facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حكومات منفلتة وشعوب منضبطة ..


د. سمير حمدان
25-03-2011 11:39 PM

قدمت الثورتان التونسية والمصرية جملة من الدروس التي يمكن أن تضاف لسجل الثورات العالمية . وأصبح يحق لنا كعرب أن نسجل باسمنا ،ولأول مرة في التاريخ ماركة ثورية عالمية عمدت بالدم المراق وهذه المرة من الشباب، الذين استطاعوا وفي أيام محدودة قلع نظم طاغية مدت جذورها المستندة للإرهاب في عمق العقل العربي لأكثر من ثلاثين عاماً.

تلك الأنظمة انكشفت عورتاها بعد أن سقطت الأجهزة الأمنية التي ربربتها لتكون لها الحامي والنصير . وبات في حكم المؤكد أن ماسمي بالحرس الجمهوري ومباحث امن الدولة والأمن المركزي وغيرها من الأجهزة ما هي إلا بيادق تتحرك على جسد الشعب بإشارة من الديكتاتور.

وكان من اللافت ترديد نفس العبارات وتقديم نفس الحجج من الرئيسين .أولها تخويف الشعب من الطائفية والحرب الأهلية والفوضى والدمار والخراب،وثانيها تخويف العالم الحر من الأصوليين والقاعدة لأن الطريق أصبحت ممهدة لوصولهم للحكم.وبالتالي اقنعوا أنفسهم ومن هم تحت إمرة أحذيتهم بأن قتل الشعب يعني قتل الفتنة في مهدها . وهكذا تفننوا في استخدام كل ما بحوزتهم من أسلحة وميليشيات وبغال وحمير.وعندما فشلا قررا زج الجيش في مواجهة الجماهير.وكانت نهايتهم عندما انحاز الجيشان لصف الشعب.وهذا ما يفسر لنا سر عداء الشعوب العربية لرجال الأمن بكل مسمياتهم وحبهم واحترامهم للابسي الفوتيك من جنود القوات المسلحة.

كل هذه الدروس العميقة والنوعية حدثت على مرأى ومسمع كل الحكام العرب وشعوبهم . حيث التقطتها الشعوب بحسها الفطري ، وغريزتها الجمعية لحب الحياة ورفض القهر والظلم ، ويفشل الأن عدد من الحكام من التقاط المفيد منها .

فها هو عميد الحكام العرب وملك ملوك أفريقيا وإمام المسلمين والجالس على مقدرات الشعب الليبي، لا يجد في مواجهة الانتفاضة السلمية سوى راجمات الصواريخ والدبابات والطائرات وكل ما يقع تحت يديه لقمع الشعب . وقد زاد عن غيره في وصف شعبه بالمهلوسين ومتعاطي الحبوب والمقملين والجرذان . وأمام الشعار البائس الذي حفظًه عبدة الشيطان ساوى بين نفسه وبين ليبيا ، وأن موته يعني موتها ،وبالتالي فضل حياته على حياتها . ولكن البلدان لا تساوم على حياتها وتقبل بالأبطال من أبنائها وتحفظ أسماءهم في سجلها الشرفي .

وها هو عقيد اليمن وعمادة لأكثر من ثلاثين عاماً يرسب في امتحان الانتفاضة ويزيد على سابقيه باستخدام القناصة لقنص شباب التحرير . لقد أثبت الشعب التونسي والمصري والليبي واليمني رباطة جأش وصبر وكظم للغيض وتسامح لا محدود . وأثبت حكامهم نزق ودموية وسادية وأنهم أبناء بررة لنيرون روما .




  • 1 خليلي 26-03-2011 | 07:31 PM

    ما فهمت اي اشي

  • 2 عامر محمد المصري 26-03-2011 | 07:35 PM

    الاصلاح يبدأ بالنفس ثم ينتقل الى الاسرة ثم العشيرة او القبيلة ثم الشعوب ثم الحكومات ثم الانظمة

    هل حققنا هذه المراحل جميعاً اشك في ذلك

  • 3 طفيلي 26-03-2011 | 07:40 PM

    انا فهمت 90% من المقال بس الـ شوية الـ 110% من المقال ما فهمته


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :