المسلماني: القطار فائق السرعة حلم أردني يجب أن يتحقق
31-01-2026 01:59 PM
عمون - قال النائب الاسبق أمجد المسلماني، إن الاستثمار في شبكة قطارات فائقة السرعة يمثل فرصة وطنية استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الأردني، لا سيما في قطاعي السياحة والنقل، لما لهذا النوع من المشاريع من أثر مباشر على النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. غير أن نجاح هذا المشروع يبقى مرتبطًا بعامل جوهري لا يحتمل التنازل أو التأجيل، وهو السرعة الفعلية.
وأكد المسلماني، أن الترويج لقطار يربط عمّان بالعقبة بزمن يقارب ثلاث ساعات لا يحقق الجدوى الاقتصادية المنشودة، خاصةً أن الرحلة ذاتها بالسيارة أو الحافلة تستغرق مدة قريبة من ذلك. وفي هذه الحالة، يفقد القطار ميزته التنافسية، ويتحوّل من مشروع وطني واعد إلى استثمار مرتفع الكلفة محدود الأثر.
وأضاف، أنه في المقابل، تُظهر التجارب العالمية الرائدة أن القطارات فائقة السرعة تعمل بسرعات تصل إلى 350 كم/س، ما يتيح قطع مسافة تقارب 300 كم خلال أقل من ساعة (حوالي 51 دقيقة). عند هذا المستوى فقط، يصبح القطار خيارًا عمليًا وجاذبًا للمواطن والسائح، ومحفّزًا حقيقيًا للاستثمار، وقادرًا على إحداث تغيير ملموس في قطاعي النقل والسياحة.
وبين أنه لا تقتصر أهمية القطار فائق السرعة على تقليص زمن السفر فحسب، بل تمتد إلى إنعاش السياحة على مدار العام، من خلال تقليل الموسمية، وتوزيع الحركة السياحية زمنيًا وجغرافيًا، وتمكين السائح من زيارة أكثر من موقع في رحلة واحدة، ما ينعكس مباشرة على زيادة مدة الإقامة ورفع الإيرادات السياحية.
وأشار إلى أنه لتحقيق هذه الغاية، لا بد من تبنّي رؤية تقوم على شبكة متكاملة لا تقتصر على خط واحد، بل تربط أبرز المراكز السياحية والاقتصادية عبر مسار استراتيجي واضح: عمّان – مادبا – البترا – وادي رم – العقبة، بزمن سريع ومجدٍ، يعزّز تنافسية الأردن كوجهة سياحية ذكية وسهلة الوصول في جميع فصول السنة.
وقال إن القطار فائق السرعة وفق المعايير العالمية يُعدّ استثمارًا وطنيًا طويل الأمد، قادرًا على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتنشيط السياحة وقطاع النقل.
ودعا أصحاب القرار والجهات المعنية إلى التعامل مع هذا المشروع بجدية وسرعة، وضمان تنفيذه وفق معايير عالمية حقيقية، بعيدًا عن الحلول الشكلية أو المشاريع غير المجدية.