بيان صادر عن “الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن”
26-02-2026 07:43 PM
عمون يتابع الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن ببالغ الاستنكار والقلق التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، خلال حديثه مع الإعلامي الأمريكي تاك كارلسون، والتي أبدى فيها دعماً صريحاً لأطروحات توسعية تمتد ـ وفق ما نُقل ـ من الفرات إلى النيل.
وأكد الملتقى أن مثل هذه التصريحات، إن لم يصدر نفيٌ رسمي لها، تمثل تصعيداً سياسياً خطيراً وتكريساً لنهج يقوم على شرعنة التوسع والضم على حساب سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها. وهي، في جوهرها، تعبير عن رؤية تتناقض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.
ويرى الملتقى أن تبنّي أي خطاب من هذا النوع لا يستهدف الأرض الفلسطينية المحتلة فحسب، بل يفتح الباب أمام منطق صراعٍ يتجاوز حدود الجغرافيا إلى تهديد الأمن القومي العربي برمّته، ويؤكد أن الصراع مع المشروع التوسعي هو صراع على الحقوق والسيادة والوجود، وليس نزاعاً حدودياً عابراً.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه هذه التصريحات، تشهد المنطقة توتراً عسكرياً متزايداً، مع تقارير إعلامية تتحدث عن حشود عسكرية أمريكية في الإقليم، وذكر قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن ضمن هذه التقارير، إضافة إلى تداول تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. إن الملتقى يؤكد ضرورة الشفافية الرسمية تجاه ما يُتداول، وحق الشعب الأردني في معرفة حقيقة أي ترتيبات قد تمسّ أمنه وسيادته.
يشدد الملتقى على أن حماية الاستقرار الداخلي وصون الحقوق المكتسبة للمواطنين وتعزيز الجبهة الوطنية الداخلية هي أولوية لا تنفصل عن حماية السيادة، وأن أي تشريعات أو سياسات تمسّ الأمن المجتمعي ينبغي أن تخضع لحوار وطني واسع يراعي المصلحة العليا للوطن.
وإزاء ذلك، فإن الملتقى:
1.يطالب بموقف عربي رسمي واضح وحازم يرفض أي خطاب أو مشروع توسعي يمسّ سيادة الدول العربية.
2.يؤكد ضرورة الالتزام بالموقف المعلن بعدم السماح باستخدام الأراضي والأجواء الأردنية في أي صراع عسكري لا يخدم المصلحة الوطنية.
3.يدعو مجلس النواب والأحزاب السياسية والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني إلى إعلان مواقف واضحة تحمي السيادة الوطنية وتعزز الوحدة الداخلية.
إن الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن يجدد تأكيده أن صون السيادة، وحماية الأمن الوطني، وتعزيز الجبهة الداخلية، هي مسؤولية جماعية تتطلب وضوحاً في الموقف، وثباتاً في القرار، وتمسكاً بحقوق الأمة في أرضها وكرامتها واستقلالها.