facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مادبا التاريخ والتعددية


د. أمجد عدنان الجميعان
19-01-2026 01:04 PM

* هل من الضروري الاحتفاظ بمنصب رئيس بلدية مادبا الكبرى ؟

* هل تعيين مدير للبلدية هو الحل؟

في ظل الظروف الانتخابية الحالية والثقافة المتجذرة في أسلوب وطريقة إختيار وانتخاب المرشحين وكنتيجة الاخفاقات المتتالية في بلديات المحافظات والتي تمثلت بقرار حكومي جراحي بحل المجالس البلدية ، وبحسب رأي الشخصي فقد يصبح التعيين هو أحد أبرز الحلول على المدى المتوسط مع توفير الدعم وغطاء مباشر من الوزارة لضمان المتابعة !!!

ولدنا وعشنا في مادبا منذ نعومة أظفارنا وعشنا أيام جميلة سادتها المحبة والأخوة الصادقة وعملنا معا وتعلمنا في مدارسها وتثقفنا في مراكز الشباب ومخيمات الحسين للعمل والبناء من أجل أن نحقق أحلامنا وطموحاتنا، وليبقى أسم مادبا عالياً وشامخاً كباقي محافظات الاردن الصامد الثابت بقيادته الحكيمة وشعبه العظيم .

لم يكن بقاموسنا يوماً بأن الفوز بمنصب الرئيس انتصاراً أو منصباً ؛ بل كان وما زال عنوان المنافسة "أن نعمل ونخدم مديتنا ".

وخلال عقود مضت تضاعفت مساحة المحافظة وكذلك عدد سكانها وتنوعت خارطتها وازدادت الحاجة إلى تقديم خدمات نوعية . واثناء ذالك فقد أشتدت المنافسة وأخذت أشكال جديدة هدفها الفوز والاستحواذ على رئاسة بلدية مادبا الكبرى وكأن الأمر أصبح بحكم المحسوم .

ومع كل معركة انتخابية والتي تكون نتائجها عادة شبه محسومة، اعتمادًا على أسس اصبحت شبة ثابتة .

ومع هذا كنا وما زلنا نأمل خيراً وننتظر الفرج بعد صولات وجولات وحملات انتخابية قوية أعطتنا الانطباع بأن الفرج قريب وأن من ينجح هو المنقذ الاعظم .

ولكن للأسف الشديد وكما يلاحظ المراقب والمواطن في مادبا وغيرها من المحافظات ؛ فقد تراكمت الاخطاء والعشوائية والمخالفات .

وبالطبع وبقرار حكومي جراحي تم إلغاء كافة المجالس البلدية وتعيين رؤساء لجان للبلديات بسبب عدم قدرة المجالس البلدية المتعافية من القيام بالواجبات الموكولة إليهم بالشكل الذي يخدم بالرغم من نتائج الانتخابات الساحقة وحجم الاصوات التي حصل عليها الناجحون .

والحديث يدور ألان ليس في مادبا فقط وانما في العديد من المحافظات عن النجاحات والإنجازات التي يحققها عدد من المُعينين من قبل الحكومة لإدارة البلديات ومواردها المالية والبشرية.

والمنظر عند دخول الزائر مداخل مادبا ومن كافة الجهات ، دلالة واضحة على مخالفات تنظيمية وعدم متابعة ميدانية والتي تراكمت عبر السنتين وترهل إداري وعدم متابعة صيانة الشوارع والبنية التحتية وعلى أكثر من مستوى أدت جميعها إلى ما ألت إليه مادبا اليوم .

لقد حانت ساعة محاسبة أنفسنا جميعا وعلى اكثر من مستوى ولنقف ونفكر ولو للحظة واحدة ونحاسب أنفسنا كمواطنين ومجالس ووزارات متعاقبة ؛ وأن تُحاسب المجالس البلدية وأعضائها أنفسهم وبصدق ؛ وان يسأل كل شخص نفسه ؛ "ماذا قدمت للمحافظة " وماذا تركت خلفي من أجل مدينتي لتذكرني الأجيال من بعدي .

لقد آن الأوان أن يتنحى كل من لا يريد أن يعمل من أجل المحافظة؛ فخدمة مادبا والوطن طموح والمنصب تكليف وليس تشريف.

لقد حانت ساعة المراجعة ونقد الذات ، واذا كان لا بد من إنتخابات فلا بد أن يكون تصويتنا على أسس وطنية عنوانها "مدينتي اولاً" بعيدًا عن النعرات والطائفية الضيقة والتعصب الأعمى بكافة أشكاله والشعبويات والزعامات والتعصب.

لقد حانت الساعة لنعترف بأن كل المواطنيين في مادبا وغيرها من المحافظات متساوون في الحقوق والواجبات والاردنيين كلهم واحد وفي نفس المركب من كافة الأصول والمنابت.

ولقد حان الوقت لنعترف بأن هناك إخفاق من المجالس المتعاقبة في ادارة بلدية مادبا او على الأقل لم تحقق ما كنا نطمح أليه.
لقد حان الوقت لنعترف ان مبدأ "عد رجالك ورد الماء " لم يعد هو الحل، ومع كل إحترامي لكل عائلات وعشائر مدينة مادبا وانا أبن أحد هذه العشائر.

لقد حان الوقت بأن نعترف بأننا جميعا نتمني لعشيرة واحدة اسمها "مادبا وقبيلتنا الاردن " وقائدها جلالة الملك اطال الله بعمره واعز ملكه.

لقد حان الوقت بأن نعترف بأن الانقياد وراء التعصب بكافة أشكاله والبحث عن الشعبوية لن يخدم مادبا .

لقد حان الوقت الاعتراف بأن مادبا للجميع . واذا لم يكن هناك مفر من بقاء ثقافة الانتخاب وانتقاء المرشحين كما هي عليه الان وكما كانت ؛ فالحل هو التعيين وفرض سلطة الحكومة وتعيين مدير بلدية بدل من رئيس حتى يحين الوقت المناسب في المستقبل لأجراء انتخابات عادلة .

ويجب على جميع من تسلم إدارة ورئاسة المجالس البلديات في مادبا وغيرها من المحافظات بأن يقر بهشاشة وضعف البنية التحتية في شوارع وأبنية المحافظات بعد هطول الامطار بغزارة مؤخراً. وللاسف الكل يعزو الفيضانات الى مسألة عدم استعداد البنية التحتية لمثل هذا الطقس أو كمية الامطار، وانا شخصياً لا اعتقد ذلك ابدا ، كل عمرها تُمطر بغزارة وثلوج أقوى ولأيام عديدة وهذا لم يحدث بالسابق ابداً وبهذا الشكل . وللاسف الشديد تنصل الجميع من المسؤولية وتم إلقاء اللوم على عوامل طبيعية خارجة عن إرادة الانسان .

الأرجح أنها عدم المتابعة والمحاسبة وعلى كافة المستويات خلال سنوات الجفاف الماضية والتراخي في متابعة صيانة المجاري وخطوط الصرف الصحي وأدى الى ما الت اليه الأوضاع ألان .

نعم لقد اثبتت الأيام بأن قرار الحكومة بإلغاء المجالس البلدية كافة جاء في الوقت المناسب لحماية ما تبقى واستعداداً لمرحلة قادمة حسب ما أعتقد ، وقد أثبتت الأيام قوة وحكمة هذا القرار الجراحي الصائب ، ليس في مادبا فقط وإنما على مستوى محافظات المملكة الاردنية جميعها.

ما نريده ألان مادبا جديدة تتسع للجميع ؛ نتقاسم جميعنا المسؤولية لخدمة المحافظة وأن يصبح الإقرار بالخطأ ثقافة ،وأن نُحكّم ضميرنا من أجل مصلحة المحافظة والوطن وأن يتحمل الجميع مسؤولية التقصير بالمتابعة الادارية والفنية والمالية إبتداء من الوزارة المسؤولة عن البلديات والمجلس البلدي والمواطن ؛وأن يكون "شعارنا "

"مادبا عشيرتي وقبيلتي الأردن وقائدنا جلالة الملك أطال الله بعمره وأعز ملكه "





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :