مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث يشارك باجتماع هيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون
14-01-2026 02:30 PM
عمون - شارك مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين لاجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة واسعة لممثلي الهيئات والمراكز الوطنية للوثائق والأرشيف في دول المجلس، وذلك في إطار دعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك وتطوير العمل المؤسسي في مجالات التوثيق والأرشفة وحفظ الذاكرة الوطنية.
وجاءت مشاركة المركز تأكيدًا على دوره الحيوي في صون الوثائق التاريخية وحماية الموروث الوطني، وإسهامه المستمر في تطوير منظومات البحث والتوثيق وفق أفضل الممارسات العلمية والمهنية المعتمدة إقليميًا ودوليًا.
وتولّت دار الوثائق القطرية استضافة أعمال الاجتماع بصفتها الدولة المضيفة، حيث ترأس وفد دولة قطر سعادة الدكتور أحمد عبد الله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، الذي رحّب بالمشاركين وأشاد بالدور الحيوي للأمانة العامة في دعم جهود الدول الأعضاء لحماية التراث الوثائقي وصونه للأجيال القادمة، وتعزيز التنسيق المشترك بين الهيئات والمراكز المعنية.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي عدد من الجهات الخليجية المتخصصة في مجال الوثائق والأرشيف، من بينها دائرة حاكم دبي، والأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ودائرة الوثائق في إمارة الشارقة، ودائرة الدكتور سلطان القاسمي، ودارة الملك عبدالعزيز والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات في المملكة العربية السعودية، كما شارك الأرشيف الوطني وبيت الوثائق التاريخية بمملكة البحرين، ومركز البحوث والدراسات الكويتية، ومركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت، ومركز الوثائق التاريخية ومتاحف ومكتبات الديوان الأميري بدولة الكويت، إضافة إلى دار الوثائق القطرية وقسم الوثائق والأبحاث بالديوان الأميري بدولة قطر، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان.
وبهذه المناسبة، قالت فاطمة سيف بن حريز، مدير إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: تأتي مشاركة المركز في أعمال هذه الدورة انطلاقًا من إيمانه العميق بأهمية العمل الخليجي المشترك في مجال حفظ الوثائق وصون الذاكرة الوطنية، باعتبار الوثيقة ركيزة أساسية في بناء الهوية وحماية التاريخ من الاندثار. نحن نرى في هذه الاجتماعات منصة مهمة لتبادل الخبرات، وتوحيد الرؤى، وتعزيز التكامل بين الهيئات المعنية بالتوثيق والأرشفة في دول المجلس.
وأضافت: يحرص مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على أداء دور فاعل وريادي في هذا المجال، من خلال مبادراته البحثية والتوثيقية، وعلى رأسها مشاريع جمع الوثائق والمخطوطات والمرويات الشفوية، والعمل على أرشفتها وفق معايير علمية وتقنية متقدمة، بما يضمن حفظها وإتاحتها للباحثين والأجيال القادمة.
وأشارت بن حريز إلى أن المركز يعمل ضمن رؤية متكاملة تسعى إلى تحويل الوثيقة من مجرد مادة محفوظة إلى مصدر حي للمعرفة، يسهم في قراءة التاريخ وفهم التحولات الاجتماعية والثقافية التي مر بها المجتمع الإماراتي، مؤكدةً أن التعاون مع المراكز الخليجية يثري التجربة ويعزز جودة العمل المؤسسي في هذا القطاع الحيوي.
واختُتمت أعمال الدورة بالتأكيد على أهمية دعم المبادرات الرقمية في مجالات الأرشفة وحفظ الوثائق، وتكثيف البرامج التدريبية، وتبادل الخبرات بين المراكز الوطنية، إلى جانب تعزيز التعريف بالذاكرة الخليجية المشتركة عبر المنصات الإعلامية والثقافية. وفي ختام الاجتماع، أعرب المشاركون عن تقديرهم لدولة قطر، ممثلة في دار الوثائق القطرية، على حسن الاستضافة والتنظيم، مؤكدين أن هذه الاجتماعات الدورية تشكّل ركيزة أساسية في مسيرة التعاون الخليجي المشترك في مجال الوثائق والأرشيف.