facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل يسهم الخلاف الأميركي الأوروبي في تغير شكل النظام الدولي؟


د. هايل ودعان الدعجة
23-01-2026 02:26 PM

لا شك بان المدة المتبقية للرئيس دونالد ترمب في رئاسة الولايات المتحدة طويلة نوعا ما ، وهي كفيلة بتأليب المجتمع الدولي ضد بلاده ، بعد ان استهدف بسياساته وقراراته المرتجلة وغير المدروسة جميع الاطراف الدولية تقريبا بما في ذلك دول اوروبا التي تشكل مع الولايات المتحدة المنظومة الغربية التي ما عرفنا عنها يوما الا انها جبهة واحدة .. توحدها المصالح المشتركة ، فاذا بلغة التوتر والخلاف تضرب هذه المنظومة على وقع قرارات ترمب المستفزة لهؤلاء الحلفاء ، وليس ادل على ذلك من موقفه من جزيرة جرينلاند ومحاولته الاستيلاء عليها .

حتى بدأنا نسمع من زعامات اوروبية كالمستشار الالماني فريدريش ميرتس بضرورة ان تضخ دول اوروبا اموالا واستثمارات في الصناعات العسكرية والدفاعية وتحويل اقتصاداتها الى اقتصادات تنافسية (والتقارب مع شركاء دوليين ) ، كونها تمتلك الامكانات والخيارات في رسم المستقبل ، وانها لن تكون تحت رحمة النظام الجديد الذي يستند الى القوة، ويعمل على زعزعة النظام الدولي ، الامر الذي يشترك معه فيه الرئيس الفرنسي ماكرون ،
مما يعيدنا الى فكرة سابقة سبق ان طرحتها كل من المانيا وفرنسا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ، والتي تقوم على اساس
مطالبة دول اوروبا بزيادة انفاقها العسكري وتقليص اعتمادها على التكنولوحيا والاسلحة الاميركية وبناء جيش موحد وتوفير مظلة امنية ودفاعية اوروبية مستقلة عن المظلة الاميركية . وذلك بهدف تشكيل قطب دولي مستقل وقوة عظمى دولية توازي القطب الأمريكي ، وتعزز من قوة دول الاتحاد الأوروبي ، لمواجهة خطر السياسات التي يتخذها الرئيس ترمب بصورة غير معهودة في تاريخ العلاقات الاوروبية الاميركية .
اضافة الى ان هذه الفكرة عندما طرحت بالاصل ، فذلك من اجل مواجهة خطر تنامي قدرات روسيا العسكرية وتهديداتها مع احتمالية لجؤها الى الخيارات العسكرية مستقبلا لاستعادة نفوذها ، كما فعلت في جورجيا وشبه جزيرة القرم والان في اوكرانيا .
اذن الامور مرشحة لان تزداد تأزيما وتعقيدا في فترة ترمب الرئاسية الثانية ، التي تشهد انقلابا في سياسات الولايات المتحدة ومنظومتها القيمية والسياسية والاقتصادية والامنية ، وعلى هياكل المنظومة الدولية وقواعدها وادواتها ايضا ، بصورة اخذت تهدد النظام الدولي بالفوضى والخطر . مما قد يدفع اطرافا دولية فاعلة ومؤثرة ، عدا عن دول اوروبا ، الى التفكير بضرورة إعادة النظر بالكثير من الحسابات والترتيبات والعلاقات الدولية ، التي قد تأخذ شكل تحالفات وسيناريوهات جديدة من اجل مواجهة التهديدات والتحديات الناشئة ، التي تفرضها حقبة الرئيس ترامب ، مما يجعل الامور مرشحة لاحداث تغيرات كبرى في شكل النظام الدولي ، والانتقال به من الاحادية القطبية الى متعدد الاقطاب ربما .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :