facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أسبوع العمل 4 أيام .. خطوة في مسار التحديث الشامل


د. عبدالله الشرعة
23-02-2026 10:37 AM

في السنوات الأخيرة، اتجهت الحكومات حول العالم إلى مراجعة أنماط العمل التقليدية، خصوصًا بعد التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية التي فرضت واقعًا جديدًا على المؤسسات والموظفين.

وفي إطار مسار التحديث الشمولي الذي تسعى إليه الدولة، يبرز النقاش حول تقليص دوام الموظفين إلى أربعة أيام في الأسبوع كأحد الأفكار التي تستحق الدراسة الجادة.

الهدف من مثل هذه الخطوة لا يقتصر على تقليل ساعات العمل فحسب، بل يرتبط بإعادة التفكير في مفهوم الإنتاجية نفسه، فالكثير من التجارب الدولية أظهرت أن الموظف عندما يحصل على وقت كافٍ للراحة والحياة العائلية يكون أكثر تركيزًا وقدرة على الإنجاز خلال أيام العمل.

كما أن تقليص أيام الدوام قد يسهم في تقليل الضغط النفسي والإرهاق الوظيفي، وهما عاملان يؤثران بشكل مباشر في جودة الأداء داخل المؤسسات.

من جهة أخرى، يمكن لهذا التوجه أن يفتح الباب أمام تحديث إداري أوسع، يعتمد على قياس النتائج بدلًا من عدد الساعات التي يقضيها الموظف في المكتب، فالإدارة الحديثة تميل إلى المرونة واستخدام التكنولوجيا لتسهيل العمل، وهو ما يتماشى مع خطط التحول الرقمي التي تتبناها العديد من الحكومات اليوم.

كما أن تقليص أيام العمل قد ينعكس إيجابًا على المجتمع والاقتصاد، فوجود يوم إضافي للراحة قد يعزز الحركة السياحية الداخلية والنشاط التجاري، ويمنح العائلات وقتًا أطول للتواصل والاهتمام بالجوانب الاجتماعية.

وفي المقابل، تحتاج هذه الخطوة إلى تنظيم دقيق حتى لا تتأثر الخدمات الأساسية أو مصالح المواطنين.

وبطبيعة الحال، فإن تطبيق نظام الأسبوع ذي الأربعة أيام لا يمكن أن يكون قرارًا مفاجئًا أو موحدًا لكل القطاعات ، فبعض المؤسسات الخدمية قد تحتاج إلى ترتيبات خاصة أو نظام مناوبات يضمن استمرارية العمل.

لذلك، فإن التجربة التدريجية أو التطبيق الجزئي قد يكونان الطريق الأنسب لتقييم النتائج قبل التوسع في الفكرة.

إن التحديث الشمولي لا يعني فقط إدخال التكنولوجيا أو تعديل القوانين، بل يشمل أيضًا تطوير ثقافة العمل نفسها، ومع تزايد الحديث عن جودة الحياة والتوازن بين العمل والحياة الخاصة، يبدو أن فكرة تقليص أيام الدوام لم تعد مجرد طرح نظري، بل خيارًا مطروحًا للنقاش ضمن مسار الإصلاح الإداري.

وفي النهاية، يبقى نجاح أي خطوة في هذا الاتجاه مرتبطًا بمدى قدرتها على تحقيق معادلة واضحة: موظف أكثر راحة وإنتاجية، ومؤسسة أكثر كفاءة، وخدمة أفضل للمواطن ، و عندما تتحقق هذه المعادلة، يصبح التحديث حقيقة ملموسة يشعر بها الجميع.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :