facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لسنا مستشرقين


ماهر ابو طير
11-01-2026 12:18 AM

أكثر من تقرير حساس تم التطرق فيه إلى الأردن خلال الفترة الماضية قرأناه في وسائل إعلام أجنبية وعربية محترفة وليست مارقة.
اللافت للانتباه أن كثيرا من المعلومات تخص الأردن، لكننا بالمقابل نقرأها مثل غيرنا، بدلا من أن نستقيها من جهات أردنية قبل غيرنا، دون أن يتم نفي المعلومات، ولا تأكيدها، ولا تحديثها، وهذه مهمة جهات عديدة في الأردن عليها واجب التواصل مع الإعلام.

هل يعقل أن نسمع تفاصيل كثيرة تخص الأردن وجوار الأردن في سورية مثلا، أو غزة، أو بقية الملفات من وسائل إعلام أجنبية أو جهات عربية على صلة بهذه المناطق أو الدول، فيما نتفرج نحن، فلا أحد يتحدث للإعلام بشكل علني، ولا مغلق، وكأن المكاشفة العلنية بعيدا عن البث والنشر، أمر يمس الدولة، فيما هو في حقيقة الحال إضعاف للإعلام، ويؤدي إلى الهشاشة في تأثيره ويعمق عدم المصدافية، والغياب، والشفافية، والمصارحة، ويؤذي المهنة.

ملفات كثيرة تتسرب حولها معلومات من المياه، وصولا إلى التنسيق الإقليمي، وعبرهما قوس طويل ممتد، يؤدي إلى شعور الإعلامي والصحفي في الأردن بكونه من طبقة المستشرقين الذين يتعرفون على هذه البلاد وما يخصها بوسائل بديلة بدلا من الوسائل الأصلية.

هناك مسرب وحيد متاح، أي العلاقة الشخصية والمهنية بين الصحفي أو الكاتب الصحفي، والمسؤول ليسأله وقد يتصدق عليه بنصف معلومة، وفي حالات قد يضلل الإعلامي ويمنحه معلومات يثبت عكسها في كل الملفات، وهي طريقة مؤسفة في التعامل توصلك إلى قناعة أن عليك ألا تسأل أحدا، فالكل يتوارى بعيدا، خشية أن يخطئ، والكل يتجنب الإعلام، لأن السلامة في السكوت، وهي سلامة قد تعبر عن عدم احترام في مرات كثيرة، وهي حالة كانت قائمة تاريخيا، وتشتد وتضعف، لكنها بقيت قائمة في أغلب الحالات التي نعيشها.

هذا النقد ليس موجها للحكومة كما قد يظن البعض، لكنه موجه للمبدأ ولكل طرف عليه دور، وزيرا أو مديرا، كبيرا أو صغيرا، وأيا كانت رتبته الوظيفية، لأن القضية ليست بحثا عن مكانة، بل تعزيز لدور الإعلامي الذي تستضيفه فضائيات، فيتحدث كما لو كان يقرأ افتتاحية صحيفة منذ الثمانينيات، أو يهرب إلى التحليل الأبيض دون معلومات، ثم يأتي بعد ذلك من يسأل عن دور الإعلام الأردني، وأين هو؟.

نحن بحاجة الى ان نكون مطلين على كثير من التفاصيل، وان نخرج من قصة دع الإعلام يكتب، ودعنا نواصل حياتنا، وكل الدول لا تستثني إعلامها من عملية تحديث المعلومات، وهذا أمر تراه في البيت الأبيض، كما تراه في لندن، وقد رأيناه هنا في الأردن في تواقيت سابقة، فيما الحال اليوم يتسم بتجفيف المعلومات، وترك الرأي العام في الأردن ليتشكل بفعل مؤثرات خارجية لا تبث الأيديولوجيا فوق رؤوسنا بقدر تقديمها لمعلومات دقيقة حول قضايا تتعلق كليا أو جزئيا بالأردن، ليبقى السؤال أيضا عن حقنا في تطوير مهنتنا أيضا؟.

هذه تواقيت حساسة جدا في كل الملفات، والإعلام ليس بوق دعاية، وهو بحاجة إلى معلومات وفهم، حول مختلف القضايا التي تخصنا وتخص الإقليم أيضا، في هذه الظروف بالذات بما تعنيه من كلف.

المستشرق بحاجة إلى سنوات حتى يفهم أي بلد، لكن حين يتم ترك الإعلام وحيدا، يتحول إلى مستشرق يتعرف من جديد على بلاده.

الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :