اليافعي: الأنظمة القضائية بدأت في إدماج الذكاء الاصطناعي
28-01-2026 01:54 AM
عمون - أكَّدَ المحامي حمد اليافعي، أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز ملامح الثورة التقنية الحديثة، مشيرًا إلى أن الأنظمة القضائية حول العالم بدأت بالفعل في إدماجه ضمن إجراءاتها لما له من دور فاعل في تسريع الفصل في القضايا وتعزيز دقة الأحكام.
وبيّن أن هناك قضايا بسيطة ومتكررة يمكن أن يلعب فيها الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا، مثل المنازعات قليلة القيمة، القضايا الحسابية كالمواريث والبنوك، منازعات الأجور، قضايا المرور، وبعض الأعمال الولائية التي تتعلق بالإذن أو التصديق. واعتبر أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات عملي ويوفر وقتًا وجهدًا كبيرين، بينما يظل دوره في القضايا المعقدة مساعدًا فقط وليس بديلًا.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع كفاءة النظام القضائي عبر تقليل الأخطاء البشرية، وتحقيق سرعة في إنجاز القضايا، وتوفير شفافية أكبر، فضلًا عن قدرته على العمل المستمر والتعامل مع كم ضخم من البيانات. وأوضح أن التخلص من الأعمال الروتينية يمنح القضاة فرصة أكبر للتركيز على الجوانب الموضوعية والجوهرية في القضايا المعقدة.
وفي المقابل، نبه اليافعي إلى المخاطر المرتبطة باستخدام هذه التقنية، مثل احتمالية الانحياز نتيجة الاعتماد على بيانات غير متوازنة، أو حدوث أخطاء تقنية قد تؤدي إلى قرارات غير دقيقة، إضافة إلى مخاوف متعلقة بالخصوصية وحماية حقوق المتقاضين، وأكد أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى ضعف ثقة المجتمع في المنظومة القضائية.
وشدد على أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في القضاء يحتاج إلى إطار تشريعي متكامل يحدد بدقة نطاق استخدامه، ويضع الضمانات الكفيلة بحماية العدالة وحقوق الإنسان. واعتبر أن هذه التشريعات يجب أن تراعي المبادئ الجوهرية للتقاضي، مثل حق الدفاع وحق المواجهة، بحيث لا يتم المساس بالركائز الأساسية للنظام القضائي