facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عالم منافق ومنطق القوة


ولاء الريالات
27-01-2026 02:37 PM

بعد طول انتظار وترقب تم العثور على جثة آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة ، حيث قامت الدنيا ولم تقعد ، من أجل البحث عن الجثة المفقودة، وبالتالي تسلمت حكومة الكيان كافة الرهائن ، سواء الأحياء أو الأموات.

في المقابل لا يكترث العالم بوجود أكثر من عشرة آلاف جثة شهيد تحت أنقاض الدمار في قطاع غزة ، هؤلاء لا أحد يطالب بهم ، ويبدو أنهم مجرد أرقام لا قيمة لها في عالم اليوم ، هذا العالم المنافق ، الذي أبدع في ازدواجية المعايير .

حتى ترامب نفسه احتفل بالعثور على الجثة ، وكأنه حقق انتصارات كبيرة ، ولم يكلف نفسه عناء الحديث عن تلك الآلاف من الجثث التي يصعب العثور عليها بسبب ضعف الإمكانيات ، فهؤلاء في عرفهم ليسوا بشرا أبدا .

غزة تم تدميرها بالكامل ، باتت مطمعا لأصحاب المليارات ، فهذه البقعة الصغيرة من الأرض بدت وكأنها كوكب من عالم آخر ، الكل يريدها ويرغب الإستثمار فيها وإقامة الشواطيء والمنتجعات على ساحلها الممتد لأربعين كيلومترا .

لا بأس من إقامة ريفيرا على شواطئها ، حتى لوكان ذلك فوق الجثث والدماء التي سالت طيلة اكثر من عامين ، كل ذلك لا يهم أولئك الذين فقدوا إنسانيتهم إلى غير رجعة .

أطماع في غزة لا حصر لها ، الكل يراقب ويتابع المشهد ، تماما كما راقبه العالم وهم ينبشون الجثث من أجل العثور على جثة إسرائيلي واحد ، يالهذا العالم الذي فقد كل إنسانية ، ومازالوا يتحدثون عن حقوق الإنسان .

لم تتحرك أي جهة دولية في الحديث عن آلاف الجثث تحت انقاض الدمار ، المهم هو العثور على الرهينة المفقود ، في حين لن تجد تلك الجثث أي طريق لها سوى القائها في البحر كما الدمار في قابلات الأيام ، التي يمكن ان نشهد فيها الكثير من الأحداث والتطورات الخطيرة .

هذا هو عالم اليوم .. منطق القوة هو الذي يسود ، ولا عزاء للضعفاء أو الشعوب المقهورة ، التي لا تجد من يسندها أو يدافع عنها ، أو حتى قول كلمة حق واحدة .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :