facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن ليس "فندقاً": عندما تصبح السيادة الرقمية ضرورة وطنية


قيس محمود ارشيدات
03-03-2026 03:38 PM

في الآونة الأخيرة ومنذ السابع من اكتوبر، تجاوز المشهد عبر منصات التواصل الاجتماعي حدود "النقد" الذي كفله الدستور، لينزلق نحو منحدر خطير من الإساءة الممنهجة، والتحريض المبطن، والتطاول على ثوابت الدولة الأردنية. وأمام هذا الواقع، لم يعد الصمت خياراً، بل أصبحت المطالبة بضبط الإيقاع الرقمي واجباً وطنياً تفرضه مصلحة البلاد العليا قبل أن نصل إلى مرحلة "الانفجار" التي لا نتمناها.

الوطن.. بيتٌ لا فندق

الرسالة الأهم التي يجب أن يعيها الجميع هي أن الأردن ليس فندقاً؛ تنعم بخدماته وأمنه وخيره، فإذا ساءتك التفاصيل، بدأت بكيل الاتهامات والإساءات لكيانه ومؤسساته. الوطن هو العائلة، والبيت، والمصير المشترك. ومن غير المقبول أخلاقياً أو وطنياً أن يستغل البعض مساحات الحرية المتاحة ليطعن في خاصرة الدولة التي تمنحه الأمان في إقليم يغلي بالاضطرابات.

دعوة لـ "دوريات إلكترونية" حازمة

لقد آن الأوان لتعزيز التواجد الأمني الرقمي بشكل أكثر كثافة وحزماً. إن المطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية على مواقع التواصل الاجتماعي ليست دعوة لتكميم الأفواه، بل هي دعوة لـ "فلترة" السموم التي تُبث يومياً تحت غطاء "حرية الرأي".

إن ضبط الإيقاع يعني ضرورة محاسبة المشككين، الذين يسعون لزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسساته، ووقف الاغتيال المعنوي الذي يتعرض له المدافعون عن الوطن بالإضافة التصدي للأجندات الشخصية والخارجي، التي تجد في "المستأجرين" لسان حالها في الداخل.
تجنب مرحلة الانفجار

إن الضغط الشعبي المتولد من رؤية الدولة وهي تُنتقص على الشاشات والمواقع قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان الاجتماعي الصعب السيطرة عليه. المواطن الأردني "المنتمي" بات يشعر بالاستفزاز من سهولة التطاول على وطنه دون رادع حقيقي، وهو ما يهدد السلم المجتمعي. إن سيادة القانون على الفضاء الرقمي هي الضمانة الوحيدة لعدم وصولنا إلى مرحلة الصدام أو الانفلات.

اخيراً

الأردن القوي هو الأردن الذي لا يسمح لأي كائن كان أن يتجاوز حدوده، سواء على الأرض أو خلف الشاشات. الأمن والأمان اللذان نعيشهما هما ثمرة جهود وتضحيات، ومن حقنا كأردنيين أن نرى قانوناً يحمي هذه المنجزات من "عابثي الكيبورد".

من أراد الأردن وطناً، فعليه أن يحترم هيبته، ومن يراه مجرد "فندق" فعليه أن يدرك أن للفندق قوانين، وللوطن قدسية لا تقبل العبث.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :