facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




القمة الأردنية الأوروبية: محطة استراتيجية في مسار الشراكة


لما جمال العبسه
08-01-2026 12:09 AM

تستعد عمّان اليوم لاستضافة القمة الأردنية–الأوروبية الأولى من نوعها، بمشاركة جلالة الملك عبد الله الثاني ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، هذه القمة تأتي بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي في كانون الثاني 2025، لتؤكد أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة من العمق والتكامل.

أهمية القمة تتجلى في كونها نقلة نوعية من الدعم التقليدي إلى التكامل الاقتصادي والسياسي، فالأردن ينظر إليها كفرصة لإعادة ضبط مسار التعاون مع الاتحاد الأوروبي، بحيث لا يقتصر على المساعدات، بل يتوسع ليشمل التصدير، التكامل الصناعي، والنفاذ المستدام للمنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية، هذا البعد الاقتصادي يكتسب أهمية خاصة في ظل نمو الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة قاربت 46% خلال العام 2025، وهو مؤشر على أن السوق الأوروبية باتت أكثر انفتاحاً على المنتجات الأردنية.

على الصعيد السياسي، القمة تعكس إدراكاً أوروبياً متزايداً لدور الأردن كشريك استراتيجي محوري في الشرق الأوسط، فالأردن لا يمثل فقط دولة مستقرة وسط منطقة مضطربة، بل أيضاً صوتاً معتدلاً يسعى إلى ترسيخ السلام، ومن المتوقع أن يتصدر جدول أعمال القمة الوضع في قطاع غزة، وضرورة وقف إطلاق الناربشكل فعلي، وفتح المعابر الإنسانية، إضافة إلى الدفع باتجاه حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، هذه الملفات تمنح الأردن موقعاً متقدماً في الحوار الدولي، خاصة مع تثبيت حقه التاريخي كوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

القمة أيضاً ستتناول قضايا عالمية مثل أزمة أوكرانيا، الأمن، التجارة، والهجرة، ما يعكس أن الأردن لم يعد يُنظر إليه فقط من زاوية إقليمية، بل كطرف فاعل في القضايا الدولية الكبرى، هذا البعد يعزز الاحترام العالمي الذي يحظى به الملك عبد الله الثاني، ويمنح الأردن قدرة على أن يكون جسراً بين الشرق والغرب.

إن انعقاد هذه القمة في عمّان يحمل دلالات رمزية وسياسية مهمة، فهي تؤكد أن الأردن، رغم تحدياته الاقتصادية والجيوسياسية، يظل لاعباً أساسياً في معادلة الاستقرار الإقليمي، وأن الاتحاد الأوروبي يرى فيه شريكاً لا غنى عنه في مواجهة التحديات المشتركة، كما أنها فرصة لتأكيد أن الأردن قادر على تحويل موقعه الجغرافي إلى ميزة استراتيجية، تجعل منه منصة للحوار والتعاون الدولي.

القمة الأردنية–الأوروبية ليست مجرد لقاء دبلوماسي، بل هي إعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات الأردنية–الأوروبية، حيث يتداخل البعد الاقتصادي مع السياسي، ويتكامل الدور الإقليمي مع العالمي، إنها فرصة للأردن ليؤكد مكانته كدولة صغيرة بحجمها، كبيرة بدورها، يقودها ملك يحظى باحترام عالمي ويواصل الدفاع عن السلام والعدالة في المنطقة والعالم.

"الدستور"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :