حظيت بطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم التي أقيمت في المغرب باهتمام كبير لحسن التنظيم والإثارة والجمال الكروي.
ولعل اكثر لحظات العمر اثارة وقوة وانتظارا ودهشة وتحسبا كانت تلك الدقيقة قبل الأخيرة من عمر المبارة النهائية التي جمعت المغرب المستضيف والسنغال الطامح بالبطولة..بعد ان تعرض لاعب المغرب للدفع من لاعب السنغال ؛ليذهب حكم المبارة الى الفار ثم يعلن ركلة جزاء للمغرب في الدقيقة الأخيرة ؛ وهنا احتج مدرب السنغال ولاعبية وشعروا ان ظلما وقع عليهم خاصة وان الحكم ألغى هدفا لهم قبل ذلك بدقائق..وهنا حدثت مفاجأت عدة ..
حاول لاعبو السنغال الإنسحاب ودخلوا غرفة تغيير الملابس احتجاجا على احتساب ركلة الجزاء. وهنا حدثت هبة الاخلاق الرياضية والموقف الجميل في المنافسات الرياضية..
هب قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني وبشموخ وحكمة والق القائد الشجاع ذهب إلى زملائه في لحظات حاسمة وحنكة القائد وخبرته واحتراما لروح المنافسة ليقل كلمته الشهيرة امام زملائه: عودوا لنلعب الرجال ونحترم المنافسة وكرة القدم ؛وفعلا عاد المنتخب السنغالي امام اصرار قائدهم ماني لاعب النصر السعودي وله ١٢٦ مبارة دولية..
وشاءت الأقدار ان يهدر لاعب المغرب ابراهيم دياز ركلة الجزاء التي لو تحققت لكان حلم المغرب تحقق بعد انتظار منذ خمسين عاما..
ومضت المبارة لشوطين اضافيين تمكن خلالها منتخب السنغال من احراز هدف الفوز المثير الجميل الذي مكن السنغال من الفوز بكاس البطولة بعد شوق واستبسال واحترام لكرة القدم التي تعطي من يعطيها ويسجل نجم السنغال ماني اجمل موقف تاريخي ؛ ويحصل على كأس افضل لاعب في افريقيا في بطولة لن ينساها ولن ينساها اكثر من ستين الف متفرج حضروا المبارة والملايين عبر شاشات التلفزيون في انحاء العالم..
الف مبروك ومبروك للسنغال ؛ وحظ اوفر لمنتخب المغرب الذي يستعد لكأس العالم وستكون نهائيات كأس العالم ٢٠٣٠ حاضرة على أرضه وأمام جمهوره الكبير.
للتأمل :
صهيل الخيول على السفح
فإما الصعود واما الصعود
adnanodeh58@yahoo.com