facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سلبية الانتظار ..


د. عامر السبايلة
27-02-2011 12:16 PM

* البطء في السير باجراءات عملية الاصلاح سيكون ضرره أكثر من نفعه

التأني و الصبر في اتخاذ القرار السياسي يعتبر من الحكمة في الأحوال العادية و نحن اليوم نمر بمرحلة أبعد ما تكون عن العادية و بالتالي فان الحكمة تقتضي أن يكون السير في الاصلاحات ضمن وتيرة تتسم في أولى سماتها بالسرعة.

أخطر ما يمكن أن نعيشه اليوم هو الفرق الواضح و الكبير بين النظرية العلمية للاصلاح و التطوير و فكر القائمين على تطبيق الاصلاح و بالتالي الطريقة التي يتم بها السير في هذه العملية و التي تتسم بالبعد الكامل عن النظرية العلمية او حتى متطلبات الواقع.
ان غياب الرؤية الواضحة سيعمل على تشتيت الهدف و سيدفع بكل القوى الصغرى و حتى الكبرى لتسيُد و تصدرالساحة السياسية و بالتالي سيصل المشهد الى مرحلة ازدحام الأفكار و الاراء و حتى الطروحات و ستدعي كل فئة صواب طرحها و ضرورة أن تتبناه الدولة و بالتالي فقد يكون من الصعب التعامل مع المشهد في حالته القادمة. و هذا سيكون النتيجة الطبيعية لغياب مبادرة الدولة الواضحة و التي بات ينتظرها الجميع في هذه الأيام.

اليوم, لا تزال القوى السياسية و الشعبية بانتظار مبادرة الاصلاح. الحكومة من جهتها تبدي بطئاً واضحاً قد يفسره البعض بانه نتاج لعدم وجود تصور فعلي لماهية الاصلاح السياسي و كيفية السير به.

و قد يفسره اخرون على انه مناورة تهدف الى استغلال الوقت و اللعب على وتر الوعود و الانتظار. و لكن في كلتا الحالتين الحالة تبدو خطيرة, فعدم وجود رؤية في وقت ندخل فيه مرحلة ما بعد الرؤية يجعلنا نستعد لدق نواقيس الخطر فلقد كان من المفترض البدء بالتطبيق و ليس انتظار الأفكار. و من ناحية أخرى الاعتقاد بان مناورات التصبير قد تفيد في هذه المرحلة هو خطأ استراتيجي كبير, فالجميع يعلم و بلاشك ان من يعتقد بفعالية مثل هذه السياسات كمن يلعب في الوقت الضائع و هو متأخر بفارق كبير من الأهداف.

من أخطر ما يمكن أن تشهده المرحلة القادمة هو سحب بساط مبادرة الاصلاح من الحكومات التي بات التردد و البطء سمتها العامة. مع العلم ان كتاب تكليف البخيت حمل ادانات واضحة تصل لحد الاتهام لأشخاص لم يحدده الكتاب و الذين عطلوا الاصلاح و كانوا وراء هذا التخويف و تغليب مصالحهم الخاصة على العامة فكان ان دفع الوطن الثمن.

حتى اليوم لم لم يشعر المواطن الأردني و لا حتى القوى السياسية الأردنية بأن القادم يمكن أن يخرج عن اطار الدوائر التقليدية سواءً بالشخوص او بالسياسات, فلا زالت السمات العامة هي نفسها, مع بعض الاختلافات و خصوصاً في ملف الاعلام الحكومي و التصريحات الرسمية و التي باتت تميل نوعاً ما الى استخدام لغة و منطق يميل الى القرب من واقع و طموحات الشارع الأردني. و لكن هذا و ان كان جيداً في مثل هذه اللحظات التاريخية الا ان عدم مواكبة هذه السياسة لخطوات فعلية على أرض الواقع تلبي طموحات الشارع سيؤدي الى نتائج سلبية جداً و بالتالي تفقد الدولة اخر اوراقها الرابحة.

الخاصية الأهم و التي يجب ان تتسلح بها الدولة اليوم هي سياسة المكاشفة و المصارحة. فالمطلوب اليوم سياسات القنوات المفتوحة مع الشعب و لابد ان نخرج من حوار الغرف المغلقة الى الحوار العلني و الصريح الذي يتسم بالشفافية و المصداقية. الحوار المقتصر على فئات معينة كانت في أغلب الأوقات من أسباب تردي الأوضاع لا يمكن أن يواكب ما تحتاجه الدولة اليوم. و عليه فالاعتراف بالمشكلة سيكون له أثر ايجابي في تأطير العلاقة الجديدة بين المواطن و الدولة. و لا بد ان ندرك جميعاً ان الوقت لم يعد عاملاً مساعداً بل أصبح عامل ضغط فالحالة التي تسود تشبه الى حد كبير كرة الثلج المتدحرجة و التي كلما استمرت في الانحدار ازادت سرعتها و حجمها مما سيجعل من الصعب ايقافها.

د.عامر السبايلة
‏http://amersabaileh.blogspot.com





  • 1 محمد 27-02-2011 | 12:32 PM

    المقال يحمل تحذير و نبؤة بنفس الوقت... رائع

  • 2 إلى محمد 27-02-2011 | 12:48 PM

    باسل عكور شاب رائع وكذلك يختار اصدقاءه جيدا

  • 3 moh 27-02-2011 | 02:00 PM

    الذي يطلب الاصلاح من المفروض ان يعي تلك المتطلبات وكيفية تطبيقها فالحكومة لا تملك عصى سحرية ولا كن فكيون فانا اشد المطالبين بالاصلاح ولكن ليس بطريقة الفزعة التي تعودنا عليها فالنعطي الحكومة فرصة فهي لم تنل الثقة بعد وها هي بدات بمحاربة الفساد ولكن القضية ليست سهلة ارجع اخي الى اي محام واسأله كم قضية خسرت في المحكمة نتيجة اخطاء في تحويلها او اللجان المشكلة او خطاء في جلب المتهم وهذه الاخطاء يستغلها محامون الدفاع ولا نريد ان تتحول من قضية فساد الى العكس وهي التشهير لاجل ان تسرع الحكومة وترضي فئه ثائرة متحمسة القضية اكبر من ذلك اما عن الوضع الاقتصادي فهل سيكون الاصلاح بإيجاد بئر بترول مثلا او فتح قناة سويس لا فالقضية شائبة ولا نريد اصلاح آني يضعنا في مستقبول مجهول فالقضية لست ارضاء الناس بقدر حمايتهم وتامين حياتهم في شتى مناحيها .....هذه الخط الانية فنحن نتحدث عن دولة بمؤسساتها وشعبها واستثماراتها واقتصادياتها وليس مشروع صغير وحتى المشروع يحتج الى اشهر لذلك دعونا نفكر بواقعية ونتجنب التقليد الاعمى وكما قال المثل على قد لحافك مد رجليك هذه دولة وليست محل بقالة كن فيكون ثم نحن للاسف شعب لم ينضج ديمقراطيا فالانتخابات عشائرية بنسبة 80% وانظر الى الشارع وحركة المرور الم تسمع بنظريو قياس تحضر الشعب باسلوبه في القيادة وانظر الى جامعاتنا ومشاكل العنف والى العادات والتقاليد البالية الا ما رحم ربي منها انظر بعين الواقع هل نحن شعب نراهن عليه بالعملية السياسية عندما ادخلنا الراسمالية للمنافسة الحرة اتفق جميع التجار على رفع اسعار البضائع بدلا من التنافس لصالح المستهلك فاصبحت اعناقنا بايدهيم هل تتوقع هذه الفئة ان تنتخب من يمثلنا وتسعى لمصالحنا ....

  • 4 بارك الله فيك 27-02-2011 | 02:04 PM

    قولك حق .. نتمنى ان يكون فعلهم حق .. الاردن يستحق ان يكون في طليعة الامه العربيه في التغيير والتطور .. لدى الاردن كل الامكانيات المادية والبشرية ليكون في الطليعه .. والاردنيين ليسو بحاجه لمن يحدد لهم طموحاتهم ويقول لهم افعل ولا تفعل .. فنحن نعرف ما نريد .. انتخابات ومراقبه ومحاسبه

  • 5 د.م عبدالحفيظ الهروط 27-02-2011 | 02:10 PM

    أبصرت كبد الحقيقة ومشي السلحفاة ليس بصالح المجتمع الاردني في هذه المرحلة الحالية ولغاية تاريخه ....................

  • 6 اسلام 27-02-2011 | 02:40 PM

    مقاله جميلع تجمع بين دقة التحليل وموسوعية الثقافة وسلاسة اللغة.... الاى الامام عامر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :