في ظلال شهر رمضان الكريم..على الإنسان في اي موقع كان ، ان يتذكر قوله سبحانه وتعالى : "وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ."
انه تحذير إلهي لكل إنسان مسؤول يدير بيتا او دائرة او وزارة او جامعة ؛ بان يكون قادرا على العدالة والمساواة بين ألناس. خاصة أن شهر رمضان المبارك شهر التوبة والغفران ؛ وفرصة لكل من قام بظلم كان صغيرا ام كبيرا ؛ ان يتقي الله ؛ فكل من خط قلمه توقيعا بالغاء عقود العاملين ؛ او تخفيض رواتبهم ، او إلغاء اقسامهم بحجج واهية؛ وفتح أقسام جديدة من اجل تعيين الأقارب والاصدقاء والمحاسيب ؛ ليحلوا محل أصحاب الكفاءات؛ ويخضع لرغبات مجالس الإدارة او الامناء ؛ ويرفع راتبه ويقتص من رواتب الآخرين؛ فهو سينال عقابه في الدنيا وفي الآخرة وسيحاسب حسابا عسيرا..في الدنيا سيغادر منصبه عاجلا ام عاجلا ؛ او سيقيلونه عندما تنتهي مطالبهم ؛ وسيعود الى بيته ويجلس على قارعة الطريق مكسور الجناح يجر اذيال الخيبة ؛ ولن يجد أحدا يلقي عليه السلام ؛ إلا الذين نافقوا له وخدمهم ؛ وربما لن يلقوا له بالا..هذا الذي ظلم الناس ، كيف يقف بين يدي الله لحظة إفطاره وبين أبنائه.. وقد ظلم هذا وذاك ..سيكون عقاب الله سبحانه وتعالى قويا ربما في صحته ، او ماله الذي جناه من اجل ان يبقى مطاطىء الرأس ؛ ينفذ رغابات مسؤولية من اجل تحقيق ارباح لهم على حساب العاملين ..الم يقرأ قوله تعالى: " وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ".
انها المسؤولية التي يجب ان يكون فيها الإنسان المسؤول عادلا صادقا صاحب ضمير ؛ لانه ان لم يكن كذلك ، فانه سيخسر وسيخسرون .وسيندم ويندمون ، والعاقبة للمتقين.
**
للتأمل :
قال الله سبحانه وتعالى العلي القدير: " قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ."
adnanodeh58@yahoo.com