facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كازاخستان العادلة تخطط للازدهار


د.حسام العتوم
07-09-2023 10:01 AM

كازاخستان أو كزخستان دولة صديقة للأردن و للعرب و لدول العالم ، و تنفرد عالميا بأنها لا تملك مخرجا على المحيطات ، لكنها تملك أنهارا كبيرة مثل " إيريتش " ، وبحر الارال ، ، و تمتلك مساحة هي التاسعة على مستوى العالم ، أكثر من ( 2 ) مليون كلم 2 ، وتعداد سكانها يزيد عن 18 مليون نسمة ، و تتمركز في منطقة أوراسيا ، و تتمسك بلغتها القازاقية وتعتز بها ، و تتحدث الروسية و الانجليزية وهي منفتحة على لغات العالم ، و لقد حباها الله بالعديد من المصادر الطبيعية مثل ( النفط ، والغاز ، و الفحم ، و الحديد ، و المنغنيز ، و الكروم ، و النيكل ، و الكوبالت ، و النحاس ،و الموليبديوم ، و الرصاص ، و الزنك ، والذهب ، و اليورانيوم ) ، وهي بحارها الحقيقية ، وفي عام 1936 أصبحت كازاخستان بعد مرورها بتاريخ عميق جمهورية سوفيتية ، و آخر الجمهوريات التي إنفكت عن الاتحاد السوفيتي عام 1991 ، و شهدت تحولا كبيرا بعد ترك الرئيس السابق نور سلطان نزاربايف السلطة عام 2019 ، و قدوم رئيسها الحالي قاسم جورمات كميلوفيج توكايف ، و يسجل له الانتصار لبلاده كازاخستان بعد إعادته لتسمية العاصمة المؤسسة عام 1997 لتصبح " الأستانا " بدلا من " نور سلطان نازار بايف " ، بطريقة أبعد فيها الحكم عن الشخصنة و الملكورية ، مقدما الوطن على المصالح الشخصية الرئاسية ، و أنقذ بلاده كازاخستان و بالتعاون مع دولة روسيا العظمى - الجارة الصديقة - من إنقلاب فشل في مكانه بعد إحتجاجات إرتفاع مادة الغاز و المحروقات عام 2022 ، و التي تحولت إلى سياسية ، و ذهب ببلاده للتجذيف صوب الإزدهار عبر برنامج سياسي و اقتصادي هادف ، مبعدها ذات الوقت عن الأزمات الاقليمية و الدولية ، و كازاخستان من دول ( CNG) الفاعلة و الناجحة ، وهي المجموعة التي تشكلت بعد إنهيار الاتحاد السوفيتي، وهو من عمل على توحيد أعراق و أديان كازاخستان .

وحول برنامج كازاخستان الاقتصادي المستقبلي الذي ترنو اليه وردت في كلمة الرئيس قاسم جورمات توكايف الفائز في الأنتخابات الرئاسية للمرة الثانية و بقوة و بنسبة مئوية وصلت إلى ( 31،81%) بمشاركة 70% من أصوات الناخبين عام 2022، وهي التي ألقاها أمام شعبه مؤخرا بتاريخ الأول من سبتمبر 2023 تحت عنوان " المسار الاقتصادي لكازاخستان العادلة ، و الذي ركز فيه على مجموعة محاور هامة ، أطرحها هنا للنقاش العام و إبداء الرأي لمن يهمه الأمر .

فلقد تم العمل في كازاخستان منذ عام 2020 على رفع رواتب المعلمين ، و الأطباء ، و تمكين المواطنين من استخدام جزء من مدخراتهم التقاعدية ، يتم العمل لبناء 400 مدرسة ، و 300 منشأة للرعاية الصحية في المناطق الريفية ، و تنفيذ مشروع " الصندوق الوطني للطفولة ، وتمت إعادة ثمانية ملايين هكتار من الأراضي غير المستخدمة أو المخصصة بشكل غير قانوني إلى ملكية الدولة .

وعلى صعيد الاصلاحات السياسية المنفذة ، التوازن الأفضل بين فروع الحكومة ، حيث تم تحويل كازاخستان إلى نموذج الجمهورية الرئاسية البرلمانية ذات البرلمان القوي ، و تعززت صيغة " رئيس قوي ، برلمان مؤثر ، حكومة مسؤولة، وخطوات إتخذت في مجال حماية حقوق الإنسان ، و ضمانة لسيادة القانون و العدالة ، وتم توسيع فرص مشاركة المواطنين في صنع القرار الحكومي ، ووصلت الثقافة السياسية للمجتمع إلى مستوى جديد نوعيا .

وحدد الرئيس توكايف المسار الجديد الاقتصادي ، الذي تضمن العدالة ، و الشمولية ، و الواقعية ، و الارتكاز على الاستخدام الفعال للمزايا التنافسية ، و فتح المجال أمام عوامل الإنتاج الرئيسية ( العمالة ، و رأس المال ، و الموارد ، و التكنولوجيا ) ، و تبتعد كازاخستان عن تحديد أهداف طويلة المدى ، وتم الطلب من الحكومة تنفيذ المهمام المنصوص عليها في خطاب الرئيس توكايف في غضون ثلاث سنوات ، و ترك المجال مفتوحا للأهادف الأكثر تعقيدا لتأخذ سنوات إضافية .

ودعا الرئيس توكايف حكومة بلاده إلى تشكيل إطار صناعي قوي لكازاخستان ،و ضمان الإكتفاء الذاتي الإقتصادي ، و التركيز على قطاع التصنيع ، ولتنويع الإقتصاد ، و على المعالجة العميقة للمعادن ، و كيمياء النفط و الغاز و الفحم ، و الهندسة الثقيلة ، و على تحويل اليورانيوم و تخصيبه ، و على إنتاج مكونات السيارات و الأسمدة .

وواصل الرئيس توكايف دعوته في خطابه إلى ضرورة تبسيط واختصار عملية المشتريات الحكومية ، و ضمان أولوية الجودة على السعر ، و تنفيذ أتمتة الإجراءات بشكل كامل ، ضمن حاجة كازاخستان لتنفيذ مالا يقل عن 15 مشروعا ، و ركز على ضرورة زيادة مساحة الإستكشاف الجيولوجي من 5،1 مليون كيلومتر إلى 2،2 بحلول عام 2026 ، و تهدف الإصلاحات المخطط لها للنمو الاقتصادي المستقر بنسبة 6-7 % من أجل مضاعفة حجم الاقتصاد الوطني إلى 450 مليار دولار بحلول عام 2029 ، و دعوة لتنسيق السياسات المالية و الضريبية و النقدية ، و لفت الإنتباه لأهمية الإستثمار ، و لحل مشكلة عدم كفاية الإقراض للشركات ، واتخاذ التدابير لإشراك الأصول المجمدة للبنوك في الحركو الاقتصادية بمبلف إجمالي حوالي 5 مليارات دولار ، و لجذب ثلاثة بنوك أجنبية موثوقة للبلاد ، و بهدف ضمان نمو سنوي في الإقراض للقطاع الحقيقي عند مستوى 20% ، و العمل على توحيد الشركات الصغيرة ، ومنع احتكار الأسواق الرئيسية ،و تسريع الخصصة ، و البدء العام المقبل بشركة طيران أستانا في موضوع الاكتتاب ، و ادخال شركة قازاقغاز للسوق ، و بيع أصول الدولة في الشركات الكبيرة .

وحول موضوع الضرائب و الأجور ، أكد الرئيس توكايف على ضرورة تخفيضها بنسبة 20% ، و الإنتقال إلى نموذج الخدمة للتفاعل بين السلطات المالية و دافعي الضرائب ، و رقمنة الرقابة الضريبية ، و تقليل الإقرار الضريبي بنسبة 30% ،و الإسراع في تطبيق الضرائب التصاعدية ، ووجه بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 185 دولار اعتبارا من مطلع العام 2024 ، و تركيز على الإهتمام بمحركات التنمية الاقتصادية ، و الإهتمام بطريق قزوين ، و ضرورة تطوير البنية التحتية البحرية ، ومن أهمها ميناء كوريك ، و العمل للوصول إلى موانئ الخليج العربي ، و التكيز على علاقات حسن الجوار مع روسيا ، و الصين و غير ذلك من دول محاددة ، ولقد تم رفع حصة الطاقة المتجددة 5% ، و تخزين الطاقة متواصل ، و اهتمام بمركز أستانا المالي الدولي ، و استفتاء وطني لاحتمال بناء محطة طاقة نووية ، و توجه كازاخي لتكنولوجيا المعلومات ، و تصدير خدماتها لتصل إلى مليار دولار ، و دخول إلى منصة بيع القدرات الحاسوبية عالميا ، و إعفاء للمستثمرين الاجانب و المحليين من الضرائب ، و الشروع في إنتخاب حكام المقاطعات و المدن الهامة ، و طموح لمراكز رائدة في الزراعة ، و لزيادة المنتجات المصنعة الزراعية إلى 70% ، و ضرورة بناء محطات طاقة جديدة ، و جذب الاستثمار في مجال الغاز ، و إصلاح نظام المياه ، و الإهتمام بالإقتصاد الإبداعي ، و هيكلة جديدة لوزارتي المياه و النقل ، و اختتم الرئيس قاسم توكايف حديثه على ضرورة إبراز شخصية المواطن المسؤول خاصة الشباب ، و على مستوى الإنتماء الوطني ، لتجسيد أفكار كازاخستان العادلة و المواطن المسؤول .

في الختام هنا ، أتمنى لدولة كازاخستان الصديقة للعرب و للعالم الوصول لطموحاتها الوطنية و فقا لبرامجها المخطط لها ، وسوف يستمر الإعلام العالمي بمتابعة نجاحاتها ، وحسن مساهمتها في إدارة المشهد العالمي ، و التجذيف صوب السلام و التنمية الشاملة ، و معالجة الأزمات الإقليمية و الدولية في المقابل ، و شكرا هنا للرئيس الكازاخي قاسم جورمات توكايف على خطابه الوطني و العملي المتميز .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :