facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"الناتو" بعمان .. موقف ورأي آخر


د.حسام العتوم
08-10-2023 08:10 AM

اطلعت عبر الأعلام الأردني على تقرير لوكالة الأنباء الأردنية بتاريخ 5/ 10/ 2023 نقل لنا تصريح لنائب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية ،و السياسية الأمنية في حلف شمال الأطلسي "الناتو" خافيير كولومينا ، بأن علاقة " الناتو " و عمان قريبة و قوية .

وجاء ذلك حول دائرة مستديرة بعمان الأربعاء بتاريخ 4/ 10 / 2023 ، وفي سياق زيارة رسمية للمملكة تتضمن مباحثات بمستويات مدنية و عسكرية ، مشيرا إلى أن الأردن شريكا أكثر قيمة في حوار البحر المتوسط ، و بأنه سيتم الاحتفال العام المقبل بمرور 30 عاما على الحوار ، مؤكدا على أهمية إفتتاح مكتب " للناتو " بعمان سيجعل العلاقات الثانئية أقرب ، و بأن " الناتو " ماض ببناء حزمة القدرات الدفاعية الأردنية منذ عام 2014 ، و التي طورها عامي 2017 و 2021 ، إلى جانب برامج تدريبية أخرى .

و أوضح بأن زيارات هامة لجلالة الملك عبدالله الثاني لمقر الحلف في العاصمة البلجيكية " بروكسل " ، ولقاء جلالته بأمين عام الحلف ينس ستولنبرغ في مناسبات عدة ،وزيارة سابقة حديثة - الأسبوع الماضي قام بها رئيس اللجنة العسكرية لقيادة حلف "الناتو" الأدميرال روب باور .

و أشاد كلومينا بنهج جلالة الملك عبدالله الثاني المتوازن على صعيد سياسة العلاقات الخارجية للأردن ، ولا يقتصر فقط على السلام في الشرق الأوسط ، ولكن على تحديات الأمن و حروب الإرهاب ،وهي أولى تحديات الحلف ، وحزمة لبناء القدرات الدفاعية الأردنية أقرت عام 2021 .

و يركز الحلف حسب كلومينا على تسيير نهج متكامل يجمع بين المتابعة السياسية للعلاقة و التعاون العسكري و العمل العملي ، و رؤية و إرادة سياسية ، و مستوى جديد في العلاقة و لنهج إقليمي ، و سيكون المكتب الوحيد للحلف ، و لازلت واشنطن تنتظر الموافقة على إفتتاح المكتب رسميا . " إنتهى الأقتباس " .

شخصيا و كمراقب إعلامي و سياسي أردني و عربي و دولي ، و بتواضع ، أرحب بترسيخ العلاقات الأردنية - الأمريكية التي مضى على بناء مداميكها الأولى 70 عاما ، قدمت الولايات المتحدة الأمريكية خلالها 20 مليار دولار على شكل مساعدات ، و هي ماضية بتقديم 6,5 مليار دولار خلال الخمسة سنوات القادمة ، و تملك أمريكا أكبر سفارة في عمان و الإقليم، و حضورها على الأرض الأردنية يمكن أن يوصف بالقوي جدا و على أكثر من مستوى بحيث يتجاوز إعجاب سفيرتها الجديدة بعمان السيدة يائل لمبرت بالشوارما الأردنية و اعتبارها الأفضل في المنطقة ، و يبدو لي ، وكلامي هنا للدعابة فقط ، بأن سعادتها لم تتذوق "المنسف الأردني " بعد .

و زيارات جلالة الملك عبدالله الثاني "حفظه الله" لواشنطن مستمرة ، و كذلك صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الحسين المحبوب ، و تبادل تجاري أردني – أمريكي متميز ساهمت إتفاقية التجارة الحرة بتشكيل حجر الأساس في الشراكة الثنائية الأمريكية - الأردنية بنسبة 800% ، و يبلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن و أمريكا حوالي 528 مليون دينار العام الحالي 2023 ، وما تقدمة أمريكا للأردن يفوق ما تقدمه أية دولة إقليمية أو دولية ، و تأتي حاجة الأردن بهذا الاتجاه بسبب غياب الوحدة العربية الحقيقية والصندوق المالي العربي الموحد ، و لقوة الولايات المتحدة الأمريكية ، و لسيطرة قطبها على الغرب وعلى مساحات و اسعة من العالم ، و على المؤسسات القانونية الكبيرة فيه .

وفي المقابل ، أن يقترب " الناتو " منا هنا في الأردن ، لا ضرر و لا ضرار ، و سنكون أكثر منعة و صلابة بكل تأكيد ، و لا عدو يقلقنا وطنيا و قوميا غير مستعمرة " إسرائيل " ، التي تعمل ليل نهار لتحول ذاتها لقلعة تحمي نفسها و أمنها من الجوار العربي حسب رؤيتها ، و تبحث عن سلام واسع مع العرب ذات الوقت ، من دون أن تنصاع للقانون الدولي في مسألة القضية الفلسطينية العادلة المعقدة ،و درس " غزة هاشم " الحالي خير مثال ،و قضايا العرب الاحتلالية منذ عام 1967 المرتبطة بقرار الأمم المتحدة 242 ، و هي ، أي ( إسرائيل ) تختلف في سياق القانون الدولي و أمريكا و دول الغرب حتى مع روسيا الاتحادية بعد إندلاع عمليتها العسكرية الإستباقية ، الدفاعية ، التحريرية بتاريخ 24/ شباط / 2022، ومهما تم الاختلاف على تفسير سيادة أوكرانيا من منظور القانون الدولي ، و المعروف ، هو أن " إسرائيل – المستوطنة الواسعة " تتصرف كما أمريكا على أنهما فوق القانون الدولي ، و هكذا كان الحال عندما تم إقتياد الغرب ، و تم صرف لغاية الان أكثر من 200 مليار دولار على الحرب الأوكرانية ، و " كييف – زيلينسكي " تطلب المزيد ، و خلافات جديدة نشبت داخل الكونغرس الأمريكي على موضوع ضخ المال و السلاح الغربي لكييف ، و بشكل مبالغ فيه ، و لم يعد الرأي العام الدولي يفرق بين من يقود من ، أمريكا و الغرب كييف – زيلينسكي ، أم زيلينسكي ، الرئيس – الفنان ، صاحب مسرحية " خادم الشعب " للغرب الأمريكي ؟ بمعنى من هو السيد ؟ وما يهمنا هنا في الأردن ووسط العرب ، هو أن تقف أمريكا معنا بقوة ووضوح في مجال عدالة القضية الفلسطينية الى جانب الغرب ، و روسيا ، و الصين و كبريات دول العالم ، و لا نرغب لجهة أن تتطاول أو تماطل في موضوع حل الدولتين ،و حدود الرابع من حزيران لعام 1967 ، و لأن يبقى الأردن يلتزم الحياد في موضوع ما يسمى شيوعا بالحرب الأوكرانية .

نعم لعلاقة وطيدة بين حلف " الناتو " و بين قواتنا المسلحة الأردنية الباسلة – الجيش العربي ، وعلى مستوى مختلف البرامج التطويرية الدفاعية ، و حتى على مستوى تطوير قدرات الهجوم عندما يطلب الوطن ذلك ، و في الأردن الجيش رأس الأجهزة الأمنية ، وهو جزء هام من نسيج الأردن الوطن الغالي ، وهو عربي ، وهو أردني ، و نعتز به و نفخر عاليا، و هو من أهم خطوطنا الحمراء ، و الأردن في المقابل معروف بسياسته الخارجية المتوازنة ، تماما كما ورد في خطاب ممثل ( الناتو) كلومينا ، لذلك من حقه أن يوازن علاقاته العسكرية مع دول العالم الصديقة و العديدة مثل روسيا الاتحادية ، و الصين الشعبية ، و أفريقيا ، و غيرهم من أقطاب العالم الهامة ، وهو ما يجري على الأرض ألان ، ومحاربة الأرهاب بالتعاون مع حلف ( الناتو ) عمل أردني هام تمشيا مع القرار الرسمي للأردن ، و لدينا مشكلة من هذا النوع مع حدودنا الشمالية على مستوى الإرهاب و المخدرات بسبب ضعف تعامل الجانب السوري مع ضبط حدوده ،و أخشى في المقابل أن تتراوح العلاقات الأردنية – الروسية في مكانها ، أو تتراجع بسبب تأثيرات مكتب " الناتو " السلبية ، وهو المقترح بعمان ، و الذي ينتظر موافقة رسمية أردنية ، و الإعلام الأمريكي و الغربي من شأنه التجذيف لتحويل صورة روسيا صديقة الأردن كذلك إلى ( إحتلالية و عدوانية) بسبب الحرب الأوكرانية الجارية التي بدأت في " كييف " و " واشنطن " و عواصم الغرب ، و لم تبدأ في " موسكو" كما يشاع إعلاميا و يصدقه الناس المثقفين و العامة .

و ثمة فرق بين الحرب التقليدية و النووية و العملية العسكرية بالنسبة لدولة عظمى فوق نووية مثل روسيا الاتحادية ، و الحرب من طرف " كييف " العاصمة غير متوازنة ، وتجري بالتعاون مع دول الغرب الأمريكي بالوكالة ومن دون نتائج حقيقية على الأرض بعد عام و نصف العام على بدء القتال ، و سر عدم حسم المعركة من قبل موسكو مثلا يعود للعقيدة العسكرية الروسية ، و للتداخل الروسي الأوكراني الديمغرافي بعد تحريرها لخمسة أقاليم هي ( القرم ، و لوغانسك ، و دونيتسك ، و زاباروجا ، و خيرسون ) مع ترك باب العاصمة " كييف " مواربا رغم أحقية روسيا التاريخية فيه وفي كافة الأراضي الأوكرانية ، ولا تقبل "موسكو" تقديم "كييف" لذاتها ، وهي جارة التاريخ الروسي و السوفيتي للغرب الأمريكي و لحلف " الناتو " قربانا و هدية مجانية و على طبق من ذهب، وأن تكون دول المنطقة مع " الناتو " قد يعني الشروع بإختراق منظومة عالم متعدد الأقطاب الذي شكلته روسيا مؤخرا بعد نجاح عمليتها العسكرية. . دعونا نراقب !!..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :