facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل سلمت الصين "مادورو" مقابل استعادة تايوان؟


داود عمر داود
11-01-2026 07:16 PM

ليلة اختطاف "مادورو":

ما انتشر من أخبار ورشح من تسريبات، حول عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو"، ونقله إلى الولايات المتحدة، ليلة 3/1/2026، تؤكد كلُها أنه تعرض للخيانة، من قبل حرسه الرئاسي الذي كان مخترقاً، وكان ضحية لصفقة دولية، بين الولايات المتحدة والصين.

ولقد اتضح أن عملية اختطاف "مادورو"، مع زوجته من غرفة نومه في القصر الجمهوري، قد خُطط لها بدقة متناهية وسرية تامة. إذ رشح أنه تم استبدال أفراد حرسه الرئاسي بجنود أمريكيين، تابعين لوحدة القوات الخاصة، المعروفة باسم "دلتا"، التي تولت تنفيذ عملية الاختطاف. وقيل إن أفراد "دلتا" ارتدوا نفس زي الحرس الرئاسي الفنزويلي. وأن عملية استبدال الحراس الفنزويليين بالأمريكيين جرت بتكتم وسرية بحيث لم يشعر "مادورو" بها أبداً.

ترامب مارس "التضليل الاستراتيجي" على "مادورو":

ومن أجل التمويه، كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب يبادر، بين الحين والآخر، بالاتصال شخصياً مع الرئيس الفنزويلي ويتحدث إليه بشكل ودي كي يستشعر ما إذا كان "مادورو" يدرك ما يحاك حوله من مؤامرة سرية لاختطافه، أم أنه كان "غائب طوشة"، كما يقول المثل الشعبي.

وفي عالم السياسة، يسمى ما قام به ترامب بـ "التضليل الاستراتيجي". ويُفهم حالياً من تصريحات الرئيس الكولومبي "غوستافو بيترو"، الذي أعلن "مزهواً" أن الرئيس الأمريكي اتصل به ليطمئنه أن رأسه غير مطلوب. إلا أن "ترامب" كان يمارس عليه نفس عملية الخداع، التي مارسها على "مادورو"، إذ أعلن فيما بعد أن "بيترو" سيكون الضحية التالية، في سياق عمليات "رامبو" لاختطاف رؤساء الدول.

حفلة الوداع لـ "مادورو" كانت القاضية:

جاءت الضربة القاضية لـ "مادورو" بعد ساعات فقط من استقباله وفداً صينياً رفيع المستوى برئاسة تشيو شياوتشي، المبعوث الخاص للصين في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي. وقد عُقد اللقاء في "قصر ميرافلوريس" بالعاصمة الفنزويلية "كاراكاس"، بحضور نائبة الرئيس الفنزويلي "ديلسي رودريغيز"، ووزير الخارجية "إيفان إدواردو جيل بينتو"، وسفير الصين لدى كاراكاس "لان هو". ويظهر من اللقطات المصورة التي وثقت استقبال "مادورو" للوفد الصيني أن اللقاء كان رمزياً وودياً، تخلله تبادل الهدايا والفكاهة والتقاط الصور.

إجتماع غامض بدون أهداف محددة:

لم يُعلن أن الاجتماع تمخض عن أي نتيجة ذات أهمية تتعلق بالعلاقات بين الصين وفنزويلا، اللذين تربطهما أكثر من 600 اتفاقية ثنائية موقعة بينهما، تشكل بمجملها التعاون الوثيق القائم بين البلدين، في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، يتضح منها حجم المصالح الضخمة للصين في فنزويلا. وعليه لم يكن هناك هدف محدد معلن من وراء اجتماع الوفد الصيني مع "مادورو".

هل كان الوفد الصيني في مهمة تجسسية؟:

ذلك الاجتماع المريب المشكوك في أمره، بين "مادورو" والوفد الصيني أثار الشك من هدفه الحقيقي. فهل جاء الوفد الصيني بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، في مهمة تجسسية لجس نبض "مادورو" ومعرفة إن كان يدرك ما يدور حوله من ترتيبات لاختطافه؟ وهل نقل الجانب الصيني هذا الانطباع للأمريكيين على الفور، بحيث أنطلقت بعد ذلك بساعات عملية الاختطاف؟

ماذا تنتظر الصين من أمريكا بالمقابل؟:

وهنا لا بد من التساؤل: ما الثمن الذي تنتظره الصين من أمريكا مقابل تخليها عن فنزويلا ومصالحها الاقتصادية الضخمة فيها؟ الإجابة جاءت بعد عدة أيام من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفسه، إذ أدلى بتصريح نشرته جريدة نيويورك تايمز، حول مصير جزيرة "تايوان" بقوله: "الأمر متروك للرئيس الصيني بشأن ما ستفعله بلاده في تايوان".

هذا التصريح يحمل في طياته مؤشراً غاية في الأهمية وهو أن ما جرى في فنزويلا كان بتفاهم وتنسيق تام بين الصين والولايات المتحدة، وأن زيارة الوفد الصيني كانت حاسمة في المضي قُدماً في عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي.

خلاصة القول: الصفقة بين الصين وأمريكا: فنزويلا مقابل تايوان:

وعليه يمكن القول إن الصفقة، بين واشنطن وبكين، تلخصت في أن تتنازل الصين للولايات المتحدة عن مصالحها الاقتصادية في فنزويلا، وتترك الجمل بما حمل، مقابل أن تسمح الولايات المتحدة للصين أن تبسط سيادتها على "جزيرة تايوان"، بشرط أن لا تستخدم الصين القوة العسكرية في ذلك. بحيث تعود الجزيرة إلى البر الصيني، الذي انفصلت عنه عام 1949، إثر نجاح الثورة الشيوعية بقيادة "ماو تسي تونغ"، مؤسس جمهورية الصين الشعبية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :