facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سلوفاكيا تنتصر لروسيا الإتحادية


د.حسام العتوم
04-10-2023 10:26 AM

بعد فوز (روبرت فيتسو) رئيس وزراء سلوفاكيا في الانتخابات البرلمانية مؤخرا بتاريخ 1/10/ 2023 و بأعلى الأصوات و التي وصلت إلى 22،9 % ، وهو الموالي لروسيا، تكون سلوفاكيا إنتصرت فعلا لروسيا وحققت ضربة نوعية للتحالف الغربي الأمريكي الملتف بطريقة غير مشروعة وغير قانونية حول موقف العاصمة الأوكرانية " كييف " في حربها و الغرب ضد سيادة روسيا بحجة حماية سيادة أوكرانيا التي أضاعت كل فرص الحوار مع موسكو المباشرة و عبر إتفاقية ( مينسك) ، و ذهبت تجمع السلاح و المال الأسودة و بقيمة نقدية فاقت ال 200 مليار دولار ، و هو الموضوع الذي تجاوز الدفاع عن سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها ليتوجه لتضييق الخناق الاقتصادي ، و السياسي ، و العسكري، و اللوجستي ، و لديمومة الحرب الباردة و سباق التسلح ، و لتشويه صورة روسيا الذهنية عالميا عبر تضخيم الأخبار و نشر الأكاذيب و الفوبيا الروسية الهادفة ، و سلوفاكيا تتمتع بموقع جيو سياسي وسطي في قلب أوروبا ، و الاتحاد الأوروبي ، و حلف ( الناتو ) ، وفي عمق تاريخها المعاصر قبل الانفصال شكلت جزءا من المنظومة الشرقية ومن حلف ( و ارسو ) ، ومن غير المستبعد أن تعمل أمريكا رأس حربة الغرب على وضع عيونها على التحول السياسي السلوفاكي الجديد تجاه روسيا، وقد تكرر ببطء حالة أوكرانيا في زمن الثورات البرتقالية و إنقلاب " كييف " عام 2014 الذي أطاح بآخر رئيس أوكراني موالٍ لروسيا مثل فيكتور يونوكوفيج ، وقبل ذلك حتى في عهد ليونيد كوجما ، و المعروف هو بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تنام ما دامت روسيا الاتحادية مستمرة في نهوضها ، و قيادتها لعالم متعدد الأقطاب مناهض لأحادية القطب الغربي – الأمريكي .

ولقد نافس نجاح روبرت فيتسو عن حزب الاتجاه الديمقراطية اليساري ،حزب سلوفاكيا التقدمي الليبرالي الموالي لأوكرانيا و حصل في الانتخابات البرلمانية على 9، 17% من الأصوات ، وما دعم توجه الحزب الديمقراطي الفائز موقف هنغاريا – المجر في الجوار و التي أوقفت ضخ السلاح لأوكرانيا و هو ما سيفعله روبرت فيتسو الفائز ، و مطالبة سابقة ساخن للاتحاد الأوروبي للانفصال عن أمريكا تعزز الموقف الأوروبي غير المقتنع بقيادة أمريكا للحرب الأوكرانية بالوكالة، وها هي روسيا تحقق إنتصاراتها الكبيرة في المجالين الديمقراطي ( عبر صناديق الاقتراع في الأقاليم الأوكرانية السابقة ) ، و المجال العسكري وسط أرض معركة العملية العسكرية الخاصة الإستباقية التحريرية الدفاعية ، و تحرر أقاليم ( القرم ، و لوغانسك ، و دونيتسك ، و زاباروجا ، و خيرسون ) و هو الانتصار الذي وصفه الرئيس بوتين بأنه جعل روسيا أكثر قوة من أي وقت سابق .

لم تقتنع أمريكا ومعها الغرب بأن حربهم بالوكالة عبر ( كييف ) ضد روسيا بحجة الدفاع عن سيادة أوكرانيا قد إنتهت ، و لازالت ألمانيا ترسل السلاح ، و روسيا تهدد ليس بقصفه في أرض المعركة و الذي هو حق لها ، كما هو إرسال السلاح الغربي حق لهم حسب إعتقادهم ، و إنما بالنيل منه في قلب مصانعه الألمانية إن لزم الأمر ، وهو تصريح حديث لدميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ، ومن خسر الحرب و يرفض السلام مثل ( الغرب و كييف ) يعتبر خاسرا للحرب و السلام معا ، و المعروف تاريخيا هو بأن تفكيك الاتحاد السوفيتي عام 1991 إرتكز على إتفاقية عدم التوجه لعقد تحالفات خارج المنظومة السوفيتية السابقة ، وهو الذي لم تلتزم به أوكرانيا – كييف ، وأعادت روسيا إقليم ( القرم ) لعرينها ، و الذي تعتبره أحقية تاريخية منذ الحرب الروسية - العثمانية الثانية في زمن القيصر يكاتيرينا الثانية 1774/ 1768 رغم إلصاق الزعيم السوفيتي نيكيتا خرتشوف و الذي أصله أوكرانيا للقرم ضمن سيادة أوكرانيا و مكث هناك وحتى في زمن الرئيس بوتين ( 60 ) عاما بين عامي 1954 و 2014، و دخلت روسيا إلى الدونباس في عمليتها العسكرية مرتكزة على مادة ميثاق الأمم المتحدة رقم 751 التي تخول الدولة المعتدى على سيادتها مثل روسيا الدفاع عن نفسها ، وهو ما حصل بين عامي 2022 و 2023 .

تشتهر سلوفاكيا بصناعة السيارات ، وهي منطقة جبلية ، ونهر الدانوب يخترق وسطها ، وهي من عارضت العقوبات الغربية الأقتصادية لروسيا ، و اعتبرت دعم الناتو للحرب الأوكرانية تقويض لسيادة أوكرانيا الوطنية ، و رئيسها المنتخب حديثا و الفائز – روبرت – سبق له أن قدم إستقالته بسبب إغتيال الصحفي الإستقصائي يان كوتشياك ، و في البلاد السلوفاكية 40% متأثرون بالدعاية الغربية الإعلامية ( الفوبيا ) ويعتقدون بأن روسيا مسؤولة عن الحرب ، مقابل 60% لا يعتبرون ذلك و يعفون روسيا من مسؤولية بدء الحرب ، و أعلنت سلوفاكيا بأنها لن ترسل رصاصة أخرى لأوكرانيا ، وهي دولة عضو في (الناتو ) منذ عام 2004، و تعداد سكانها خمسة ملايين ونصف المليون نسمة ، في عام 1938 إستقلت سلوفاكيا عن تشيكو سلوفاكيا وفق معاهدة ( ميونيخ ) ، وتعتبر سلوفاكيا حظر الحبوب قرار للاتحاد الأوروبي ، و لا بد لإتفاقيته أن تكون عادلة بمشاركة كل الأطراف الروسية ، و الأوكرانية ، و الغربية ، و أمريكا .

مهم جدا أن يستوعب الغرب المتسلح بحلف ( الناتو ) المعادي لروسيا ، بأن روسيا لم تخترق القانون الدولي ، ولم تذهب إلى أوكرانيا محتلة وهي تمتلك أكبر مساحة في العالم ، أكثر من 18 مليون كيلومترا مربعا ، و لا تمارس العدوان ، و لا تحارب الأوكران ، و إنما إستشعرت تحرك المؤامرة صوبها بين عامي 2014 و 2022 و قبل ذلك ، وهي من رصدت الثورات البرتقالية و مشاركة الغرب الأمريكي فيها ،و أجهزتها اللوجستية ، و ترجمت إنقلاب " كييف " الدموي غير الشرعي بإعتباره موجها ضد وجودها عبر الأراضي الأوكرانية و داخلها، و فهمت بأن هدف أمريكا هو تحريضي ( لكييف ) و لعواصم الغرب ، و لديمومة الحرب الباردة و سباق التسلح ، و لاستنزاف روسيا إقتصاديا ، و تعرف روسيا ، و هي الدولة العظمى فوق النووية بأن الغرب النووي السلاح أيضا لا يجروء على خوض حرب نووية ثالثة مدمرة للحضارات و البشرية ، و الخط الساخن بينهما ماثل وآمن ، وما حققته روسيا من إنتصارات عسكرية على مستوى إعادة الأقاليم الأوكرانية الخمسة لسيادتها و سياسية عبر قيادة عالم متعدد الأقطاب ، يصعب على الغرب فعل عسكه ، أو تحقيق إنتصار على روسيا عسكريا أو سياسيا ، وها هو الغرب يراوح مكانه رغم مرور عام و نصف العام على بدء العملية / الحرب ، و المراهنة على " كييف " من قبل الغرب فشلت ، و مراهنة الغرب على تحقيق نجاحات عسكرية و سياسية فشلت، و العالم شرقا و جنوبا أصبح أكثر قناعة بأن روسيا محقة في توجهها العسكري و السياسي، وبأن حل الأزمات الدولية لا يتحقق إلا عبر مؤسسات القانون الدولي الكبيرة ( الأمم المتحدة ، و مجلس الأمن ، و المحكمة الدولية ، وحقوق الإنسان ، ومحكمة الجنايات الكبرى ) قبل إختراقها من قبل أمريكا تحديدا ، و في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح ، وسلام ضعيف خير من حرب مدمرة ..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :