facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اليوم العربي لحقوق الإنسان .. دعوة لتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية


15-03-2026 07:07 PM

عمون - يمثل اليوم العربي لحقوق الإنسان مناسبة مهمة تؤكد ترسيخ ثقافة الحقوق والحريات في المجتمعات العربية وتعزيز الوعي المجتمعي بها، إلى جانب تطوير منظومة عربية تعكس القيم الثقافية والحضارية للمجتمعات العربية، وتشجيع مختلف فئات المجتمع، خصوصا الشباب، على المشاركة الفاعلة في نشر ثقافة حقوق الإنسان والاستفادة من التحولات الرقمية لتعزيز الوعي والدفاع عن هذه الحقوق.

وأشار مختصون في مجال حقوق الإنسان، إلى أن الاحتفاء باليوم العربي لحقوق الإنسان الذي يصادف في 16 آذار من كل عام، يعد تخليدا لدخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ عام 2008 بعد اعتماده من قبل جامعة الدول العربية عام 2004، ويشكل محطة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وترسيخها في المجتمعات العربية.

وفي هذا الإطار، أكد عميد كلية الحقوق في جامعة البترا الدكتور علي الدباس، أن تخصيص يوم عربي لحقوق الإنسان يحمل دلالات مهمة تتجاوز الطابع الرمزي، إذ يسهم في تحفيز الأفراد والمؤسسات على تعزيز منظومة حقوق الإنسان في العالم العربي وترسيخها في الحياة العامة.

وأشار إلى أن أهمية اليوم تتضاعف في ظل شعور بعض الشعوب بتراجع الثقة في المنظومة الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، ما يبرز الحاجة إلى بناء منظومة عربية لحقوق الإنسان تنسجم مع القيم العربية والإسلامية القائمة على احترام الإنسان وكرامته.

وأوضح أن العالم العربي يمتلك إرثا حضاريا حافظ تاريخيا على كرامة الإنسان وحقوقه، مؤكدا أن نهضة الأمم لا تتحقق إلا من خلال احترام حقوق الإنسان وتفعيل آليات حمايتها، مع ضرورة إبراز أهمية الإعلان العربي لحقوق الإنسان كمرجع لترسيخ هذه المفاهيم في المجتمعات.

وبين أن الوعي بحقوق الإنسان في العالم العربي يشهد تزايدا تدريجيا، خاصة مع إدراج هذه المفاهيم في الدساتير الوطنية والاتفاقيات الإقليمية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الوعي إلى ممارسة، مشددا على أن احترام الدول لحقوق الإنسان وتوفير مناخ سياسي يسمح بحرية التعبير يمثلان أساسا لتحقيق الاستقرار والتنمية.

وأكد الدباس أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، من خلال مشاركتهم في العمل العام والمؤسسات المجتمعية، ونشر الوعي بالحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع، مع التأكيد على أهمية ممارسة الحقوق ضمن الأطر القانونية.

ولفت إلى أهمية البيئة الرقمية، موضحا أن التحول الرقمي قد يشكل أحيانا مجالا لانتهاك الحقوق، لكنه يوفر في الوقت نفسه أداة مؤثرة لنشر الوعي والدفاع عن حقوق الإنسان، خاصة عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية، ما يمنح الشباب فرصة أكبر للإسهام في ترسيخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية.

من جانبه، قال أستاذ القانون الإداري الدكتور حمدي القبيلات، إن الاحتفاء باليوم العربي لحقوق الإنسان يشكل مناسبة لتعزيز الوعي بثقافة الحقوق والحريات في المجتمعات العربية وترسيخ مفاهيم سيادة القانون والدولة الديمقراطية، مؤكدا أن حقوق الإنسان تعد مسألة أساسية لأي دولة تقوم على احترام القانون، وتمثل أحد المؤشرات الرئيسة على التزام الدول بالمعايير الديمقراطية.

وأشار القبيلات إلى أن ممارسة الحقوق والحريات ليست مطلقة، بل تخضع لضوابط وأطر قانونية محددة، تراعي اعتبارات أمن الدولة والمصلحة العامة، وألا تصل إلى حد المساس بحقوق وحريات الآخرين، لذلك تبرز أهمية التثقيف والتوعية بحقوق الإنسان لتوضيح ما يجوز وما لا يجوز ضمن الإطار القانوني المنظم لهذه الحقوق.

وأوضح أن مستوى الوعي بحقوق الإنسان في المجتمعات العربية يتزايد تدريجيا، ويعزى أحد أسباب ذلك إلى إدراج مادة حقوق الإنسان ضمن المناهج الجامعية كمادة إلزامية، الأمر الذي يسهم في تعريف الطلبة بهذه المفاهيم وتعزيز ثقافة الحقوق لديهم.

وأضاف أن الانتقال الكبير للممارسات الاجتماعية والحقوقية إلى الفضاء الرقمي أدى إلى بروز مفاهيم جديدة مثل الحقوق الرقمية، التي تشكل امتدادا للحقوق التقليدية، حيث سهلت البيئة الرقمية ممارسة العديد من الحقوق مثل حرية التعبير ونقل المعلومات، لكنها في الوقت ذاته قد تفتح المجال لتجاوز الحدود القانونية بسبب سهولة النشر والتواصل عبر المنصات الرقمية.

وأكد القبيلات ضرورة وضع ضوابط واضحة لممارسة الحقوق في البيئة الرقمية بما يضمن حماية حقوق الأفراد وحرياتهم ويمنع أي تجاوزات قد تمس بخصوصياتهم أو تنتهك حقوقهم الأساسية، مشددا على أن تعزيز الوعي بثقافة حقوق الإنسان في الواقع والفضاء الرقمي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، إلى جانب الدور الحيوي للشباب في نشر هذه الثقافة وترسيخها.

بدورها، قالت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان، الدكتورة نهلا المومني، إن العالم العربي يحيي في 16 آذار من كل عام اليوم العربي لحقوق الإنسان، الذي يتزامن مع ذكرى دخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ عام 2008 بعد اعتماده من قبل جامعة الدول العربية عام 2004، باعتباره وثيقة إقليمية مرجعية تجسد التزام الدول العربية بحماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية وتعزيز مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون.

وأشارت إلى أن اليوم يتمتع بأهمية كبيرة على المستوى الإقليمي، إذ يسلط الضوء على ضرورة النهوض بواقع حقوق الإنسان عربيا وتكاتف الجهود في هذا المجال، كما يمثل فرصة للوقوف على أبرز الإنجازات والتحديات والعمل بشراكة فاعلة مع مختلف الأطراف لتجاوزها.

وأكدت المومني أن المركز الوطني لحقوق الإنسان يواصل العمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان عبر عدة مسارات، من أبرزها دمج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج التعليمية، ورفع الوعي بالمعايير الدولية، ورصد أوضاع حقوق الإنسان في المملكة، وتقديم التوصيات اللازمة، إلى جانب التعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتنفيذ التوصيات الواردة في التقارير السنوية.
كما أشارت إلى مواكبة المركز للمستجدات المرتبطة بحقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بحمايتها وتعزيزها في الفضاء الرقمي، حيث عقد المركز مؤتمرا خرج بمجموعة من التوصيات الشاملة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في ظل التكنولوجيا الناشئة والذكاء الاصطناعي.

(بترا- هبة العسعس)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :