الأردن بين ضجيج شكوى وعظمة الأمان
الإعلامي راكان قداح
04-03-2026 02:06 PM
كُنَّا بالأمس نملاء الإذاعات المحليِّه شكاوى من إنقطاع الكهرباء او تأخُر ضخ المياه فأطلقوا علينا النُكات بأننا شعب ( شكونجي ) وأكيد تذكرون البرنامج الصباحي في الإذاعه الاردنيه الأُم ( البث المُباشر من عمان ) حيثُ تشرفتُ بالعمل به مع كوكبه من الإعلاميين الزملاء
نعم. صحيح
كان البعضُ منَّا ينتظر الصباح بفارغ الصبر ليبدأ الاتصال بالإذاعه طلباً للمساعده بالاتصال بالمسؤلين لتقديم خدمه لهم .
ولا أُخفيكم انه كان للبرنامج دور مُشرف في بث تلك المشاكل البسيطه وإيجاد حلول لها .
لقد إتهمنا البعض اننا لا نحتمل ساعة عتمه ولا نحتمل انقطاع المياه او بالأحرى تأخُر ضخِّها !
اليوم :
ونحنُ نرى ونسمع ونراقب مايدور حولنا من هدير الطائرات العملاقه وكثافة الصواريخ الذكيِّه والمُسيَّرات المجنونه والقنابل الحارقه والخارقه
نفهم الفرق بين
( ضجيج الشكوى وصمت الأمآن !
أدركنا أن أقسى ما كُنَّـا نخشاه كان ترفاً بسيطاً إسمُهَ :
تعطُل او تأخُر الخدمات
الفرقُ كبير جداً
بين انقطاع الكهرباء و إنقطاع الأمآن !
الفرقُ كبير بين تأخُر ضخ المياه
للبيوت وبين سقوط
الصواريخ والقذائف عليها !!!
لا تقلق من جدول ضخ المياه
بل من هدير الطائرات
ولا تنزعج من ( عتمة ساعه )
بل من ظلام الدمار والخراب
نعم كُـنَّا نشكي ولكن !!!
من داخل وطن مُستقرّ !
وهُنا تتجلى قيمة الحكمه في إدارة الدوله الاردنيه
وتظهر بصوره واضحه أهمية ومكانة ( القياده الهاشميِّه )
التي جَنَّبت الأردن ومازالت
بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله )
جنَّبت الأردن ( ويلات الحرب )
الوطن الآمن
ليس أمراً عابراً ، بل نعمَّه تُحفظُ بالشكر لله اولاً ثم للقيادة الحكيمه
وتُصان بوعي الشعب الأردني
فما بين شكاوى الأمس ووعي اليوم :
تعلمنا أن بعض النعم لا تُقدَّر إلا
حين نرى فُقدانها عند غيرنا !
الحكمه ليست شعاراً ! بل قرارت صعبه جداً تُتَخَذُ في لحظاتٍ حاسمه ودقيقه
قد نختلف في التفاصيل وقد نُطالب بالأفضل دائماً وهذا حقٌ مشروع !
لكننا نتفق ان الوطن (يبقى آمناً )
فذلك أصل ُ كل المطالب
ختاماً
لسنا شعب بذاكرةِ سمكه
ف السمكه على عكس ما يُشاع
تتعلم وتتذكر
ونحن لا ننسى
نحنُ فقط ننفعل بسُرعه
ونهدأ أسرع
نغضب اليوم ، ونكتب ثم نصرُخ
ثُّم يأتِ حدثٌ جديد ليأخُذ مكانَ القديم
المُشكله ليست في الذاكره بل في الإستمراريِّه
الذاكره مسؤليه ومن يتذكر يجب ان يتصرف
فإمَّا نَكُفُ عن جلدِ أنفُسنا
او نتوقف عن تكرار الدروس نفسها
(( حفظ الله الأردن وطناً وأرضاً وشعباً وقيادةً وجيشاً وأمناً )
اللهم إجعَل هذا البلد آمناً مُطمئناً يارب العالمين )