facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أمريكا ترفع حاجبها على العرب وعلى روسيا


د.حسام العتوم
20-02-2024 12:52 PM

المتابع للخطاب الأمريكي الممثل لواحدة من كبريات دول العالم، ومن أكثرها قوة على مستوى الاقتصاد و العسكرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية في الموضوعين العربي و الروسي ، يلاحظ ترديده للسردية الإسرائيلية الاحتلالية حول غزة و القضية الفلسطينية من جانب ، و اعتبار حماس ارهابية ، و بأنها من بدأت السابع من أكتوبر عام 2023 و تسببت بكارثة للإسرائيليين . وحول اسناد نظام زيلينسكي البنديري المتطرف في موضوع الحرب الأوكرانية تضليلا ، و التي هي أمريكية عبر بوابة " كييف " العاصمة بعد اصطحاب دول الغرب و اليابان خلفها ، و اعتبار روسيا محتلة لأوكرانيا ، و بأنه يتوجب مصادرة الوديعة الروسية المالية المليارية ، و تعويض أوكرانيا بسبب حربها عليها ، بينما الحقيقة يصعب تغطيتها بغربال .

وفي المقابل وبعد التأثير العربي على الخطاب الأمريكي و الغربي نفسه ، وهو الذي قاده و تصدره جلالة الملك عبد الله الثاني في جولاته المكوكية تجاه أمريكا و بريطانيا و كندا ، وهي الدول المؤثرة في القرار الإسرائيلي بدأنها نستمع لتلميحات أمريكية جديدة تطالب بعدم المساس بالمواطنين الفلسطينيين ، و بضرورة اظهار خطة مدروسة حول رفح ، و بالمطالبة بتجميد المستوطنات ، و بحل الدولتين ، و بضرورة قيام دولة فلسطين و عاصمتها القدس الشرقية ،وحراك غربي لامس الرأي العام وقلب صورة إسرائيل رأسا على عقب.

والخطاب الإسرائيلي الليكودي يعلو على مثيله الأمريكي في السياسة الخارجية وحتى الداخلية ذات العلاقة بالشأن الفلسطيني ، فما تردده تل – أبيب ، أو نتنياهو ، يردده جو بايدن ، و تكرره نائبته كاملا هاريس ، و وزير خارجيته أنتوني بلينكن ، وكأنهم كلهم تخرجوا من جامعة تل – أبيب للأبحاث و الدراسات ؟ . و حزب العمل الإسرائيلي ( ماباي ) ورغم تساويه مع الليكود في جذور التأسيس على أكتاف عصابات ( الهاغاناه و شتيرن و الأرغون ) الا أنه يجنح و قادته تجاه السلام ، ومن زعمائه شيمون بيريز و اسحاق رابين ،لكن مشاريعهما ذهبت الى سراب و في مهب الريح . ولم نعد نعرف من يقود من أمريكا -إسرائيل و العالم ، أم إسرائيل – أمريكا و العالم ؟ و عواصم الغرب ومعهم طوكيو يشكلون جوقة موسيقية إسرائيلية واحدة . والعرب خارج وحدتهم الحقيقية بعاصمة واحدة ، و علم واحد ، و جيش واحد ، و اقتصاد واحد ، وسياسة واحدة و مصالح واحدة ، .. حائرون .

لازالت الولايات المتحدة الأمريكية تتصرف على أنها حاكمة احادية القطب المسيطر على كافة أركان العالم بما فيها العرب و روسيا بطبيعة الحال ، ولا تعرف ، و ربما تعرف و تتجاهل بأن روسيا الاتحادية تمكنت ، و سوف تتمكن بالتدريج من سحب البساط من تحت كرسيها عبر تشكيل عالم متعدد الاقطاب يمثل شرق و جنوب العالم ،وهو القرارالمتخذ من قبلها منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 ، و مع اندلاع العملية الروسية العسكرية الخاصة الإستباقية التحريرية الدفاعية عام 2022، ولارجعة عنه ، ولم يعد العالم الأول ، أو الغرب يمثل كل العالم ، وهي حقيقة . وخيرات و مصادر العالم الطبيعية الوفيرة تتوفر شرقا و جنوبا ، وكذلك الثقل الديمغرافي في الصين و الهند .

والغريب في المعادلة الأمريكية هو موقف اليابان غير المتفهم للعرب ، و لا للقضية الفلسطينية العادلة ، و المعادي لروسيا ، وكلنا نعرف بحادثة قصف أمريكا لليابان بالسلاح النووي في موقعتي " هيروشيما و ناكازاكي " و التسبب في قتل و تشوية أكثر من ثلاثين الفا منهم نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 . و مسألة سيطرة الاتحاد السوفيتي على جزر " الكوريل " اليابانية ، و التي أصبحت تحت السيادة الروسية بحكم الإرث السوفيتي ، وبعد اعتداء اليابان على الاتحاد السوفيتي نهاية الحرب الثانية نفسها ، الأصل أن تنتهي بتسليم اليابان بالأمر الواقع ، وهو الذي سيتكرر مع " كييف " حالة رغبتها بعقد سلام مع روسيا .

ما يسمعه العرب من الرئيس الأمريكي بايدن ، وهو الموقف السلبي من حماس ، حركة التحرر ، و الأيدولوجيا ، و التي يتهمها بالإرهاب ، يستطيعون سماع عكسه من الرئيس الروسي بوتين ، و هو الموقف الإيجابي الذي يعتبر فيه حماس حركة تحرر عربية إسلامية ، و ينادي بشجاعة بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية عبر حل الدولتين ، أي الى جانب إسرائيل ،وبادر عبر مجلس الأمن لوقف القتال في غزة ، ودعا لمفاوضات بين إسرائيل و حماس ، و ارسل مساعدات تموينية إنسانية لغزة عبر معبر رفح .

وما يجعل العرب يقتربون من أمريكا أكثر ، هي العلاقة الجيوبولوتيكية المتينة مع إسرائيل المرتكزة على مصالح استراتيجية مشتركة ، وفي المقابل الاستفادة الاقتصادية العربية من العلاقة مع أمريكا و على مستوى الدولار . و يقابل هذه المعادلة علاقات متشجنة بين موسكو و تل أبيب ، و انتقادات متبادلة حول الموقف من حماس تحديدا ، وهو الذي اثارته مؤخرا سفيرة إسرائيل في موسكو سيمونا هالبرين . وعلاقات تجارية جيدة و متميزة بين روسيا و الامارات و السعودية و الجزائر خاصة ، و لاتشكل العملة الروسية " الروبل " في المقابل تأثيرا وسط العرب كما الدولار الأمريكي أكيد .

تدور أمريكا حول نفسها ، وحول أوروبا و اليابان بهدف تعويض أوكرانيا – كييف في حربها مع روسيا ، و التي هي حرب غربية – أمريكية أيضا بالوكالة ، و تريد للتعويض أن يكون على حساب خزينة الدولة الروسية ، أو عبر تجميد وديعة روسيا في الغرب البالغة قدرها 300 مليار دولار ، ومن دون استشارة روسيا ، أو أخذ الأذن منها ، وهو الأمر الذي دفع بروسيا - بوتين لتحذير الغرب من هكذا خطوة غير مسؤولة و خطيرة بالدرجة الأولى على الغرب الذي ستواجهه روسيا بعقوبة اقتصادية صارمة قاسية ، منها تجميد أصول الشركات الغربية العاملة في روسيا .

والسلام في أوكرانيا و في غزة يمكن أن يتحقق بعد رفع أمريكا و الغرب يدهم عنهما . و القانون الدولي قادر على لجم إسرائيل داخل حدودها لعام 1948 ، وهاهي محكمة العدل الدولية تتحرك بهذا الاتجاه . و لا أحقية لإسرائيل بالدفاع عن نفسها و لا حتى بشن حرب على أصحاب الأرض و القضية العادلة مثل الفلسطينيين خاصة داخل حدود عام 1967 . وسياسة الإبادة البشرية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين مرفوضة و مدانة ، و سياسة التهجير القسري و الطوعي كذلك ، و هاهو الكاتب الأمريكي كريس هيدجل يكشف المستور بما تخطط له إسرائيل لتجويع و تشريد الفلسطينيين للإستحواذ بيهودية الدولة بعد تضييع وقت القضية الفلسطينية ،وهكذا كان الأمر منذ عام 1948 .

والمطلوب الان من مجلس الأمن أن يتحرك لوقف المجزرة الفلسطينية فورا بعد وصول من استشهد منهم في حرب غزة الى أكثر 29 الفا الى جانب منهم تحت الأنقاض ، و على العرب تفعيل دور جامعتهم العربية لتتصدر مشهد وضع حد للحرب الإسرائيلية المجنونة .و هاهو الجانب الفلسطيني المتضرر يطالب بوقف الحرب رغم حقه بالدفاع عن نفسه و عن قضيته العادلة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :