ردًا على طلب التكريم للنائب أبو رمان
عبدالرحيم العرجان
22-01-2026 12:57 PM
معالي نائبنا، ممثل الشعب، الباحث عن التميّز والمتميّزين،
نقدّر بكل احترام جهودكم، ونثمّن نظرتكم الهادفة إلى تكريم كل مبدع يخدم أردننا الغالي، مناديًا بذلك على الملأ من تحت قبة البرلمان.
أمس، ومن أرض الشقيقة مصر، حيث نحمل علم الوطن وشعار «من نهر الأردن إلى النيل» في أرض العجائب، في إشارة إلى البترا والأهرام، وعلى خطى دروب العبابدة ورحلة العائلة المقدسة، كنّا شهودًا على طلبكم – كما غيرنا من المبدعين – على أناس نذروا أنفسهم لخدمة الوطن والترويج له في مختلف المحافل والفعاليات.
بل إننا كنّا، وما زلنا، من المبادرين إلى صناعة الحدث والفكرة، دون استغلال أو منفعة، بهدف الترويج للأردن وزيارته والتعريف بمكنوناته، وهو نهج تعلمناه من قيادتنا الحكيمة، ممثّلة بمولاي جلالة الملك المفدّى، وولي عهده الأمين، والأسرة الهاشمية جمعاء.
لم نبخل يومًا بأي جهد، ودون أي دعم، حتى وإن كان نادرًا أو يسيرًا، لإيصال هذه الصورة المشرّفة عبر عدستنا، التي جابت أهم معارض العالم، وحصدت أرفع جوائز الفن الفوتوغرافي واثارت اقلام النقاد وتداولها الاعلام. وفي كل ترحال عبر الحدود، لم نغادر إلا ونحن نحمل علم الوطن وشعارًا محفّزًا، ونترك ملصقات تبقى شاهدًا وعنوانًا لزيارة أهم المواقع لعشّاق المسير والترحال.
كم من قمة جبل بلغناها، وكم من دولة شقيقة وصديقة عبرناها سيرًا على الأقدام، وكان آخرها قبل أيام مشاركتنا في درب زبيدة في المملكة العربية السعودية، إلى جانب 246 مشاركًا من 17 دولة. واليوم نواصل المسير في أم الدنيا مصر، وعلى نفقتنا الخاصة، بعد أن شبعنا وعودًا من جهات رسمية وأهلية.
ولعشقنا لكل حبّة ثرى من هذا الوطن، وحيثما نضع إصبعنا على الخارطة، كتبنا مقالات نُشرت في الإعلام المحلي والدولي، دون أدنى عائد مادي، لتعريف الناس بوجهاتها ومساراتها، حتى بلغ عددها اليوم 155 مقالًا، مدعّمة بلقطات من عدستنا. وكم من كاميرا تعطّبت، وكم من أدوات فُقدت في بطون الأودية وعجاج الصحاري وتحت المطر.
وفي كتابنا «مسارات المسير والترحال في الأردن»، وثّقنا 1456 كم سيرًا على الأقدام، لمواقع غابت عن الذاكرة أو لم تُدرج على الخارطة السياحية. وتشرفنا بأن كتبت سمو الأميرة دانا فراس، سفيرة الأردن لدى اليونسكو، مقدمته، كما استشهد به كبار خبراء ومفكري السياحة، وتبنّت هيئة تنشيط السياحة طباعته بهدف تخفيض سعر بيعه.
ولتحفيز الشباب، عقدنا أكثر من 100 ندوة في الجامعات ودور الفكر والعلم، وتجاوزنا بها الحدود إلى أهم المنابر، وقدمنا كذلك خمسة أبحاث متخصصة في هذا المجال، سعيًا للتطوير وطرح الحلول في أبرز المؤتمرات. هذا فضلًا عن عضويتنا في لجان حكومية كخبراء دون مخصصات لعدم توفر الميزانيات، ورفدنا أرشيف دائرة المكتبة الوطنية بصور لمواقع لم تكن ضمن مدخراتها.
سعادة النائب، ممثل أبناء الشعب،
ابحث عن المبدعين… ستجد الكثير ممن يعملون بصمت.
وسنظل مستمرين، إلى ما شاء الله، تحت راية سيدي جلالة الملك المفدى وولي عدة الامين،
سواء وُجد الدعم… أم لم يوجد.