عن المساعدات الأردنية لمحاصري كنيسة اللاتين في غزّةالقس سامر عازر
29-11-2023 12:27 AM
أعظم عمل نقوم به هو إغاثة الناس وتقديم العون لهم في الأوقات التي يجدون فيها أنفسهم محاصرين لا حول لهم ولا قوة، فهذا واجب مقدس ملقى على عاتق البشرية جمعاء وعلى الناس فرادى، وفي ذلك تتجلّى معنى الإنسانية ومفهوم الروحانية وعمقِها، فالإيمان بالله ليس مجرداً، لكنّه يترجم عملياً بأعمال نقوم بها قد تسهم بالحد الأدنى بإنقاذ حياة الآخرين ومساعدتهم على النهوض من واقع أليم ألّم بهم، فلا يُعقل أن نسمعَ صوت إستغاثة ونبقى متفرجين لا مبالين، ولا يَستقيم أن نسمع أنين المعذبين ونبقى صامتين، ولا يجوز أن نرى الناس يتضورون جوعاً ونغضّ البصر، ولا يُقبل أن نرى الناس يتعرضون للظلم والقتل والتهجير والتنكيل والعدوان ونبقى مكتوفي الأيدي، لأنه بخلاف ذلك نتجرّد من عمق مفهوم إيماننا ومن جوهر إنسانيتنا التي تقوم على مبدأ الحياة الكريمة والحياة الفضلى ونصرة الحق والعدالة ومدِّ يد العون الإنساني عند الحاجة. فهذا المفهوم هو في صلب أدياننا السماوية، وكل ما نقدمه في هذا المجال وكأننا نقدمه لله تعالى، "وكل ما فعلتم بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم"، وإلا لماذا نصوم؟ ولماذا نزّكي بأموالنا؟ ولماذا نعطي بسخاء من عشورنا وتقدماتنا لله؟ أليس في ذلك إنعكاساً لروحانية انزرعت فينا وأحيَت فينا قيم الإنسانية التي تسمو على كل عمل قد نقوم به وبها يسّر قلب الله تعالى؟ |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة