facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




أحزاب بلا جمهور .. وسط صعود نماذج حزبية تعيد الأمل


د. بركات النمر العبادي
10-01-2026 11:10 AM

تعدد الأحزاب السياسية في الأردن والتي يفوق عددها ٣٨ حزبًا سياسياً في الأردن ، إلا أن المشهد العام ما يزال يتسم بالجمود ، وتراجع التأثير، وغياب البرامج الواقعية ، مما جعل غالبية الأحزاب بعيدة عن نبض الشارع.

العديد من الأحزاب تعاني من تفكك داخلي ، المشهد مشتّت... وصراعات شخصية، وضعف في التواصل مع المجتمع، مما انعكس سلبًا على مشاركتها في الحياة العامة ، ولكن ليس كله قاتماً ، في ظل ظهور بوادر مشجعة لبعض النماذج الحزبية الناشئة التي تُبنى على أسس تنظيمية واضحة.

ومن بين هذه النماذج ، يُلحظ في الآونة الأخيرة بروز بعض الأحزاب التي تبنّت نهجًا أكثر انضباطاً، من خلال تفعيل مؤسساتها الداخلية، وتوسيع نشاطها الميداني، وتكثيف حضورها الإعلامي والجماهيري، مما جعلها تخرج تدريجياً من عباءة التكرار إلى تجربة مختلفة نسبياً.

ويُشار في هذا السياق، دون تخصيص، إلى نماذج بدأت تشق طريقها بثبات، مثل بعض الأحزاب ذات التوجه المحافظ التي أظهرت نشاطاً ملموساً في الآونة الأخيرة.

وفق المفهوم السياسي، تبرز الحاجة إلى حزب حقيقي ، حزب ليس مجرد لافتة مسجّلة ، بل كيان حرّ يمتلك رؤية واضحة ، وبرنامجاً سياسياً، يسعى من خلاله إلى التأثير والمشاركة الفعلية في الحياة العامة. وإذا غابت هذه الأسس، فإن الحزب يفقد جوهره.

وحتي لا تفقد الاحزاب معناها يجب ان يكون تأسيسها على اساس استجابتها لحاجات المجتمع ، حيث لا تزال أغلب الأحزاب تعاني من فقدان هويتها الحقيقية، حيث يُؤسَّس الحزب دون حاضنة شعبية، وبعيداً عن متطلبات الواقع الوطني، فيتحول إلى مشروع فردي، يفتقر للشرعية الشعبية.

وتكمن أبرز تحديات الاحزاب في:
• غياب الاستقلال المالي.
• الانقسامات الداخلية.
• ضعف التفاعل مع القضايا اليومية للمواطن.
• التفرد بقيادة الحزب /سياسة الرجل الواحد
ويرى المهتمون بالشأن الحزبي أن نجاح أي حزب يتطلب:
• نشأة نابعة من الحاجة الوطنية لا القرار الإداري.
• قيادة فكرية تتمتع بالكفاءة والمصداقية.
• تمويل ذاتي مستقل يضمن الحياد.
• تفاعل جماهيري حقيقي ومنتظم.

وختاما بين مشهد عام يغلب عليه الجمود ، ونماذج محدودة بدأت تتحرّك بوعي ومهنية كتيار المحافظة ، تظل الفرصة قائمة لبناء تجربة حزبية أردنية رصينة ، المطلوب فقط أن ترتبط هذه الأحزاب بالمجتمع لا بالمصالح الفردية ، وبالرؤية لا بالشخصيات.

حمى الله الاردن و سدد على طريق الحق خطى قيادته و اهله .

* حزب المحافظين الاردني





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :