لغة الأم .. جسر التنوع وبناء المستقبل
أمل محي الدين الكردي
21-02-2026 07:23 PM
يحتفل العالم بهذا اليوم 15 فبراير بلغة الأم بإعتبارها جزءً أساسياً من الهوية والثقافة .وهو وقت مهم لتشجيع التنوع اللغوي ،وتعزيز فهمنا الى اللغات الأخرة وأهمية التواصل بينها.
وهي مناسبة عالمية تعزز من قيمة اللغات المتنوعة ،وتكرم دورها الحيوي في التواصل والثقافة .
يوم اللغة هو أكثر من مجرد مناسبة احتفالية؛ إنه تذكير بأن لكل لغة روحاً خاصة، تحمل معها قصص أمة، وتجارب شعب، وحكم الأجداد. وبفضل اللغات، نتمكن من نقل الحكمة من جيل إلى جيل، ونبني جسوراً بين الثقافات. فاللغة ليست فقط أداة للتواصل، بل هي وعاء للمعنى، وحامل للهوية، ومرآة للذاكرة الجماعية. في هذا اليوم، ندرك أن حماية لغتنا يعني حماية ثروتنا الثقافية، وضمان أن تبقى أصوات الأجداد حية في قلوبنا وأذهاننا.
التنوع اللغوي ليس فقط ثروة ثقافية، بل هو حق أساسي يجب أن نحميه. لذا، فإن على الحكومات والمؤسسات أن تستثمر في تعليم متعدد اللغات، وأن تضمن أن تكون لغات الأطفال جزءاً من تجربتهم التعليمية منذ البداية. هكذا، نحافظ على كل لغة باعتبارها كنزاً، ونجعلها أداة لبناء عالم أكثر عدلاً وشمولاً.
يتعرض اليوم التنوع اللغوي لخطر متسارع، مع فقدان العديد من اللغات التي توارثتها الأجيال. وهذا يهدد ليس فقط التنوع الثقافي، بل أيضاً الذاكرة الجماعية، وغنى التجارب الإنسانية. لذا، فإن مسؤوليتنا اليوم مضاعفة في العمل على حماية هذه اللغات، ودعم استخدامها في مختلف مناحي الحياة.
فعلى الوزارات المعنية، خاصة وزارات التعليم والثقافة والإعلام، أن تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على التنوع اللغوي. وتدعم برامجاً لحفظ التراث اللغوي، كما ينبغي أن تنظم فعاليات وورش.للمحافظة على مستقبل التنوع اللغوي والذي يعتمد علينا جميعاً. بأن نتكاتف حكومات، ومجتمعات، ومؤسسات—لضمان أن تبقى كل لغة حية، فبها نصون التنوع، ونبني عالماً أكثر عدلاً وتفهماً بين الشعوب.
في الأردن، نمتلك تنوعاً لغوياً غنياً يعكس وجود أقليات وشعوب مختلفة، ولكل منهم هويته وثقافته. ولتعزيز هذا التنوع، من الضروري أن تحظى المراكز التعليمية والمبادرات المجتمعية بالدعم الكافي، لضمان حفظ لغات الأقليات، وتعزيز هويتهم، وبذلك نرسخ التنوع كقيمة وطنية راسخة. ، فبهذا نضمن أن يبقى التنوع جزءاً أصيلاً من نسيجنا الوطني، ونعزز انتماء جميع أبنائنا.