facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الدولار والين واليورو والذهب والنفط


د. يوسف منصور
08-01-2026 12:11 AM

في الأزمات، يتحرك السوق في بادئ الأمر بسبب الخوف والمعلومات غير المكتملة، ثم يصحّح نفسه عندما تتضح الحقيقة. في ضوء أزمة فنزويلا الأخيرة واحتجاز ونقل الرئيس نيكولاس مادورو إلى الولايات المتحدة، تميل الأسواق عادةً إلى شراء أصول أكثر أماناً (كالدولار والين واليورو والذهب) مؤقتاً ثم تعود للتسعير بناء على الأساسيات كالفائدة، والنمو، والتضخم.

بالنسبة للدولار، وفي المدى القصير (أيام أو أسابيع)، غالباً ما يستفيد الدولار من القلق الجيوسياسي لأنه ملاذ ومصدر سيولة عالمية، خصوصاً إذا زادت المخاوف من اتساع التوتر الإقليمي أو فرض عقوبات جديدة أو أن يتم السيطرة على فنزويلا من قبل الولايات المتحدة. قد يكون هذا الأثر محدوداً إذا رأى المستثمرون أن الأزمة محصورة أو محدودة ولا تغيّر مسار سعر الفائدة في الولايات المتحدة. وعلى المدى الطويل (أشهر أو سنوات)، سيتحدد اتجاه الدولار ارتفاعاً أو هبوطاً في الغالب بعاملين: مسار أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الاقتصاد الأمريكي. فإن أدّت الأزمة إلى تباطؤ عالمي وزيادة توقعات بخفض الفائدة، قد يضعف الدولار لاحقاً رغم مكاسب كونه ملاذا. (الخلاصة: حصول ارتفاع سريع في سعر صرف الدولار ثم تهدئة لاحقاً).

أما الين الياباني، فعلى المدى القصير وحيث أنه يُعامل أيضاً كملاذ آمن في فترات التوتر، قد يقوى الين أمام عملات عديدة إذا زادت رغبة المستثمرين بتقليل المخاطر. أما على المدى الطويل، فإن قوة الين أو ضعفه تعتمد كثيراً على الفرق بين الفائدة في اليابان وباقي الدول. إذا بقيت الفائدة اليابانية أقل بكثير، قد يحدّ ذلك من صعود الين حتى لو اعتبر ملاذاً آمنا. (الخلاصة: قد يرتفع الين في الصدمات، لكن استمراريته ليست مضمونة بدون تغير في سياسة الفائدة).

لا يعتبر اليورو ملاذا قويا كالدولار أو الين (ليس هناك دولة واحدة خلفه، فاليورو يمثل اقتصادات متعددة بسياسات مالية مختلفة، ولا توجد وزارة مالية أوروبية واحدة كما أن المخاطر تتفاوت داخل منطقة اليورو) ولكنه ليس عملة ناشئة أيضاً. فإذا ارتفع الدولار على المدى القصير بسبب القلق، سيضعف اليورو مقابل الدولار مؤقتاً. وعلى المدى الطويل سيعتمد سعر صرف اليورو على معدلات نمو أوروبا وقرارات الفائدة الأوروبية وأثر الطاقة والتجارة على اقتصاداتها. أما إذا توسعت التوترات وارتفعت كلفة المخاطر عالمياً، فقد يتأثر اليورو عكسياً لأن المستثمرين يميلون لتفضيل الدولار في الفترات المضطربة.

يستفيد الذهب على المدى القصير عادةً من الخوف ومن توقعات خفض الفائدة، وقد ارتفع فعلاً في تغطيات السوق مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بفنزويلا. أما على المدى الطويل فإن استمرار صعود الذهب يحتاج الى بقاء التوترات مرتفعة لفترة طويلة، أو دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة تباطؤ تدفع الفائدة للهبوط، أو حصول زيادة واضحة في طلب البنوك المركزية/المستثمرين على التحوط. فإن هدأت الأزمة بسرعة، قد يعود الذهب لتأرجحه الطبيعي بدل موجة صعود مستمرة.

أما النفط، فلن تتعامل الأسواق مع الحدث كصدمة نفطية كبيرة، لأن فنزويلا تمثل حصة محدودة من الإمدادات العالمية (أقل من1 مليون برميل يومياً ) حالياً على الرغم من امتلاكها أكبر أحتياطيات للنفط في العالم (303 مليار برميل)، نقص الاستثمار والتقنيات، تدهور البنية التحتية، والعقوبات الدولية) لأن رفع الإنتاج، حتى حسب أفضل السيناريوهات، يحتاج الى وقت. لذلك، فإن تأثير الحدث على العملات عبر قناة النفط قد يبقى محدوداً.

أما بالنسبة للأثر على الأردن، وهو أمر مهم بسبب ربط الدينار بالدولار منذ عام 1995، إذا قوي الدولار عالمياً سيقوى الدينار تلقائياً أمام اليورو والين (فتصبح الواردات من أوروبا/اليابان أرخص نسبياً). ولكن بالمقابل قد تتأثر تنافسية الصادرات والسياحة القادمة من أوروبا/اليابان لأن الدينار سيصبح أكثر كلفة عليهم.

وبالنسبة لاستقرار الدينار يعتمد هذا الاستقرار على بقاء الثقة وحجم الاحتياطيات لدى البنك المركزي (في اعلى مستوياتها حاليا إذ تبلغ 25 مليار دولار) كشبكة أمان. أيضا، يملكالمركزي ما يزيد عن 72 طن من الذهب.

بالخلاصة:على المدى القصير سيتجه الدولار والين والذهب للاستفادة من القلق، بينما قد يكون اليورو أضعف أمام الدولار. أما على المدى الطويل، فإن لم تتوسع الأزمة، ستقود أسعار الفائدة والنمو توجهات هذه المتغيرات أكثر من الخبر السياسي.

"الرأي"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :