوا من أجل الاردن فكان لكل واحد منهم اجتهادات واساليب في مجال العمل والسياسة المختلفة عن الاخر ،لعل الكثير ما كتب عن وصفي لا يتسع بمقالة اوكتاب فقد كان له فكر ومواقف وصفات خاصة حيث كان المحيطين به يشعرون بأنه رجل ترتفع شخصيته فوق الرجال العاديين ، ليس من السهل الاحاطة بجوانب شخصية انسان ما وخاصة برجال الحكم والسياسية لأن الحالة السياسية قد تتخذ مواقف وتعبير على اتجاهات المصلحة العليا للدولة ومن هنا لا يمكن وضع تصور للشخصية وصفي الشخصية من خلال مواقف او تصرفات او وجهات نظر كما ظهرت للناس من خلال حياته .وهناك الكثير من الشهادات التي شهد بها الناس لوصفي ومنها البساطة والتسامح والبعد عن الحقد وكانت عواطفه داخلية لا تظهر بسهولة وكان يعبر عن رأيه مباشرة بكل صراحة ووضوح ولم يكن حقودا او يبادل الخصومة بالخصومة وفي اقسى الساعات كان قادراً على ضبط اعصابه والظهور بمظهر الرجل الثابت الواثق بنفسه وهذا ما استذكره الاردنيين وهو يلازم المغفور له الملك حسين بن طلال رحمه الله بحرب حزيران .من منطلق صراحته كان يقول : اذا كانت هناك موجة عارمة فكيف يمكن ان نتصدى لها الا بتعريتها وكشفها لم يكن يطيق ان يجري مع التيار او ان يسير الموجة السائدة ،كبرياء شخصيته كانت تحول دون ذلك وكانت تمنعه من قبول التبعية وكراهيته للتبعية لم تكن تقتصر على شخصه بل كانت تنسحب على سياسته . كانت هناك بعض الزعامات التي حاولت ان تقذفه بالاتهامات ولكن كان يؤمن بالكبرياء الوطني ،كان ينتقد الزعامات المتطرفة بكل صراحة وعلى رؤوس الاشهاد .

كان وصفي يؤمن بحرية الصحافة ولكنه يرى ان الصحف يجب ان تنسجم في مواقفها مع مواقف البلاد السياسية .ومن ابرز القضايا التي اولاها اهتمامه هي العمل على تنشيط جهاز الحكومة ورغبته في التجديد والتطوير .

ولعل وصفي كتب الكثير عن القضايا العربية واستذكر هنا رسالته من بون في 14كانون الثاني عام 1957 الى عبد الحليم نمر الحمود وكان بها شرح مفصل ودقيق يدل على شخصية الكاتب السياسي بشرح الامور البسيطة والمستعصية والتي كانت بدءها اطلاع صديقه على الاتجاهات التي يعترض الاردن في المستقبل االقريب وشرح عن كمية الصحف التي وصلته والتي عكف على دراستها بالتفصيل . مما يدل على اتجاهاته الفكرية المليئة التي كانت تحمل همومه وهموم الوطن . والاطراء الاخير في شخصية وصفي وثقته بنفسه لا شك نقراءها بمقابلته الاخير الصحفية في القاهرة مع فؤاد مطر ونشرت بجريدة النهار البيروتية 1كانون الاول 1971م وكانت المقابلة مساء الجمعة 26تشرين الثاني عام 1971م وشاءت الاقدار ان يكون اخر لقاء صحفي ولم يكن هذا اللقاء مخططا له انما حسب وصف الصحفي ساقته الاقدار وختم اللقاء بكلمة نصف الامنية تحقق والحديث لن يستكمل في عمان كم هي مثيرة الاقدار

(كان مدعو الى عمان بدعوة من المرحوم وصفي التل ) .هذا هو وصفي المحب والأحب على قلوب الاردنيين ولكن وصفي دفع ثمنا باهظاً للكلمة الحق وعندما نسترسل بكتابات وفكر وصفي نعرف ونكشف ابعاد الجريمة التي استهدفت وصفي التي كانت تدعو الى الصدق والوعي والاخلاص وليس المتاجرة بالاشعارات وتحمل المسؤولية ووضوح المسؤول مع الاخرين . هذا بعض ما عند وصفي ولعل الدلالات استطاعت ان ترد لوصفي حقه عن بعض المظالم ويبقى وصفي شامخا عاليا بما اعطى لبلده وسيبقى من صفوة الرجال بفكره وسلوكه ونموذج من نماذج الاردن القليلة التي تركت البصمة التي لا تنسى وسيبقى وصفي تاريخاً يحكي من تاريخ الاردن والاردنيين .
رحم الله وصفي واسكنه نعيم جناته .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :