الشرفات من المزار الشمالي: هذه الأرض حاضنة للهوية الوطنيّة الأردنية
02-02-2026 11:46 AM
عمون - قال الدكتور طلال الشرفات الأمين العام لحزب المحافظين الأردني، إن إربد هي حارسة الهوية الوطنيّة الأردنيّة، وأن المزار ومحيطها رأس الرُّمح في العشق الوطني للتراب، وأن حزب المحافظين يتطلع لتعزيز حضوره الوطني في هذه المحافظة الغالية التي قدمت الشهداء، والنبلاء، والبناة الأوائل الذين رسخوا مفاهيم الدولة الحديثة، وأضافوا للسردية الأردنية تأريخاً أسهم في تعزيز الصورة الإيجابية للدولة الأردنية.
وأضاف الدكتور الشرفات في ندوة عقدت في مركز شابات المزار الشمالي بتنظيم من جمعية نشامى الأمل، أن التحديث السياسي خيار اختطته الدولة الأردنية بوعي وإرادة سياسية فاعلة، وقاعدة تشريعية متينة، وكل محاولات الالتفاف عليه من قوى الشدّ العكسي ستبوء بالفشل؛ مؤكداً أن الانحياز لقضايا الناس العالقة والمُلحة خيار اختطه حزب المحافظين الأردني في تبنيه الصادق لنهج الموالاة الرَّاشدة التي تنقد السياسات لا المؤسسات.
وبيّن الشرفات أن الهويّة الوطنية الأردنية هي الأم الرؤوم للأمل الوطني في السيادة، والاستقلال، ومقاومة مشاريع التهجير والتوطين، والتآمر الدولي والاستقواء الإقليمي؛ مشدداً على حماية الجبهة الداخلية، وتوحيد أبناء الوطن الواحد في مواجهة كل مظاهر الاستهداف والتآمر، وأن دور الشباب مهم وحاسم في تعزيز المنعة الوطنية بوسائل مختلفة تبدأ بإعادة خدمة العلم ولا تنتهي عند حد.
ودعا القوى السياسية إلى استلهام روح الدستور وحدود مضامينه؛ لشرعنة العمل السياسي والحزبي بعيداً عن الخطاب الموازي الذي يقوّض خطة التحديث برمتها؛ داعياً إلى عقلنة القرار السياسي والتنظيمي لأي قوة سياسية تتعرض لتحديات إقليمية أو دولية، وانتهاج أسلوب الحكمة لمعالجة حالة عدم اليقين الذي يهدد التجربة الحزبية الوطنية.
وشدد الدكتور الشرفات أن الصراحة الوطنية باتت ضرورة لإصلاح مواصفات النخبة السياسية، واعتماد معايير العدالة، والمساواة، والشفافيّة، والكفاءة في تقديم النخب للمشهد العام، وأن انتقال القوى السياسية المخلصة إلى مساحات الشراكة يخدم بالضرورة الرِّضى الشعبي، واستقرار المزاج العام الذي عكّرهُ تقديم نماذج باهتة ومهترئة للموقع العام.
وحدد الشرفات مرتكزات استراتيجية حزب المحافظين الأردني القائمة في منافسة خطاب المعارضة في الشارع السياسي من خلال أيدولوجيا مدروسة، وخطاب صادق عادل ورصين، ونخب شريفة مؤهلة وواعية تعكس توجهات الناس وقيمهم الرَّاسخة، وتقدم مقاربات وطنية أصيلة تأنف أساليب الدَّجل والوقيعة، وخطاب الليل الذي تمحوه مصالح النهار.
وأضاف الدكتور الشرفات، أن بناء الموالاة الرَّاشدة المنتمية في الوسط المحافظ تستدعي توسيع قاعدة الشراكة الوطنية الواعية التي تتيح بناء الثِّقة مع المواطن وتبني قضاياه العادلة بموضوعية وهدوء؛ لإعادة إنتاج نخب موثوقة وصادقة تعكس ضمير الرأي العام، وتوحيد خطاب قوى الوسط المحافظ في التعبير الأمين عن مصالح الدولة العليا.