facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مِيلَادُ الْمَلِكِ عِيدٌ مُبَارَكٌ مَشْهُودٌ


د. ضرار غالب العدوان
04-02-2026 05:05 PM

مُنْذُ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ عَامًا وَالفَرَحُ الغَامِرُ يَعُمُّ كَافَّةَ أَرْجَاءِ الوَطَنِ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْ كَانُونَ الثَّانِي مِنْ كُلِّ عَامٍ، وَذَلِكَ ابْتِهَاجًا بِتَبَاشِيرِ مِيلَادِ حَضْرَةِ صَاحِبِ الجَلَالَةِ الهَاشِمِيَّةِ المَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي ابْنِ الحُسَيْنِ - أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ وَمُلْكَهُ - وَالَّذِي جَلْجَلَ صَوْتُ المَغْفُورِ لَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى المَلِكِ الحُسَيْنِ بْنِ طَلَالٍ - طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ - حِينَذَاكَ لِيَزُفَّ لِشَعْبِهِ الوَفِيِّ وَأُمَّتِهِ المَجِيدَةِ بَشَائِرَ مَوْلِدِهِ المُبَارَكِ، مُبْتَهِجًا بِأَعْطِيَةِ السَّمَاءِ، فَنَذَرَهُ مُسْتَبْشِرًا وَمُبَشِّرًا بِعَهْدِهِ المَيْمُونِ الزَّاهِرِ.

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ الحَقُّ فِي أَنْ تُسَجِّلَ لِلتَّارِيخِ الأَيَّامَ الخَالِدَةَ وَالنَّاصِعَةَ وَالمُشْرِقَةَ فِي تَارِيخِهَا التَّلِيدِ، وَفِي حَيَاةِ الأُرْدُنِّ المَجِيدِ أَيَّامٌ خَوَالِدُ تَسْتَثِيرُ الذَّاكِرَةَ وَلَا يَمْلِكُ أَيُّ كَائِنٍ مَنْ كَانَ إِلَّا أَنْ يَقِفَ عِنْدَهَا إِجْلَالًا وَإِكْبَارًا وَافْتِخَارًا، وَمِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ أَصْبَحَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ كَانُونَ الثَّانِي لَيْسَ كَغَيْرِهِ مِنَ الأَيَّامِ، يَوْمٌ مُبَارَكٌ مَشْهُودٌ، فَقَدْ أَطَلَّ عَلَيْنَا بِبُشْرَى فَارِسٍ جَدِيدٍ مِنْ فُرْسَانِ بَنِي هَاشِمٍ الأَطْهَارِ الأَخْيَارِ، فَتًى قُرَشِيًّا، نَقِيَّ السَّرِيرَةِ، يَتَوَقَّدُ حُبُوَّةً وَنَشَاطًا لِخِدْمَةِ الوَطَنِ وَقَضَايَا الأُمَّةِ، ذَا أَخْلَاقٍ عَالِيَةٍ، وَمَزَايَا حَمِيدَةٍ، وَخِصَالٍ فَرِيدَةٍ، وَلَا غَرْوَ فِي ذَلِكَ إِذْ هُوَ شِبْلٌ مِنْ تِلْكَ الأُسُودِ، الَّتِي سَمَتْ نُفُوسُهُمْ عَلَى مَدَى التَّارِيخِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، وَجِيلًا إِثْرَ جِيلٍ، وَسَعَوْا إِلَى وَحْدَةِ الأُمَّةِ وَرِفْعَةِ شَأْنِهَا بَيْنَ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ، وَقَدَّمُوا فِي سَبِيلِ ذَلِكَ التَّضْحِيَاتِ الجِسَامَ.

إِنَّ الِاحْتِفَالَ بِعِيدِ مِيلَادِ جَلَالَةِ المَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي ابْنِ الحُسَيْنِ - حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ - هُوَ مُنَاسَبَةٌ عَزِيزَةٌ تَرْنُو إِلَيْهَا قُلُوبُ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الوَفِيِّ الأَبِيِّ المُفْعَمَةِ بِالأَمَلِ وَالمُشْبَعَةِ بِمَعَانِي المَجْدِ وَالكَرَامَةِ، وَتَبْعَثُ فِي نُفُوسِهِمْ عِزًّا لَا يُدَانِيهِ عِزٌّ، وَفَخْرًا لَا يُضَاهِيهِ فَخْرٌ، وَهُمْ يَرَوْنَ قَائِدَ مَسِيرَتِهِمْ يَذُودُ عَنْ هَذَا الحِمَى العَرَبِيِّ الهَاشِمِيِّ الأَصِيلِ، وَيُوَاجِهُ الصِّعَابَ بِحِكْمَةٍ وَحَنَكَةٍ قَلَّ نَظِيرُهَا، مَلِكٌ يَجُوبُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا لِيُوَفِّرَ لِوَطَنِهِ الأَعَزِّ وَالأَغْلَى وَلِشَعْبِهِ المُخْلِصِ الوَفِيِّ فُرَصَ الإِبْدَاعِ وَالرِّيَادَةِ وَالتَّمْيِيزِ، وَأَسْبَابَ التَّقَدُّمِ وَالِازْدِهَارِ وَالعَيْشِ الكَرِيمِ.

وَفِي ظِلِّ هَذِهِ المَشَاعِرِ الِاحْتِفَالِيَّةِ المُفْعَمَةِ بِالفَرَحِ وَالبَهْجَةِ وَالغِبْطَةِ وَالسُّرُورِ، فَإِنَّ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نُبَاهِيَ وَنُفَاخِرَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا، بِنِعْمَةِ القِيَادَةِ الهَاشِمِيَّةِ وَالَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ بِهَا عَلَى هَذَا الوَطَنِ العَزِيزِ الغَالِي وَشَعْبِهِ الحُرِّ الأَبِيِّ، فَهِيَ ثَرْوَتُنَا وَعُدَّتُنَا وَفَخْرُنَا وَعِزَّتُنَا وَأَسَاسُ قُوَّتِنَا وَمَنَعَتْنَا، وَسَيَبْقَى أَبْنَاءُ الأُرْدُنِّ عَلَى العَهْدِ بِأَنْ يَظَلَّ كَمَا قَالَ جَلَالَتُهُ فِي خِطَابِ العَرْشِ السَّامِي لَدَى افْتِتَاحِ أَعْمَالِ الدَّوْرَةِ العَادِيَةِ لِمَجْلِسِ الأُمَّةِ حُرًّا عَزِيزًا مَنِيعًا مُزْدَهِرًا.

إِنَّ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةَ الْعَزِيزَةَ الْغَالِيَةَ عَلَى قُلُوبِ الْأُرْدُنِيِّينَ جَمِيعاً، لَيْسَتْ مُجَرَّدَ ذِكْرَى مِيلَادِ مَلِكٍ، وَإِنَّمَا هِيَ فُرْصَةٌ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ مَشَاعِرِ الْحُبِّ وَالْوَلَاءِ الَّتِي يَكُنُّهَا أَبْنَاءُ هَذَا الشَّعْبِ الْوَفِيِّ الْمُخْلِصِ لِقِيَادَتِهِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُظَفَّرَةِ، وَفِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ تَتَجَدَّدُ مَشَاعِرُ الْفَخْرِ وَالِاعْتِزَازِ، بِمَا تَحَقَّقَ مِنْ إِنْجَازَاتٍ وَنَهْضَةٍ شَامِلَةٍ فِي عَهْدِ جَلَالَتِهِ الزَّاهِرِ، وَالَّذِي يُطْفِئُ شَمْعَتَهُ الثَّانِيَةَ وَالستين*، وَتَعْكِسُ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةُ الْجَلِيلَةُ مَدَى حُبِّ الشَّعْبِ وَصِدْقِ وَلَائِهِ لِقِيَادَتِهِ الْفَذَّةِ، حَيْثُ يَتَسَابَقُ الْجَمِيعُ لِتَقْدِيمِ أَرَقِّ عِبَارَاتِ التَّهْنِئَةِ وَالتَّبْرِيكِ لِجَلَالَتِهِ، وَأَلْسِنَةُ الْجَمِيعِ تَلْهَجُ بِالدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ احْفَظْ مَلِيكَنَا الْمُفَدَّى وَأَدِمْهُ ذُخْراً وَفَخْراً لِلْوَطَنِ وَالْأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :