الحياري: تسديد مديونية الجامعات خطوة للانتقال من التحديات إلى الفرص
16-02-2026 01:18 AM
*الحياري: توجه حكومي يطلق طاقات الجامعات ويمكنها من التخطيط بعيد المدى.
*الحياري: القرار يرسخ مكانة الجامعات كشريك رئيس في مشروع التحديث الوطني.
عمون - قال رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري، إن تسديد المديونية المترتبة للجامعات يمثل خطوة مهمة في دعم استقرار مؤسسات التعليم العالي، ويعزز قدرتها على التخطيط المالي والأكاديمي بكفاءة، بما ينعكس إيجابا على تطوير البرامج التعليمية والبحث العلمي.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية الواردة في كتاب التكليف السامي، والتي أكدت على ضرورة ايجاد الحلول لتجاوز التحديات والعقبات، من اجل تحقيق التطلعات والبناء على الفرص الممكنة، من خلال تنفيذ برامج واضحة ومعلنة بسقوف زمنية محددة، تسهم في إطلاق الإمكانات وتحقق النمو الشامل والمستدام، وخاصة فيما يتعلق بتطوير منظومة التعليم، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في المؤسسات التعليمية، بما يسهم في رفع جودة المخرجات وربطها باحتياجات سوق العمل.
وبين الدكتور الحياري أن تسديد المديونية يشكل انتقالا نوعيا من إدارة التحديات إلى صناعة الفرص التعليمية والتنموية، بما يتيح للجامعات التخطيط بثقة، وينقلها من ضغوط إدارة الازمات إلى الاستثمار طويل المدى في الإنسان والمعرفة، وبناء نماذج تعليمية مرنة تستشرف احتياجات الغد، وتعزز قدرة الجامعات على مواكبة التحولات المتسارعة، وترسخ سمعتها الاكاديمية ودورها التنموي، ورفع قدراتها التنافسية محليا ودوليا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تمكين الجامعات من توفير مسارات تعليمية حديثة واستحداث تخصصات نوعية جديدة تلبي احتياجات سوق العمل، وتسهم في خلق الفرص في مختلف الميادين محليا ودوليا، إضافة الى تطوير البرامج الأكاديمية القائمة، وتحسين بيئة العمل للكوادر الأكاديمية والإدارية، ودعم برامج التدريب والتطوير المهني، واستقطاب الكفاءات، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي والابتكار.
كما أوضح أن هذا القرار يجسد الجهود الرامية الى مواكبة التطورات العالمية المتسارعة، وتطوير منظومة التعليم والتدريب التقني والتطبيقي في الجامعات، والاستثمار في التكنولوجيا المعاصرة والذكاء الاصطناعي في المناهج وعمليات التعليم والتعلم، وبناء شراكات فاعلة مع القطاعين العام والخاص، بما يعزز جاهزية الخريجين للانخراط في سوق العمل والمساهمة الفاعلة في مسارات التحديث الوطني.
وأكد بان القرار سيمكن الجامعات من المضي قدما في تطوير البنية التحتية والبيئة الجامعية، بما يشمل تحديث المختبرات المتخصصة، وتطوير المرافق التعليمية الداعمة للتعلم، والاستثمار في منصات التعلم الذكي، والانظمة الالكترونية، والتعليم المدمج والتطبيقي، وتحسين الخدمات الطلابية، الامر الذي يسهم في تسريع بناء نماذج تعليمية مرتبطة باحتياجات الاقتصاد الوطني ورؤى التحديث الشامل، التي تمثل خريطة طريق للأردن في مطلع مئويته الثانية.
واختتم الحياري حديثه مؤكدا أن الجامعات ستبقى شريكا أساسيا في دعم مسارات التحديث الوطني، عبر الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتخريج كفاءات قادرة على الإسهام الفاعل في تنمية الاقتصاد الوطني، مشيرا بأن الجامعة الهاشمية تمضي بثقة في أداء رسالتها العلمية والتنموية، وتسخير إمكاناتها لأعداد شباب يمتلكون المعرفة والمهارة والقيم، قادرين على الاسهام في بناء مستقبل الاردن وتعزيز منجزاته.