حريّ بالإنسان التفكر والتدبّر في سنن وعمارة الكون وآيات الله في خلقه، وأن لا يقرن آماله ونعم الله وأرزاقه عليه بالطغيان والبغي والاستحواذ المنبوذ، كذلك الإسراف وتجاوز الحدود المهلك، وألّا يميل إلى الكسل والترهل والكسب على حساب الآخرين.
وإذا ما تم له شيء... عليه الحذر لئلا يلفت الأنظار إليه، فربما يكون لذلك تبعات وخيمة، فثمة عيون ونفوس تتربص في كل سانحة أو فرصة للنيل من نجاح الآخر.
كذلك فإن الإنسان في سنن التكوين والنفس والشؤون... عُرضه للنقص والأخطاء والهفوات، يتعلم منها ويسعى إلى الارتقاء ومواكبة معطيات العصر والتطور الفائقة، فما كان مستحيلا بالأمس صار اليوم حقيقة وما هو مستحيل اليوم سيكون واقعا وحقيقة مستقبلا، هناك من يبني من عثراته وجوانب النقص لديه سلما صوب السمو والتجاوز والنجاح.
تمام الشيء سيكون له نقص وتداعيات مع صيرورة الكون والحياة والتجدد، ولربما من نقصٍ يولد تمام أراده الله خيرا للإنسان، فدوام الحال من المحال ولله في خلقه شؤون.