طواحين الهوا "الصهيو-أمريكية"
د. عزت جرادات
01-03-2026 08:56 PM
منذ أن أعلنَ عن التوجه نحو (التضامن العربي- التركي) الذي يشمل الأردن ومصر والسعودية وتركيا) لخدمة القضايا العربية والتعاون فيما بينها سياسياً واقتصادياً وأمنياً للدفاع عن القضايا التي تهم المنطقة، منذ أن أعلن ذلك، حتى بدأت (طواحين الهوا) "الصهيو- أمريكية" تهدف بما لا تعرف أو تعرف، متجاهلة الواقع الجيو- سياسي في المنطقة.
تتمثل (طواحين الهوا) بالتصريحات الصادرة عن نتنياهو و (هاكابي) السفير الأمريكي لدى (نتنياهو) ففي مقابلة (هاكابي) مع الإعلامي الأمريكي (كارلسون) نطق هراءً بوضوح (بأنه لا يرى مانعاُ باستيلاء إسرائيل على مناطق في الشرق الأوسط) ومع أنه، كما يقال، حاول التراجع عنها بأنها تصريحات بأسلوب (المبالغة المجازية، إلا أنه أجاب الإعلامي الأمريكي، عندما سأله تقصد أن هذه المنطقة منحتها التواره لإسرائيل- فهي أرض إسرائيل من نهر النيل إلى الفرات- و إضاف بأنه سيكون من الجيد لو أخذوها، فهي أعطاها الرب من خلال إبراهيم لشعبه المختار.
وهذا السفير لدى نتنياهو هو صاحب المقولة (أنه لا يوجد شيء أسمه فلسطين)، وهي وأرض إسرائيل الحالية لا تتسع لأكثر من دولة واحدة.
أما نتنياهو فخرج بهدف بإيجاد منظومة تحالف في المنطقة بمشاركة إسرائيل والهند ودول افريقية وأخرى عربية ويصرّح ذلك بلهجة (الواثق من نفسه) وذلك لمواجهة المحور الشيعي المنهار والتحالف السنّي المتشكّل، وكأنه اختزل القارة الإفريقية بقطاع (أرض الصومال)، ويرى أنه بهذا التحالف يغيّر أو يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط باعتباره منطقة سائبة.
أما ثالثة الافاتي، فكان ما صرّح به السيناتور الأمريكي، ليندسي غراهام، في دفاعه عن جيش الدفاع الإسرائيلي واخلاقياته بأنه لم يدمر غزة بالكامل، كما دمرنا برلين وطوكيو، مشيراً إلى الحرب العالمية الثانية، وهو بذلك يعبرّ عن الانقسام اليميني الأمريكي المتطرف بسبب إسرائيل، التي أصبح جيل زد (ِZED) يرفض أن تظل إسرائيل عبئاً على دافع الضرائب الأمريكي.
وأخيراً،،
أعجبني ذلك الكاريكاتير الذي يُصوّر ترامب يمعن التفكير في خريطة جزيرة (غرينلاند) ويقابله نتنياهو ويقول له، لماذا لا تعلن أن الرب قد منحك هذه الجزيرة قبل ثلاثة آلاف عام... وينتهي الأمر! وهكذا هي الأساطير المؤسِّسَة لإسرائيل.